الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهممناقب أمير المؤمنين
المناقب لابن شهرآشوب · رقم ٢٤٠

جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ وَ أَبُو هَارُونَ الْعَبْدِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ وَ حَمْدَانَ بْنِ الْمُعَافَا عَنِ الرِّضَا ع وَ مُحَمَّدُ بْنُ صَدَقَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ع وَ لَقَدْ أَنْبَأَنِي أَيْضاً ابْنُ شِيرَوَيْهِ الدَّيْلَمِيُّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع

قَالُوا كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ص فِي طُرُقَاتِ الْمَدِينَةِ إِذْ جَعَلَ خَمْسَهُ فِي خَمْسِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَوَ اللَّهِ مَا رَأَيْنَا خَمْسَيْنِ أَحْسَنَ مِنْهُمَا إِذْ مَرَرْنَا عَلَى نَخْلِ الْمَدِينَةِ فَصَاحَتْ نَخْلَةٌ أُخْتَهَا هَذَا مُحَمَّدٌ الْمُصْطَفَى وَ هَذَا عَلِيٌّ الْمُرْتَضَى فَاجْتَزْنَاهُمَا فَصَاحَتْ ثَانِيَةٌ بِثَالِثَةٍ هَذَا نُوحٌ النَّبِيُّ وَ هَذَا إِبْرَاهِيمُ الْخَلِيلُ فَاجْتَزْنَاهُمَا فَصَاحَتْ ثَالِثَةٌ بِرَابِعَةٍ هَذَا مُوسَى وَ أَخُوهُ هَارُونُ فَاجْتَزْنَاهُمَا فَصَاحَتْ رَابِعَةٌ بِخَامِسَةٍ هَذَا مُحَمَّدٌ سَيِّدُ النَّبِيِّينَ وَ هَذَا عَلِيٌّ سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ فَتَبَسَّمَ النَّبِيُّ ص ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ سَمِّ نَخْلَ الْمَدِينَةِ صَيْحَانِيّاً فَقَدْ صَاحَتْ بِفَضْلِي وَ فَضْلِكَ وَ رُوِيَ أَنَّهُ كَانَ الْبُسْتَانُ لِعَامِرِ بْنِ سَعْدٍ بِعَقِيقٍ السُّفْلَىابن حمادفتكلم النخل الذي في وسطه * * * بفصاحة تتعجب الثقلانمن نخلة قالت هناك لأختها * * * هذان أكرم من مشى هذانهذا ابن عبد الله هذا صنوه * * * هذا علي العالم الربانيقد صاح هذا النخل بنشر فضلهم * * * فلأجل ذلك سمي الصيحانيالْحَارِثُ الْأَعْوَرُ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى الْعَاقُولِ فَإِذَا هُوَ بِأَصْلِ شَجَرَةٍ وَ قَدْ وَقَعَ عَنْهَا لَحَاهَا وَ بَقِيَ عُودُهَا ثُمَّ ضَرَبَهَا بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ ارْجِعِي لِي بِإِذْنِ اللَّهِ خَضْرَاءَ نَضِرَةً مُثْمِرَةً فَإِذَا هِيَ تَهْتَزُّ بِأَغْصَانِهَا حَمْلُهَا الْكُمَّثْرَى فَقَطَعْنَا مِنْهُ وَ أَكَلْنَا وَ حَمَلْنَا مَعَنَا فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ غَدَوْنَا إِلَيْهَا فَإِذَا نَحْنُ بِهَا خَضْرَاءَ وَ إِذَا فِيهَا الْكُمَّثْرَىوَ وَجَّهَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلِيّاً إِلَى الْيَمَنِ لِلْمُصَالَحَةِ فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَى الْيَمَنِ فَإِذَا هُمْ بِأَسْرِهِمْ مُقْبِلُونَ مُشْرِعُونَ رِمَاحَهُمْ مُسْنُونَ أَسِنَّتَهُمْ مُنْتَكِبُونَ قِسِيَّهُمْ شَاهِرُونَ سِلَاحَهُمْ فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ يَا شَجَرُ يَا مَدَرُ يَا ثَرَى مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ فَلَمْ تَبْقَ شَجَرَةٌ وَ لَا مَدَرَةٌ وَ لَا ثَرَى إِلَّا ارْتَجَّ بِصَوْتٍ وَاحِدٍ وَ عَلَى مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ فَاضْطَرَبَتْ قَوَائِمُ الْقَوْمِ وَ ارْتَعَدَتْ رُكَبُهُمْ وَ وَقَعَ السِّلَاحُ مِنْ أَيْدِيهِمْ وَ أَقْبَلُوا إِلَيْهِ مُسْرِعِينَ فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْالزاهيمكلم الشمس و من ردت له * * * ببابل و الغرب منها قد قبطو راكض الأرض و من انبع * * * للعسكر ماء العين في الوادي القحطبحر لديه كل بحر جدول * * * يغرف من تياره إذا اغتمطو ليث غاب كل ليث عنده * * * ينظره العقل صغيرا إذ فلطباسط علم الله في الأرض و من * * * بحبه الرحمن للرزق بسطسيف لو أن الطفل يلقى سيفه * * * بكفه في يوم حرب لشمطيخطو إلى الحرب به مدرعا * * * فكم به قد قد من رجس و قطوَ رَأَى ع أَنْصَارِيّاً أَكَلَ قُشُورَ الْفَاكِهَةِ وَ قَدْ أَخَذَهَا مِنَ الْمَزْبَلَةِ فَأَعْرَضَ عَنْهُ لِئَلَّا يَخْجَلَ مِنْهُ فَأَتَى مَنْزِلَهُ وَ أَتَى إِلَيْهِ بِقُرْصَيْ شَعِيرٍ مِنْ فُطُورِهِ وَ قَالَ أَصِبْ مِنْ هَذَا كُلَّمَا جُعْتَ فَإِنَّ اللَّهَ يَجْعَلُ فِيهِ الْبَرَكَةَ فَامْتَحَنَ ذَلِكَ فَوَجَدَ فِيهِ لَحْماً وَ شَحْماً وَ حُلْواً وَ رَطْباً وَ بِطِّيخاً وَ فَوَاكِهَ الشِّتَاءِ وَ فَوَاكِهَ الصَّيْفِ فَارْتَعَدَتْ فَرَائِصُ الرَّجُلِ وَ سَقَطَ لِوَجْهِهِ فَأَقَامَهُ عَلِيٌّ ع وَ قَالَ مَا شَأْنُكَ قَالَ كُنْتُ مُنَافِقاً شَاكّاً فِيمَا يَقُولُهُ مُحَمَّدٌ وَ فِيمَا تَقُولُهُ أَنْتَ فَكَشَفَ اللَّهُ لِي عَنِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ الْحُجُبِ فَأَبْصَرْتُ كُلَّ مَا تَعِدَانِ بِهِ وَ تُوَاعِدَانِ بِهِ فَزَالَ عَنِّي الشَّكُوَ أَخَذَ الْعَدَوِيُّ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ أَلْفَ دِينَارٍ فَجَاءَ سَلْمَانُ عَلَى لِسَانِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فَقَالَ لَهُ رُدَّ الْمَالَ إِلَى بَيْتِ الْمَالِ فَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ مَنْ

﴿‏يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ‏﴾

فَقَالَ الْعَدَوِيُّ وَ مَا أَكْثَرَ سِحْرَ أَوْلَادِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ مَا عَرَفَ هَذَا قَطُّ أَحَدٌ وَ أَعْجَبُ مِنْ هَذَا أَنِّي رَأَيْتُهُ يَوْماً وَ فِي يَدِهِ قَوْسُ مُحَمَّدٍ فَسَخِرْتُ مِنْهُ فَرَمَاهَا مِنْ يَدِهِ وَ قَالَ خُذْ عَدُوَّ اللَّهِ فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ مُبِينٌ يَقْصِدُ إِلَيَّ فَحَلَّفْتُهُ حَتَّى أَخَذَهَا وَ صَارَتْ قَوْساً.