⟨لِلْحَدِيثِ الْمَرْوِيِّ عَنْ زَيْدٍ الرَّقَاشِيِّ عَنْ أَنَسٍ⟩
قَالَ قَالَ صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ص صَلَاةَ الْفَجْرِ وَ لَمَّا انْفَتَلَ مِنَ الصَّلَاةِ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ فَقَالَ مَعَاشِرَ النَّاسِ مَنِ افْتَقَدَ الشَّمْسَ فَلْيَسْتَمْسِكْ بِالْقَمَرِ وَ مَنِ افْتَقَدَ الْقَمَرَ فَلْيَسْتَمْسِكْ بِالزُّهَرَةِ وَ مَنِ افْتَقَدَ الزُّهَرَةَ فَلْيَسْتَمْسِكْ بِالْفَرْقَدَيْنِ فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ أَنَا الشَّمْسُ وَ عَلِيٌّ الْقَمَرُ وَ فَاطِمَةُ الزُّهَرَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ الْفَرْقَدَانِ ذَكَرَهُ النَّطَنْزِيُّ فِي الْخَصَائِصِوَ فِي رِوَايَاتِنَا رَوَى الْقَاسِمُ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِ فَإِذَا فَقَدْتُمُ الْفَرْقَدَيْنِ فَتَمَسَّكُوا بِالنُّجُومِ الزَّاهِرَةِ ثُمَّ قَالَ وَ أَمَّا النُّجُومُ الزَّاهِرَةُ فَهُمُ الْأَئِمَّةُ التِّسْعَةُ مِنْ صُلْبِ الْحُسَيْنِ وَ التَّاسِعُ مَهْدِيُّهُمْ الْخَبَرَ. وَ قَدْ سَمَّى اللَّهُ تَعَالَى اثْنَيْ عَشَرَ شَيْئاً نُوراً نَفْسَهُ اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ نَبِيَّهُ ﴿قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ﴾ وَ وَلِيَّهُ نُورٌ عَلى نُورٍ وَ الْأَئِمَّةَ الِاثْنَيْ عَشَرَ يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ وَ الْإِيمَانَ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ وَ النَّهَارَ وَ جَعَلَ الظُّلُماتِ وَ النُّورَ وَ الْقَمَرَ وَ جَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً وَ السَّعَادَةَ يَسْعى نُورُهُمْ وَ النَّارَ مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي وَ الطَّاعَةَ ﴿لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ﴾ وَ التَّوْرَاةَ ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْراةَ فِيها هُدىً﴾ وَ نُورٌ وَ الْقُرْآنَ وَ اتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي وَ الْعَدْلَ وَ أَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهاجَابِرٌ الْجُعْفِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ جَابِرٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ سَأَلْتُ النَّبِيَّ ص عَنْ قَوْلِهِ ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ﴾ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَعَرَفْنَا اللَّهَ وَ رَسُولَهُ فَمَنْ أُولُو الْأَمْرِ قَالَ هُمْ خُلَفَائِي يَا جَابِرُ وَ أَئِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ بَعْدِي أَوَّلُهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ثُمَّ الْحَسَنُ ثُمَّ الْحُسَيْنُ ثُمَّ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثُمَّ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَعْرُوفُ فِي التَّوْرَاةِ بِالْبَاقِرِ وَ سَتُدْرِكُهُ يَا جَابِرُ فَإِذَا لَقِيتَهُ فَاقْرَأْهُ مِنِّي السَّلَامَ ثُمَّ الصَّادِقُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثُمَّ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ ثُمَّ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى ثُمَّ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ثُمَّ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ثُمَّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ثُمَّ سَمِيِّي وَ كَنِيِّي حُجَّةُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ بَقِيَّتُهُ فِي عِبَادِهِ ابْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الَّذِي يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى يَدِهِ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَ مَغَارِبَهَا ذَاكَ الَّذِي يَغِيبُ عَنْ شِيعَتِهِ غَيْبَةً لَا يَثْبُتُ عَلَى الْقَوْلِ بِإِمَامَتِهِ إِلَّا مَنِ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ بِالْإِيمَانِأَبُو بَصِيرٍ عَنِ الْبَاقِرِ ع فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ الْأَئِمَّةُ مِنْ وُلْدِ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُالعونينص على ست و ست بعده * * * كل إمام راشد برهانهصلى عليه ذو العلى و لم يزل * * * يغشاه منه أبدا رضوانهجَابِرُ بْنُ يَزِيدَ الْجُعْفِيُّ عَنِ الْبَاقِرِ ع فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ فِي قَوْلِهِ ﴿فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ مَشْرَبَهُمْ﴾الْآيَةَ فَقَالَ إِنَّ قَوْمَ مُوسَى لَمَّا شَكَوْا إِلَيْهِ الْجَدْبَ وَ الْعَطَشَ اسْتَسْقَوْا مُوسَى فَاسْتَسْقَى لَهُمْ فَسَمِعْتَ مَا قَالَ اللَّهُ لَهُ وَ مِثْلُ ذَلِكَ جَاءَ الْمُؤْمِنُونَ إِلَى جَدِّي رَسُولِ اللَّهِ ص قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ تُعَرِّفُنَا مَنِ الْأَئِمَّةُ بَعْدَكَ فَقَالَ وَ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى قَوْلِهِ فَإِنَّكَ إِذَا زَوَّجْتَ عَلِيّاً مِنْ فَاطِمَةَ خَلَّفْتَ مِنْهَا أَحَدَ عَشَرَ إِمَاماً مِنْ صُلْبِ عَلِيٍّ يَكُونُونَ مَعَ عَلِيٍّ اثْنَا عَشَرَ إِمَاماً كُلُّهُمْ هُدَاةٌ لِأُمَّتِكَ يَهْتَدُونَ بِهَا كُلَ أُمَّةٍ بِإِمَامٍ مِنْهُمْ وَ يَعْلَمُونَ كَمَا عَلِمَ قَوْمُ مُوسَى شِرْبَهُمْقَوْلُهُ وَ إِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ وَ مِنْكَ وَ مِنْ نُوحٍ وَ إِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ وَ إِذْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَ بَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباًالصَّادِقُ ع قَالَ النَّبِيُّ ص إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَخَذَ مِيثَاقِي وَ مِيثَاقَ اثْنَيْ عَشَرَ إِمَاماً بَعْدِي وَ هُمْ حُجَجُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ الثَّانِي عَشَرَ مِنْهُمْ الْقَائِمُ الَّذِي يَمْلَأُ بِهِ الْأَرْضَ قِسْطاً وَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَ جَوْراً
[مناقب آل أبي طالب] · موسوعة الغيبة والظهور