⟨أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي الْمُسْنَدِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَ السَّمْعَانِيُّ فِي فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ كَانَ النَّبِيُّ ص يُصَلِّي فَإِذَا سَجَدَ وَثَبَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ عَلَى ظَهْرِهِ فَإِذَا أَرَادُوا أَنْ يَمْنَعُوهُمَا أَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنْ دَعُوْهُمَا فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ وَضْعُهُمَا فِي حَجْرِهِ وَ⟩
قَالَ مَنْ أَحَبَّنِي فَلْيُحِبَّ هَذَيْنِ وَ فِي رِوَايَةِ الْحِلْيَةِ ذَرُوهُمَا بِأَبِي وَ أُمِّي مَنْ أَحَبَّنِي فَلْيُحِبَّ هَذَيْنِتفسير الثعلبي قال الربيع بن خيثم لبعض من شهد قتل الحسين ع جئتم بها معلقيها يعني الرءوس ثم قال و الله لقد قتلتم صفوة لو أدركهم رسول الله لقبل أفواههم و أجلسهم في حجره ثم قرأ اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ..
﴿أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبادِكَ فِي ما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾
ومِنْ إِيْثَارِهِمَا عَلَى نَفْسِهِ ص أَنَّهُ قَالَ- عَطِشَ الْمُسْلِمُونَ عَطَشاً شَدِيداً فَجَاءَتْ فَاطِمَةُ بِالْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ إِلَى النَّبِيِّ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُمَا صَغِيرَانِ لَا يَحْتَمِلَانِ الْعَطَشَ فَدَعَا الْحَسَنَ فَأَعْطَاهُ لِسَانَهُ فَمَصَّهُ حَتَّى ارْتَوَى ثُمَّ دَعَا الْحُسَيْنَ فَأَعْطَاهُ لِسَانَهُ فَمَصَّهُ حَتَّى ارْتَوَىأَبُو صَالِحٍ الْمُؤَذِّنُ فِي الْأَرْبَعِينَ وَ ابْنُ بُطَّةَ فِي الْإِبَانَةِ عَنْ عَلِيٍّ وَ عَنِ الْخُدْرِيِّ وَ رَوَى أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِ الْعَشَرَةِ وَ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَزْرَقِ عَنْ عَلِيٍّ ع وَ قَدْ رَوَى جَمَاعَةٌ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ وَ عَنْ مَيْمُونَةَ وَ اللَّفْظُ لَهُ عَنْ عَلِيٍّ ع قَالَ رَأَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ أَدْخَلَ رِجْلَهُ فِي اللِّحَافِ أَوْ فِي الشِّعَارِ فَاسْتَسْقَى الْحَسَنَ فَوَثَبَ النَّبِيُّ إِلَى مَنِيحَةٍ لَنَا فَمَصَّ مِنْ ضَرْعِهَا فَجَعَلَهُ فِي قَدَحٍ ثُمَّ وَضَعَهُ فِي يَدِ الْحَسَنِ فَجَعَلَ الْحُسَيْنُ يَثِبُ عَلَيْهِ وَ رَسُولُ اللَّهِ يَمْنَعُهُ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ كَأَنَّهُ أَحَبُّهُمَا إِلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ مَا هُوَ بِأَحَبِّهِمَا إِلَيَّ وَ لَكِنَّهُ اسْتَسْقَى أَوَّلَ مَرَّةٍ وَ إِنِّي وَ إِيَّاكَ وَ هَذَيْنِ وَ هَذَا الْمُنْجَدِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي مَكَانٍ وَاحِدٍابْنُ حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ رَأَيْتُ النَّبِيَّ يَمَصُّ لُعَابَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ كَمَا يَمَصُّ الرَّجُلُ التَّمْرَةَ.وَ مَنْ فَرْطِ مَحَبَّتِهِ لَهُمَامَا رَوَى يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ وَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ بِإِسْنَادِهِمَا أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ ص بُكَاءَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ هُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَامَ فَزِعاً ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ مَا الْوَلَدُ إِلَّا فِتْنَةً لَقَدْ قُمْتُ إِلَيْهِمَا وَ مَا مَعِي عَقْلِي وَ فِي رِوَايَةٍ وَ مَا أَعْقِلُالْخَرْكُوشِيُّ فِي اللَّوَامِعُ وَ فِي شَرَفِ النَّبِيِّ أَيْضاً وَ السَّمْعَانِيُّ فِي الْفَضَائِلِ وَ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ وَ الثَّعْلَبِيُّ فِي الْكَشْفِ وَ الْوَاحِدِيُّ فِي الْوَسِيطِ وَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي الْفَضَائِلِ وَ رَوَى الْخَلْقُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ فَجَاءَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ عَلَيْهِمَا قَمِيصَانِ أَحْمَرَانِ يَمْشِيَانِ وَ يَعْثُرَانِ فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ مِنَ الْمِنْبَرِ فَحَمَلَهُمَا وَ وَضَعَهُمَا بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ إِنَّما أَمْوالُكُمْ وَ أَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ إِلَى آخِرِ كَلَامِهِ وَ قَدْ ذَكَرَهُ أَبُو طَالِبٍ الْحَارِثِيُّ فِي قُوتِ الْقُلُوبِ إِلَّا أَنَّهُ تَفَرَّدَ بِالْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عوَ فِي خَبَرٍ أَوْلَادُنَا أَكْبَادُنَا يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ الحميريسبطان أمهما الزهراء منتجبة * * * سادت نساء جميع العالمياتابنا الرسول الذي جلت فضائله * * * إن عدد الفضل عن وصف المقالاتو ابنا الوصي الذي كانت ولايته * * * حتما من الله في تنزيل آياتلولاه من ولد في بيت معلوة * * * تواضعت عنده كل البيوتات-الزاهيقوم لو أن بحار الأرض تنزف * * * بالأقلام مشقا و أقلام الدنا الشجرو الإنس و الجن كتاب لفضلهم * * * و الصحف ما احتوت الآصال و البكرلم يكتبوا العشر بل لم يعه جهدهم * * * في ذلك الفضل إلا و هو محتقرأهل الفخار و أقطار المدار و من * * * أضحت لأمرهم الأيام تأتمرهم آل أحمد و الصيد الجحاجحة * * * الزهر الغطارفة العلوية الغررو البيض من هاشم و الأكرمون أولو الفضل * * * الجزيل و من سادت بهم مضرفافطن بعقلك هل في القدر غيرهم * * * قوم يكاد إليهم يرجع القدرأعطوا الصفا نهلا أعطوا النبوة من * * * قبل المزاج فلم يلحق بهم كدرو توجوا شرفا ما مثله شرف * * * و قلدوا خطرا ما مثله خطرحسبي بهم حججا لله واضحة * * * تجري الصلاة عليهم أينما ذكرواهم دوحة المجد و الأوراق شيعتهم * * * و المصطفى الأصل و الذرية الثمر-ابن الحجاجو أنت ابن الذي حملته يوم * * * البساط بأمره الريح العقيمو من ردت عليه الشمس فيهم * * * و قد أخذت مطالعها النجومبطاعتكم فروض الله تقضى * * * و حبكم الصراط المستقيم باطن علم الغيب و الظاهر في * * * كشف الإشارات و قطب المغتبطمحيي بحدي سيفه الدين كما * * * أمات ما أبدع أرباب اللغطوَ قَالَ ع أَنَا دَحَوْتُ أَرْضَهَا وَ أَنْشَأْتُ جِبَالَهَا وَ فَجَّرْتْ عُيُونَهَا وَ شَقَقْتُ أَنْهَارَهَا وَ غَرَسْتُ أَشْجَارَهَا وَ أَطْعَمْتُ ثِمَارَهَا وَ أَنْشَأْتُ سَحَابَهَا وَ أَسْمَعْتُ رَعْدَهَا وَ نَوَّرْتُ بَرْقَهَا وَ أَضْحَيْتُ شَمْسَهَا وَ أَطْلَعْتُ قَمَرَهَا وَ أَنْزَلْتُ قَطْرَهَا وَ نَصَبْتُ نُجُومَهَا وَ أَنَا الْبَحْرُ الْقَمْقَامُ الزَّاخِرُ وَ سَكَّنْتُ أَطْوَادَهَا وَ أَنْشَأْتُ جَوَارِيَ الْفُلْكِ فِيهَا وَ أَشْرَقْتُ شَمْسَهَا وَ أَنَا جَنْبُ اللَّهِ وَ كَلِمَتُهُ وَ قَلْبُ اللَّهِ وَ بَابُهُ الَّذِي يُؤْتَى مِنْهُ ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّداً أَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَ أَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ وَ بِي وَ عَلَى يَدَيَّ تَقُومُ السَّاعَةُ وَ فِيَّ يَرْتَابُ الْمُبْطِلُونَ وَ أَنَا الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ وَ الظَّاهِرُ وَ الْباطِنُ وَ أَنَا بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌشَرْحُ ذَلِكَ عَنِ الْبَاقِرِ ع أَنَا دَحَوْتُ أَرْضَهَا يَقُولُ أَنَا وَ ذُرِّيَّتِي الْأَرْضُ الَّتِي يُسْكَنُ إِلَيْهَا وَ أَنَا أَرْسَيْتُ جِبَالَهَا يَعْنِي الْأَئِمَّةُ ذُرِّيَّتِي هُمُ الْجِبَالُ الرَّوَاكِدُ الَّتِي لَا تَقُومُ إِلَّا بِهِمْ وَ فَجَّرْتُ عُيُونَهَا يَعْنِي الْعِلْمَ الَّذِي ثَبَتَ فِي قَلْبِهِ وَ جَرَى عَلَى لِسَانِهِ وَ شَقَقْتُ أَنْهَارَهَا يَعْنِي مِنْهُ انْشَعَبَ الَّذِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا نَجَا وَ أَنَا غَرَسْتُ أَشْجَارَهَا يَعْنِي الذُّرِّيَّةَ الطَّيِّبَةَ وَ أَطْعَمْتُ أَثْمَارَهَا يَعْنِي أَعْمَالَهُمْ الزَّكِيَّةَ وَ أَنَا أَنْشَأْتُ سَحَابَهَا يَعْنِي ظِلَّ مَنِ اسْتَظَلَّ بِبِنَائِهَا وَ أَنَا أَنْزَلْتُ قَطْرَهَا يَعْنِي حَيَاةً وَ رَحْمَةً وَ أَنَا أَسْمَعْتُ رَعْدَهَا يَعْنِي لِمَا يُسْمَعُ مِنَ الْحِكْمَةِ وَ نَوَّرْتُ بَرْقَهَا يَعْنِي بِنَا اسْتَنَارَتِ الْبِلَادُ وَ أَضْحَيْتُ شَمْسَهَا يَعْنِي الْقَائِمُ مِنَّا نُورٌ عَلَى نُورٍ سَاطِعٌ وَ أَطْلَعْتُ قَمَرَهَا يَعْنِي الْمَهْدِيُّ مِنْ ذُرِّيَّتِي وَ أَنَا نَصَبْتُ نُجُومَهَا يُهْتَدَى بِنَا وَ يُسْتَضَاءُ بِنُورِنَا وَ أَنَا الْبَحْرُ الْقَمْقَامُ الزَّاخِرُ يَعْنِي أَنَا إِمَامُ الْأُمَّةِ وَ عَالِمُ الْعُلَمَاءِ وَ حَكَمُ الْحُكَمَاءِ وَ قَائِدُ القَائِدَةِ يَفِيضُ عِلْمِي ثُمَّ يَعُودُ إِلَيَّ كَمَا أَنَّ الْبَحْرَ يَفِيضُ مَاؤُهُ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ ثُمَّ يَعُودُ إِلَيْهِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَ أَنَا أَنْشَأْتُ جَوَارِيَ الْفُلْكِ فِيهَا يَقُولُ أَعْلَامُ الْخَيْرِ وَ أَئِمَّةُ الْهُدَى مِنِّي وَ سَكَّنْتُ أَطْوَادَهَا يَقُولُ فَقَأْتُ عَيْنَ الْفِتْنَةِ وَ أَقْتُلُ أُصُولَ الضَّلَالَةِ وَ أَنَا جَنْبُ اللَّهِ وَ كَلِمَتُهُ وَ أَنَا قَلْبُ اللَّهِ يَعْنِي أَنَا سِرَاجُ عِلْمِ اللَّهِ وَ أَنَا بَابُ اللَّهِ مَنْ تَوَجَّهَ بِي إِلَى اللَّهِ غُفِرَ لَهُ وَ قَوْلُهُ بِي وَ عَلَى يَدَيَّ تَقُومُ السَّاعَةُ يَعْنِي الرَّجْعَةَ قَبْلَ الْقِيَامَةِ يَنْصُرُ اللَّهُ فِي ذُرِّيَّتِيَ الْمُؤْمِنِينَ وَ إِلَى الْمَقَامِ الْمَشْهُودِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ كَانَ جَالِساً فَأَقْبَلَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ فَلَمَّا رَآهُمَا النَّبِيُّ قَامَ لَهُمَا وَ اسْتَبْطَأَ بُلُوغَهُمَا إِلَيْهِ فَاسْتَقْبَلَهُمَا وَ حَمَلَهُمَا عَلَى كَتِفَيْهِ وَ قَالَ نِعْمَ الْمَطِيُّ مَطِيُّكُمَا وَ نِعْمَ الرَّاكِبَانِ أَنْتُمَا وَ أَبُوكُمَا خَيْرٌ مِنْكُمَا
[مناقب آل أبي طالب] · موسوعة الغيبة والظهور