مهيارو لم أرد أن الله أخر آية * * * له بك في إظهار معجزها سرفكنت عصى موسى هوت فتلقفت * * * بأيتها البيضاء ما أفك السحر-وَ قَعَدَ عَلِيٌّ ع لِلْحَاجَةِ فَتَرَاهُ الْمُنَافِقُونَ فَقَالَ يَا قَنْبَرُ اذْهَبْ إِلَى تِلْكَ الشَّجَرَةِ وَ الَّتِي تُقَابِلُهَا وَ كَانَ بَيْنَهُمَا أَكْثَرُ مِنْ فَرْسَخٍ فَنَادِهِمَا أَنَّ وَصِيَّ مُحَمَّدٍ يَأْمُرُكُمَا أَنْ تَتَلَاصَقَا فَانْضَمَّا بِأَمْرِهِ فَدَارَتِ الْمُنَافِقُونَ خَلْفَهُ فَأَمَرَهُمَا بِالْعَوْدِ فَانْطَلَقَتَا وَ عَادَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ تُفَارِقُ الْأُخْرَى بِالْهَزِيمَةِ ثُمَّ قَعَدَ فَلَمَّا رَفَعَ ثَوْبَهُ أَعْمَى اللَّهُ أَبْصَارَهُمْ.وَ أَنْفَذَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) مِيثَمَ التَّمَّارَ فِي أَمْرٍ فَوَقَفَ عَلَى بَابِ دُكَّانِهِ فَأَتَى رَجُلٌ يَشْتَرِي التَّمْرَ فَأَمَرَهُ بِوَضْعِ الدِّرْهَمِ وَ رَفْعِ التَّمْرِ فَلَمَّا انْصَرَفَ مِيثَمٌ وَجَدَ الدِّرْهَمَ بَهْرَجاً فَقَالَ فِي ذَلِكَ فَقَالَ ع فَإِذَا يَكُونُ التَّمْرُ مُرّاً فَإِذَا هُوَ بِالْمُشْتَرِي رَجَعَ وَ قَالَ هَذَا التَّمْرُ مُرٌّتَفْسِيرِ الْإِمَامِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيِّ ع كَتَبَ رَجُلٌ مِنْ الشَّامِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَنَا بِعِيَالِي مُثْقِلٌ وَ عَلَيْهِمْ إِنْ خَرَجْتُ خَائِفٌ وَ بِأَمْوَالِيَ الَّتِي أُخَلِّفُهَا ضَنِينٌ وَ أُحِبُّ اللَّحَاقَ بِكَ فَجُدْ لِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَبَعَثَ إِلَيْهِ اجْمَعْ أَهْلَكَ وَ عِيَالَكَ وَ حَصِّلْ عِنْدَهُمْ مَالَكَ وَ صَلِّ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ ثُمَّ قُلِ اللَّهُمَّ إِنَّ هَذِهِ كُلَّهَا وَدَائِعِي عِنْدَكَ بِأَمْرِ عَبْدِكَ وَ وَلِيِّكَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ثُمَّ قُمْ وَ انْهَضْ إِلَيَّ فَفَعَلَ الرَّجُلُ ذَلِكَ وَ أُخْبِرَ مُعَاوِيَةُ بِهَزِيمَتِهِ وَ أَمَرَ أَنْ تُسْبَى عِيَالُهُ وَ يُنْهَبَ مَالُهُ فَذَهَبُوا فَأَلْقَى اللَّهُ عَلَيْهِمْ شَبَهَ عِيَالِ مُعَاوِيَةَ وَ أَخَصِّ حَاشِيَتِهِ لِيَزِيدَ يَقُولُونَ نَحْنُ أَخَذْنَا هَذَا الْمَالَ وَ هُوَ لَنَا وَ أَمَّا عِيَالُهُ فَقَدِ اسْتَرْقَيْنَاهُمْ وَ بَعَثْنَاهُمْ إِلَى السُّوقِ وَ مَسَخَ اللَّهُ الْمَالَ عَقَارِبَ وَ حَيَّاتٍ فَكُلَّمَا قَصَدَ لُصُوصٌ لِيَأْخُذُوا مِنْهُ لُدِغُوا فَمَاتَ مِنْهُمْ قَوْمٌ وَ مَضَى آخَرُونَ فَقَالَ عَلِيٌّ ع يَوْماً لِلرَّجُلِ أَ تُحِبُّ أَنْ تَأْتِيَكَ مَالُكَ وَ عِيَالُكَ فَقَالَ بَلَى فَقَالَ اللَّهُمَّ ائْتِ بِهِمْ فَإِذَا هُمْ بِحَضْرَةِ الرَّجُلِ فَأَخْبَرُوهُ بِالْقِصَّةِ فَقَالَ ع إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى