أَبُو هَاشِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ ع يَقُولُ مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي لَا تُغْفَرُ قَوْلُ الرَّجُلِ لَيْتَنِي لَمْ أُؤَاخَذْ إِلَّا بِهَذَا فَقُلْتُ فِي نَفْسِي إِنَّ هَذَا لَهُوَ الدَّقِيقُ وَ قَدْ يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يَتَفَقَّدَ مِنْ أَمْرِهِ وَ مِنْ نَفْسِهِ كُلَّ شَيْءٍ فَأَقْبَلَ عَلَيَّ أَبُو مُحَمَّدٍ فَقَالَ صَدَقْتَ يَا أَبَا هَاشِمٍ فَالْزَمْ مَا حَدَّثَتْكَ بِهِ نَفْسُكَ فَإِنَّ الْإِشْرَاكَ فِي النَّاسِ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ الذَّرِّ عَلَى الصَّفَا فِي اللَّيْلَةِ الظَّلْمَاءِ أَوْ مِنْ دَبِيبِ الذَّرِّ عَلَى الْمِسْحِ الْأَسْوَدِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ قَالَ خَرَجَ أَبُو مُحَمَّدٍ فِي يَوْمٍ مُصِيفٍ رَاكِباً وَ عَلَيْهِ تِجْفَافٌ وَ مِمْطَرٌ فَتَكَلَّمُوا فِي ذَلِكَ فَلَمَّا انْصَرَفُوا مِنْ مَقْصَدِهِمْ أُمْطِرُوا فِي طَرِيقِهِمْ وَ ابْتَلُّوا سِوَاهُ 440 مُحَمَّدُ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ تَذَاكَرْنَا آيَاتِ الْإِمَامِ فَقَالَ نَاصِبِيٌّ إِنْ أَجَابَ عَنْ كِتَابٍ بِلَا مِدَادٍ عَلِمْتُ أَنَّهُ حَقٌّ فَكَتَبْنَا مَسَائِلَ وَ كَتَبَ الرَّجُلُ بِلَا مِدَادٍ عَلَى وَرَقٍ وَ جَعَلَ فِي الْكُتُبِ وَ بَعَثْنَا إِلَيْهِ فَأَجَابَ عَنْ مَسَائِلِنَا وَ كَتَبَ عَلَى وَرَقِهِ اسْمَهُ وَ اسْمَ أَبَوَيْهِ فَدَهِشَ الرَّجُلُ فَلَمَّا أَفَاقَ اعْتَقَدَ الْحَقَ
مناقب آل أبي طالب