⟨الْكَافِي مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ ع⟩
قَالَ وَلَايَةُ عَلِيٍّ ع مَكْتُوبَةٌ فِي صُحُفِ جَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ وَ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ رَسُولًا إِلَّا بِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ ص وَ وَصِيَّةِ عَلِيٍّ عصَاحِبُ شَرْحِ الْأَخْبَارِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ وَصَّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيهِ وَ يَعْقُوبُ
﴿يا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا﴾
وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ بِوَلَايَةِ عَلِيٍوَ فِي بَعْضِ الْأُصُولِ قَالَ سَلْمَانُ وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ بِفَضْلِ عَلِيٍّ فِي التَّوْرَاةِ لَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْكُمْ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ وَ لَقَالَتْ طَائِفَةٌ أُخْرَى اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِقَاتِلِ سَلْمَانَرَوْضَةِ الْوَاعِظِينَ عَنِ النَّيْسَابُورِيِّ- إِنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَسَدٍ حَضَرَتْ وِلَادَةَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَلَمَّا كَانَتْ وَقْتُ الصُّبْحِ قَالَتْ لِأَبِي طَالِبٍ رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ عَجَباً يَعْنِي حُضُورَ الْمَلَائِكَةِ وَ غَيْرِهَا فَقَالَ انْتَظِرِي سَبْتاً تَأْتِينَ بِمِثْلِهِ فَوَلَدَتْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بَعْدَ ثَلَاثِينَ سَنَةً.
كِتَابِ مَوْلِدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع عَنِ ابْنِ بَابَوَيْهِ- أَنَّهُ رَقَدَ أَبُو طَالِبٍ فِي الْحِجْرِ فَرَأَى فِي مَنَامِهِ كَأَنَّ بَاباً انْفَتَحَ عَلَيْهِ مِنَ السَّمَاءِ فَنَزَلَ مِنْهُ نُورٌ فَشَمِلَهُ فَانْتَبَهَ لِذَلِكَ فَأَتَى رَاهِبَ الْجُحْفَةِ فَقَصَّ عَلَيْهِ فَأَنْشَأَ الرَّاهِبُ يَقُولُأَبْشِرْ أَبَا طَالِبٍ عَنْ قَلِيلٍ * * * بِالْوَلَدِ الْحُلَاحِلِ النَّبِيلِيَا لَقُرَيْشٍ فَاسْمَعُوا تَأْوِيلِي * * * هَذَانِ نُورَانِ عَلَى سَبِيلِكَمِثْلِ مُوسَى وَ أَخِيهِ السُّؤْلِفَرَجَعَ أَبُو طَالِبٍ إِلَى الْكَعْبَةِ وَ طَافَ حَوْلَهَا وَ أَنْشَدَأَطُوفُ لِلْإِلَهِ حَوْلَ الْبَيْتِ * * * أَدْعُوكَ بِالرَّغْبَةِ مُحْيِي الْمَيْتِبِأَنْ تُرِيَنِي السِّبْطَ قَبْلَ الْمَوْتِ * * * أَغَرَّ نُوراً يَا عَظِيمَ الصَّوْتِمُنْصَلِتاً بِقَتْلِ أَهْلِ الْجِبْتِ * * * وَ كُلِّ مَنْ دَانَ بِيَوْمِ السَّبْتِثُمَّ عَادَ إِلَى الْحِجْرِ فَرَقَدَ فِيهِ فَرَأَى فِي مَنَامِهِ كَأَنَّهُ أُلْبِسَ إِكْلِيلًا مِنْ يَاقُوتٍ وَ سِرْبَالًا مِنْ عَبْقَرٍ وَ كَأَنَّ قَائِلًا يَقُولُ يَا أَبَا طَالِبٍ قَرَّتْ عَيْنَاكَ وَ ظَفِرَتْ يَدَاكَ وَ حَسُنَتْ رُؤْيَاكَ فَأُتِيَ لَكَ بِالْوَلَدِ وَ مَالِكِ الْبَلَدِ وَ عَظِيمُ التَّلَدِ عَلَى رَغْمِ الْحَسَدِ فَانْتَبَهَ فَرِحاً فَطَافَ حَوْلَ الْكَعْبَةِ قَائِلًاأَدْعُوكَ رَبَّ الْبَيْتِ وَ الطَّوَافِ * * * وَ الْوَلَدِ الْمَحْبُوِّ بِالْعَفَافِتُعِينُنِي بِالْمِنَنِ اللِّطَافِ * * * دُعَاءَ عَبْدٍ بِالذُّنُوبِ وَافٍوَ سَيِّدِ السَّادَاتِ وَ الْأَشْرَافِثُمَّ عَادَ إِلَى الْحِجْرِ فَرَقَدَ فَرَأَى فِي مَنَامِهِ عَبْدَ مَنَافٍ يَقُولُ مَا يُثْبِتُكَ عَنِ ابْنَةِ أَسَدٍ فِي كَلَامٍ لَهُ فَلَمَّا انْتَبَهَ تَزَوَّجَ بِهَا وَ طَافَ بِالْكَعْبَةِ قَائِلًاقَدْ صَدَقَتْ رُؤْيَاكَ بِالتَّعْبِيرِ * * * وَ لَسْتُ بِالْمُرْتَابِ فِي الْأُمُورِأَدْعُوكَ رَبَّ الْبَيْتِ وَ النُّذُورِ * * * دُعَاءَ عَبْدٍ مُخْلِصٍ فَقِيرٍ فَأَعْطِنِي يَا خَالِقِي سُرُورِي * * * بِالْوَلَدِ الْحُلَاحِلِ الْمَذْكُورِيَكُونُ لِلْمَبْعُوثِ كَالْوَزِيرِ * * * يَا لَهُمَا يَا لَهُمَا مِنْ نُورٍقَدْ طَلَعَا مِنْ هَاشِمِ الْبُدُورِ * * * فِي فَلَكٍ عَالٍ عَلَى الْبُحُورِفَيَطْحَنُ الْأَرْضَ عَلَى الْكُرُورِ * * * طَحْنَ الرَّحَى لِلْحَبِّ بِالتَّدْوِيرِإِنَّ قُرَيْشاً بَاتَ بِالتَّكْبِيرِ * * * مَنْهُوكَةً بِالْغَيِّ وَ الثُّبُورِوَ مَا لَهَا مِنْ مَوْئِلٍ مُجِيرٍ * * * مِنْ سَيْفِهِ الْمُنْتَقِمِ الْمُبِيرِوَ صَفْوَةِ النَّامُوسِ فِي السَّفِيرِ * * * حُسَامُهُ الْخَاطِفُ لِلْكُفُولِإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ عَبَّاسٍ فِي خَبَرٍ إِنَّهُ أُتِيَ بِرَاهِبِ قِرْقِيسَا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فَلَمَّا رَآهُ قَالَ مَرْحَباً بِبُحَيْرَاءَ الْأَصْغَرِ أَيْنَ كِتَابُ شَمْعُونَ الصَّفَا قَالَ وَ مَا يُدْرِيكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ إِنَّ عِنْدَنَا عِلْمَ جَمِيعِ الْأَشْيَاءِ وَ عِلْمَ جَمِيعِ تَفْسِيرِ الْمَعَانِي فَأَخْرَجَ الْكِتَابَ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَاقِفٌ فَقَالَ ع أَمْسِكِ الْكِتَابَ مَعَكَ ثُمَّ قَرَأَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قَضَى فِيمَا قَضَى وَ سَطَرَ فِيمَا كَتَبَ أَنَّهُ بَاعِثٌ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ..يُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ يَدُلُّهُمْ عَلَى سَبِيلِ اللَّهِ لَا فَظٍّ وَ لَا غَلِيظٍ وَ ذَكَرَ مِنْ صِفَاتِهِ وَ اخْتِلَافِ أُمَّتِهِ بَعْدَهُ إِلَى أَنْ قَالَ ثُمَّ يَظْهَرُ رَجُلٌ مِنْ أُمَّتِهِ بِشَاطِئِ الْفُرَاتِ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ وَ يَقْضِي بِالْحَقِّ وَ ذَكَرَ مِنْ سِيرَتِهِ ثُمَّ قَالَ وَ مَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ الْعَبْدَ الصَّالِحَ فَلْيَنْصُرْهُ فَإِنَّ نُصْرَتَهُ عِبَادَةٌ وَ الْقَتْلَ مَعَهُ شَهَادَةٌ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْنِي عِنْدَهُ مَنْسِيّاً الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي ذَكَرَ عَبْدَهُ فِي كُتُبِ الْأَبْرَارِ فَقُتِلَ الرَّجُلُ فِي صِفِّينَأَمَالِي أَبِي الْفَضْلِ الشَّيْبَانِيِّ وَ أَعْلَامِ النُّبُوَّةِ عَنِ الْمَاوَرْدِيِّ وَ الْفُتُوحِ عَنِ الْأَعْثَمِ فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع لَمَّا نَزَلَ بَلِيخَ مِنْ جَانِبِ الْفُرَاتِ نَزَلَ إِلَيْهِ شَمْعُونُ بْنُ يُوحَنَّا وَ قَرَأَ عَلَيْهِ كِتَاباً مِنْ إِمْلَاءِ الْمَسِيحِ ع وَ ذَكَرَ بِعْثَةَ النَّبِيِّ ص وَ صِفَتَهُ ثُمَّ قَالَ فَإِذَا تَوَفَّاهُ اللَّهُ اخْتَلَفَتْ أُمَّتُهُ ثُمَّ اجْتَمَعَتْ لِذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ اخْتُلِفَ عَلَى عَهْدِ ثَالِثِهِمْ فَقُتِلَ قَتْلًا ثُمَّ يَصِيرُ أَمْرُهُمْ إِلَى وَصِيِّ نَبِيِّهِمْ فَيَبْغُوا عَلَيْهِ وَ تُسَلُّ السُّيُوفُ مِنْ أَغْمَادِهَا وَ ذَكَرَ مِنْ سِيرَتِهِ وَ زُهْدِهِ ثُمَّ قَالَ فَإِنَّ طَاعَتَهُ لِلَّهِ طَاعَةٌ ثُمَّ قَالَ وَ لَقَدْ عَرَفْتُكَ وَ نَزَلْتُ إِلَيْكَ فَسَجَدَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَمِعَ مِنْهُ يَقُولُ شُكْراً لِلْمُنْعِمِ شُكْراً عَشْراً ثُمَّ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَخْمِلْنِي ذِكْرِي وَ لَمْ يَجْعَلْنِي عِنْدَهُ مَنْسِيّاً فَأُصِيبَ الرَّاهِبُ لَيْلَةَ الْهَرِيرِالْكُلَيْنِيُّ فِي الْكَافِي عَنِ الصَّادِقِ ع فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ يَذْكُرُ فِيهِ أَنَّهُ أُتِيَ إِلَيْهِ بِجَمَاعَةٍ أَفْطَرُوا فِي يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَقَالَ لَهُمْ ع أَ يَهُودُ أَنْتُمْ قَالُوا لَا قَالَ أَ فَنَصَارَى قَالُوا لَا بَلْ مُسْلِمُونَ قَالَ فِيكُمْ عِلَّةٌ قَالُوا لَا قَالَ تَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ قَالُوا نَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ لَا نَعْرِفُ مُحَمَّداً قَالَ إِنْ أَقْرَرْتُمْ وَ إِلَّا قَتَلْتُكُمْ بِالدُّخَانِ فَلَمَّا أَبَوْا قَتَلَهُمْ بِالدُّخَانِ فَحَاجَرَ فِي جَمَاعَةٍ مِنَ الْيَهُودِ وَ قَالُوا مَا هَذِهِ الْبِدْعَةُ الَّتِي أَحْدَثْتَ فِي دِينِ مُحَمَّدٍ قَالَ ع أَنْشَدْتُكَ اللَّهَ بِالتِّسْعِ آيَاتٍ الَّتِي أُنْزِلَتْ عَلَى مُوسَى بِطُورِ سَيْنَاءَ وَ بِحَقِّ الْكَنَائِسِ الْخَمْسِ وَ الْقُدُسِ وَ بِحَقِّ المشهت الدَّيَّانِ هَلْ تَعْلَمُ أَنَّ يُوشَعَ بْنَ نُونٍ أُتِيَ بِقَوْمٍ بَعْدَ وَفَاةِ مُوسَى شَهِدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ لَمْ يُقِرُّوا بِأَنَّ مُوسَى رَسُولُ اللَّهِ فَقَتَلَهُمْ بِمِثْلِ هَذِهِ الْقِتْلَةِ قَالَ الْيَهُودِيُّ نَعَمْ أَشْهَدُ أَنَّكَ نَامُوسُ مُوسَى ثُمَّ أَخْرَجَ مِنْ قَبَائِهِ كِتَاباً فَدَفَعَهُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَفَضَّهُ وَ نَظَرَ فِيهِ وَ بَكَى فَقَالَ الْيَهُودِيُّ مَا يُبْكِيكَ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ ع هَذَا اسْمِي مُثْبَتٌ فَقَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ أَرِنِي اسْمَكَ فِي هَذَا الْكِتَابِ قَالَ فَأَرَاهُ اسْمَهُ فِي الصَّحِيفَةِ وَ قَالَ اسْمِي إِلْيَا فَأَسْلَمَ الْيَهُودِيُّ فِي قَوْمِهِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَثْبَتَنِي عِنْدَهُ فِي صَحِيفَةِ الْأَبْرَارِو المبشرون به باب يطول في ذكره نحو سلمى و قس بن ساعدة و تبع الملك و عبد المطلب و أبو طالب و أبو الحارث بن أسعد الحميري و هو القائل قبل البعثة بسبعمائة سنةشهدت على أحمد أنه * * * رسول من الله بارئ النسمفلو مد عمري إلى عمره * * * لكنت وزيرا له و ابن عمو كنت عذابا على المشركين * * * أسقيهم كأس حتف و غمو له [غيره]حاله حالة هارون * * * لموسى فافهماها ذكره في كتب الله * * * درأها من درأهاأمتا موسى و عيسى * * * قد تلتها فاسألاهاالعبديأسماؤه في المثاني * * * كثيرة للذكورفي صحف موسى و عيسى * * * مكنونة في الزبورما زال في اللوح سطر * * * يلوح بين السطورتزور أملاك ربي * * * منه بخير مزورهذا علي حبيبي * * * أخو البشير النذيرذكر الخبر في الكتب السالفة لا يكون إلا للأولياء الأصفياء و لا يعنى به الأمور الدنيوية فإذا قد صح لعلي الأمور الدينية كلها و ذلك لا تصح إلا لنبي أو إمام و إذا لم يكن نبيا لا بد أن يكون إماما📕 بصائر الدرجات في فضائل آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم
[مناقب آل أبي طالب] · موسوعة الغيبة والظهور