رُبَّمَا أَظْهَرَ آيَةً لِبَعْضِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزِيدَ فِي بَصِيرَتِهِ وَ لِبَعْضِ الْكَافِرِينَ لِيُبَالِغَ فِي الْإِعْذَارِ إِلَيْهِوَ اسْتَفَاضَ بَيْنَ الْخَاصِّ وَ الْعَامِّ أَنَّ أَهْلَ الْكُوفَةِ فَزِعُوا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الْغَرَقِ لَمَّا زَادَ الْفُرَاتُ فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ وَ صَلَّى مُنْفَرِداً ثُمَّ دَعَا اللَّهَ ثُمَّ تَقَدَّمَ إِلَى الْفُرَاتِ مُتَوَكِّئاً عَلَى قَضِيبٍ بِيَدِهِ حَتَّى ضَرَبَ بِهِ صَفْحَةَ الْمَاءِ وَ قَالَ انْقُصْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَ مَشِيَّتِهِ فَغَاضَ الْمَاءُ حَتَّى بَدَتِ الْحِيتَانُ فَنَطَقَ كَثِيرٌ مِنْهَا بِالسَّلَامِ عَلَيْهِ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ وَ لَمْ يَنْطِقْ مِنْهَا أَصْنَافٌ مِنَ السَّمَكِ وَ هِيَ الْجِرِّيُّ وَ الْمَارْمَاهِي وَ الزِّمَّارُ فَتَعَجَّبَ النَّاسُ لِذَلِكَ وَ سَأَلُوهُ عَنْ عِلَّةِ مَا نَطَقَ وَ صُمُوتِ مَا صَمَتَ فَقَالَ أَنْطَقَ اللَّهُ مَا طَهُرَ مِنَ السُّمُوكِ وَ أَصْمَتَ عَنِّي مَا حَرَّمَهُ وَ نَجَّسَهُ وَ أَبْعَدَهُ وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي مُحَمَّدٍ قَيْسِ بْنِ أَحْمَدَ الْبَغْدَادِيِّ وَ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْقَطِيفِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ذكردان الْفَارِسِيِّ الْكِنْدِيِ أَنَّهُ ضَرَبَ بِالْقَضِيبِ فَقَالَ اسْكُنْ يَا أَبَا خَالِدٍ فَنَقَصَ ذِرَاعاً فَقَالَ أَ حَسْبُكُمْ قَالُوا زِدْنَا فَبَسَطَ وَطْأَهُ وَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَ ضَرَبَ الْمَاءَ ضَرْبَةً ثَانِيَةً فَنَقَصَ الْمَاءُ ذِرَاعاً فَقَالُوا حَسْبُنَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ وَ اللَّهِ لَوْ شِئْتُ لَأَظْهَرْتُ لَكُمُ الْحَصَىو ذلك كحنين الجذع و كلام الذئب للنبي ص.العونيعلي علا فوق الفرات قضيبه * * * و جنباه بالتيار يلتطمانففي الضربة الأولى تقوض شطره * * * و في أختها ما فوض الثلثانو لهمن خاطب الحيتان لما برزت * * * مذعنة يوم العراق بالولامن زجر الماء فغاض طائعا * * * لأمره من بعد ما كان طغاو لهإمامي فلاق الفرات بعوده * * * و قالع باب الحصن بالساعد العبلإمامي ضراب الجماجم في الوغى * * * مدير رحى الهيجاء بالأسر و القتلالسروجيو اذكر له يوم الفرات أنها * * * أعجوبة معجزة ذات خطرلما علاه بقضيبه ثم قال * * * اسكن بمن سبع سماوات فطر فالتطمت أمواجه في قعره * * * و غاض ثلثاه و قد كان زخرو لو ذكرت بالفرات ما جرى * * * و وقعة البصرة أظهرت العبرو النهروان ما نزلت ماشيا * * * و يوم صفين عن القلب خطرأبو الفتحفلما طغى الماء ماء الفرات * * * زجرت به زجر مستعلمفعاد إلى الغرب خوف العقاب * * * و رحت إلى كرم مفعمالجبريو الماء حين طغى الفرات فاقبلوا * * * ما بين باكية إليه و باكقالوا أغثنا يا وصي المصطفى * * * فالماء يؤذينا بوشك هلاكفأتى الفرات و قال يا أرض ابلعي * * * طوعا بإذن الله طاغي ماكفأغاضه حتى بدت حصباؤه * * * من تحت راسخة من الأسماكابن رزيكو في الفرات حديث إذ طغى فأتى * * * كل إليه لخوف الهلك يقصدهفقال للماء غض طوعا فبان لهم * * * حصباؤه حين وافاه يهددهخطيب منيحو حين طغى الفرات و جاش ملا * * * و بات له الورى متخوفيناأتاه فرده وعدا يسيرا * * * و ظل الناس منه آمنيناو لغيرهو أتى الفرات و قد طمت أمواجه * * * فعلاه ضربا بالعصا غضبانافهناك غار لوقته متذللا * * * و أساخ من أمواجه و ألاناو إليه أقبل كل ذاك مكلما * * * حيتانه فاستنطق الحيتاناو زعم أهل العراق في حديث النجف أنه كانت بحيرة تسمى أن جف من كثرة خريرها فقال أمير المؤمنين ع أن جف فسمي النجف سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ فِي حَدِيثِهِ أَنَّهُ لَمَّا أَخَذَ مُعَاوِيَةُ مَوْرِدَ الْفُرَاتِ أَمَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) لِمَالِكٍ الْأَشْتَرِ أَنْ يَقُولَ لِمَنْ عَلَى جَانِبِ الْفُرَاتِ يَقُولُ لَكُمْ عَلِيٌّ اعْدِلُوا عَنِ الْمَاءِ فَلَمَّا قَالَ ذَلِكَ عَدَلُوا عَنْهُ فَوَرَدَ قَوْمُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الْمَاءَ وَ أَخَذُوا مِنْهُ فَبَلَغَ ذَلِكَ مُعَاوِيَةَ فَأَحْضَرَهُمْ وَ قَالَ لَهُمْ فِي ذَلِكَ فَقَالُوا إِنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ جَاءَ وَ قَالَ إِنَّ مُعَاوِيَةَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُفْرِجُوا عَنِ الْمَاءِ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ لِعَمْرٍو إِنَّكَ لَتَأْتِي أَمْراً ثُمَّ تَقُولُ مَا فَعَلْتُهُ فَلَمَّا كَانَ مِنْ غَدٍ وَكَّلَ مُعَاوِيَةُ حَجَلَ بْنَ عَتَّابٍ النَّخَعِيَّ فِي خَمْسَةِ آلَافٍ فَأَنْفَذَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) مَالِكاً فَنَادَى مِثْلَ الْأَوَّلِ فَمَالَ حَجَلٌ عَنِ الشَّرِيعَةِ فَأَوْرَدَ أَصْحَابُ عَلِيٍّ وَ أَخَذُوا مِنْهُ فَبَلَغَ ذَلِكَ مُعَاوِيَةَ فَأَحْضَرَ حَجَلًا وَ قَالَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ إِنَّ ابْنَكَ يَزِيدَ أَتَانِي فَقَالَ إِنَّكَ أَمَرْتَ بِالتَّنَحِّي عَنْهُ فَقَالَ لِيَزِيدَ فِي ذَلِكَ فَأَنْكَرَ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ فَإِذَا كَانَ غَداً فَلَا تَقْبَلْ مِنْ أَحَدٍ وَ لَوْ أَتَيْتُكَ حَتَّى تَأْخُذَ خَاتَمِي فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الثَّالِثِ أَمَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لِمَالِكٍ مِثْلَ ذَلِكَ فَرَأَى حَجَلٌ مُعَاوِيَةَ وَ أَخَذَ مِنْهُ خَاتَمَهُ وَ انْصَرَفَ عَنِ الْمَاءِ وَ بَلَغَ مُعَاوِيَةَ فَدَعَاهُ وَ قَالَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَأَرَاهُ خَاتَمَهُ فَضَرَبَ مُعَاوِيَةُ يَدَهُ عَلَى يَدِهِ فَقَالَ نَعَمْ وَ إِنَّ هَذَا مِنْ دَوَاهِي عَلِيٍوَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ الشَّوْهَانِيُّ بِإِسْنَادِهِ أَنَّهُ قَدِمَ أَبُو الضَّمْضَامِ الْعَبْسِيُّ إِلَى النَّبِيِّ ص قَالَ مَتَى يَجِيءُ الْمَطَرُ وَ أَيُّ شَيْءٍ فِي بَطْنِ نَاقَتِي هَذِهِ وَ أَيُّ شَيْءٍ يَكُونُ غَداً وَ مَتَى أَمُوتُ فَنَزَلَ

﴿‏إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ‏﴾

الْآيَاتِ فَأَسْلَمَ الرَّجُلُ وَ وَعَدَ النَّبِيَّ أَنْ يَأْتِيَ بِأَهْلِهِ فَقَالَ اكْتُبْ يَا أَبَا الْحَسَنِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أَقَرَّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ وَ أَشْهَدَ عَلَى نَفْسِهِ فِي صِحَّةِ عَقْلِهِ وَ بَدَنِهِ وَ جَوَازِ أَمْرِهِ أَنَّ لِأَبِي ضَمْضَامٍ الْعَبْسِيِّ عَلَيْهِ وَ عِنْدَهُ وَ فِي ذِمَّتِهِ ثَمَانِينَ نَاقَةً حُمْرَ الظُّهُورِ بِيضَ الْعُيُونِ سُودَ الْحَدَقِ عَلَيْهَا مِنْ طَرَائِفِ الْيَمَنِ وَ نُقَطِ الْحِجَازِ وَ خَرَجَ أَبُو الضَّمْضَامِ ثُمَّ جَاءَ فِي قَوْمِهِ بَنِي عَبْسٍ كُلِّهِمْ مُسْلِمِينَ وَ سَأَلَ عَنِ النَّبِيِّ ص فَقَالُوا قُبِضَ قَالَ فَمَنِ الْخَلِيفَةُ مِنْ بَعْدِهِ فَقَالُوا أَبُو بَكْرٍ فَدَخَلَ أَبُو الضَّمْضَامِ الْمَسْجِدَ وَ قَالَ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّ لِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ثَمَانِينَ نَاقَةً حُمْرَ الظُّهُورِ بِيضَ الْعُيُونِ سُودَ الْحَدَقِ عَلَيْهَا مِنْ طَرَائِفِ الْيَمَنِ وَ نُقَطِ الْحِجَازِ- فَقَالَ يَا أَخَا الْعَرَبِ سَأَلْتَ مَا فَوْقَ الْعَقْلِ وَ اللَّهِ مَا خَلَّفَ رَسُولُ اللَّهِ إِلَّا بَغْلَتَهُ الدُّلْدُلَ وَ حِمَارَهُ الْيَعْفُورَ وَ سَيْفَهُ ذَا الْفَقَارِ وَ دِرْعَهُ الْفَاضِلَ أَخَذَهَا كُلَّهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ خَلَّفَ فِينَا فَدَكَ فَأَخَذْنَاهَا بِحَقٍّ وَ نَبِيُّنَا لَا يُورَثُ فَصَاحَ سَلْمَانُ كَرْدِى وَ نَكَرْدِى وَ حَقّ ازْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع بِبُرْدِى- رُدُّوا الْعَمَلَ إِلَى أَهْلِهِ ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى أَبِي الضَّمْضَامِ فَأَقَامَهُ إِلَى مَنْزِلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع فَقَرَعَ الْبَابَ فَنَادَى عَلِيٌّ ادْخُلْ يَا سَلْمَانُ ادْخُلْ أَنْتَ وَ أَبُو الضَّمْضَامِ فَقَالَ أَبُو الضَّمْضَامِ هَذِهِ أُعْجُوبَةٌ مِنْ هَذَا الَّذِي سَمَّانِي بِاسْمِي وَ لَمْ يَعْرِفْنِي فَعَدَّ سَلْمَانُ فَضَائِلَ عَلِيٍّ فَلَمَّا دَخَلَ وَ سَلَّمَ عَلَيْهِ قَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ إِنَّ لِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ثَمَانِينَ نَاقَةً وَ وَصَفَهَا فَقَالَ عَلِيٌّ ع أَ مَعَكَ حُجَّةٌ فَدَفَعَ إِلَيْهِ الْوَثِيقَةَ فَقَالَ عَلِيٌّ يَا سَلْمَانُ نَادِ فِي النَّاسِ أَلَا مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى دَيْنِ رَسُولِ اللَّهِ فَلْيَخْرُجْ غَداً إِلَى خَارِجِ الْمَدِينَةِ فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ خَرَجَ النَّاسُ وَ خَرَجَ عَلِيٌّ ع وَ أَسَرَّ إِلَى ابْنِهِ الْحَسَنِ ع سِرّاً وَ قَالَ امْضِ يَا أَبَا الضَّمْضَامِ مَعَ ابْنِيَ الْحَسَنِ إِلَى الْكَثِيبِ مِنَ الرَّمْلِ فَمَضَى ع وَ مَعَهُ أَبُو الضَّمْضَامِ فَصَلَّى الْحَسَنُ رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ الْكَثِيبِ وَ كَلَّمَ الْأَرْضَ بِكَلِمَاتٍ لَا نَدْرِي مَا هِيَ وَ ضَرَبَ الْكَثِيبَ بِقَضِيبِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَانْفَجَرَ الْكَثِيبُ عَنْ صَخْرَةٍ مُلَمْلَمَةٍ مَكْتُوبٌ عَلَيْهَا سَطْرَانِ مِنْ نُورٍ السَّطْرُ الْأَوَّلُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَ الثَّانِي لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ فَضَرَبَ الْحَسَنُ الصَّخْرَةَ بِالْقَضِيبِ فَانْفَجَرَتْ عَنْ خِطَامِ نَاقَةٍ فَقَالَ الْحَسَنُ اقْتَدِ يَا أَبَا الضَّمْضَامِ فَاقْتَادَ أَبُو الضَّمْضَامِ ثَمَانِينَ نَاقَةً حُمْرَ الظُّهُورِ بِيضَ الْعُيُونِ سُودَ الْحَدَقِ عَلَيْهَا مِنْ طَرَائِفِ الْيَمَنِ وَ نُقَطِ الْحِجَازِ وَ رَجَعَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ اسْتَوْفَيْتَ يَا أَبَا الضَّمْضَامِ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَسَلِّمِ الْوَثِيقَةَ فَسَلَّمَهَا إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَأَخَذَهَا وَ خَرَقَهَا فَقَالَ هَكَذَا أَخْبَرَنِي أَخِي وَ ابْنُ عَمِّي رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ هَذِهِ النُّوقَ فِي هَذِهِ الصَّخْرَةِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ نَاقَةَ صَالِحٍ بِأَلْفَيْ عَامٍ فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ هَذَا مِنْ سِحْرِ عَلِيٍّ قَلِيلٌالسيدنفسي فدا لمن قضى لا غيره * * * دين النبي و أنجز الموعودافقضى المتاع على الجمال بفضله * * * من صخرة فاذكر له التمجيدامن ذا يقاس بفضله و بقدره * * * أ يقس بعبد من يكن معبوداالعبديحملت عمن بغى قدما عليك إلى * * * أن ظن أنك منه غير منتصف لو شئت تمسخهم في دارهم مسخوا * * * أو شئت قلت بهم يا أرض فانخسفلكن لهم مدة ما زلت تعلمها * * * تقضي إلى أجل إذ ذاك لم تدفو أين منك مقر الهاربين إذا * * * قادتهم نحوك الأملاك بالعنف

[مناقب آل أبي طالب] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.