وَ قَالَ أَبُو هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيُ اسْتُؤذِنَ لِرَجُلٍ جَمِيلٍ طَوِيلٍ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ ع فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِي فَقُلْتُ فِي نَفْسِي لَيْتَ شِعْرِي مَنْ هَذَا فَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ هَذَا مِنْ وُلْدِ الْأَعْرَابِيَّةِ صَاحِبَةِ الْحَصَاةِ الَّتِي طَبَعَ آبَائِي فِيهَا ثُمَّ قَالَ هَاتِهَا فَأَخْرَجَ حَصَاةً فَطَبَعَ فِي مَوْضِعٍ مِنْهَا أَمْلَسَ فَقُلْتُ لِلْيَمَانِيِّ رَأَيْتَهُ قَطُّ قَالَ لَا وَ اللَّهِ وَ إِنِّي مُنْذُ دَهْرٍ لَحَرِيصٌ عَلَى رُؤْيَتِهِ حَتَّى كَأَنَّ السَّاعَةَ أَتَانِي شَابٌّ لَسْتُ أَرَاهُ فَقَالَ قُمْ فَادْخُلْ فَدَخَلْتُ ثُمَّ نَهَضَ وَ هُوَ يَقُولُ رَحْمَتُ اللَّهِ وَ بَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ فَسَأَلْتُهُ عَنِ اسْمِهِ فَقَالَ اسْمِي مِهْجَعُ بْنُ الصَّلْتِ بْنِ عُقْبَةَ بْنِ سِمْعَانَ بْنِ غَانِمِ ابْنِ أُمِّ غَانِمٍ فَقَالَ 442 أَبُو هَاشِمٍ فِي ذَلِكَ بَدَرْتَ الْحَصَى مَوْلًى لَنَا يَخْتِمُ الْحَصَى * * * لَهُ اللَّهُ أَصْفَى بِالدَّلِيلِ وَ أَخْلَصَا وَ أَعْطَاهُ آيَاتِ الْإِمَامَةِ كُلَّهَا * * * كَمُوسَى وَ فَلْقِ الْبَحْرِ وَ الْيَدِ وَ الْعَصَا وَ مَا قَمَّصَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ آيَةً * * * وَ مُعْجِزَةً إِلَّا الْوَصِيِّينَ قَمَّصَا فَمَنْ كَانَ مُرْتَاباً بِذَاكَ فَقَصْرُهُ * * * مِنَ الْأَمْرِ أَنْ يَتْلُو الدَّلِيلَ وَ يَفْحَصَا
مناقب آل أبي طالب