الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهمالحسن والحسين والأئمة
المناقب لابن شهرآشوب · رقم ١٣١

الْأَسْبَابُ وَ النُّزُولُ عَنِ الْوَاحِدِيِّ أَنَّهُ رُوِيَ عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ

قَالَ لَمَّا أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنْ غَزْوَةِ حُنَيْنٍ وَ أَنْزَلَ اللَّهُ سُورَةَ الْفَتْحِ قَالَ يَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَا فَاطِمَةُ إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ الْفَتْحُإِلَى آخِرِ السُّورَةِوَ قَالَ السُّدِّيُّ وَ ابْنُ عَبَّاسٍ- ثُمَّ نَزَلَتْ ﴿‏لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ‏﴾الْآيَةَ فَعَاشَ بَعْدَهَا سِتَّةَ أَشْهُرٍ فَلَمَّا خَرَجَ إِلَى حِجَّةِ الْوَدَاعِ نَزَلَتْ عَلَيْهِ فِي الطَّرِيقِ ﴿‏يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ‏﴾الْآيَةَ فَسُمِّيَتْ آيَةَ الصَّيْفِ ثُمَّ نَزَلَتْ عَلَيْهِ وَ هُوَ وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْفَعَاشَ بَعْدَهَا أَحَداً وَ ثَمَانِينَ يَوْماً ثُمَّ نَزَلَتْ عَلَيْهِ آيَاتُ الرِّبَا ثُمَّ نَزَلَتْ بَعْدَهَا وَ اتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِوَ هِيَ آخِرُ آيَةٍ نَزَلَتْ مِنَ السَّمَاءِ فَعَاشَ بَعْدَهَا أَحَداً وَ عِشْرِينَ يَوْماً قَالَ ابْنُ جُرَيجٍ تِسْعَ لَيَالٍ وَ قَالَ ابْنُ جُبَيْرٍ وَ مُقَاتِلٌ سَبْعَ لَيَالٍ.و قال الله تعالى تسلية للنبي ع وَ ما ﴿‏مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ‏﴾ و قال وَ ما ﴿‏جَعَلْنا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ‏﴾ أَ فَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ.وَ لَمَّا مَرِضَ النَّبِيُّ ص مَرَضَهُ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ وَ ذَلِكَ يَوْمَ السَّبْتِ أَوْ يَوْمَ الْأَحَدِ مِنْ صَفَرٍ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ ع وَ تَبِعَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ وَ تَوَجَّهَ إِلَى الْبَقِيعِ ثُمَّ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْقُبُورِ وَ لِيَهُنْكُمْ مَا أَصْبَحْتُمْ فِيهِ مِمَّا فِيهِ النَّاسُ أَقْبَلَتِ الْفِتَنُ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ يَتْبَعُ آخِرُهَا أَوَّلَهَا إِنَّ جَبْرَئِيلَ كَانَ يَعْرِضُ عَلَيَّ الْقُرْآنَ كُلَّ سَنَةٍ مَرَّةً وَ قَدْ عَرَضَهُ عَلَيَّ الْعَامَ مَرَّتَيْنِ وَ لَا أَرَاهُ إِلَّا لِحُضُورِ أَجَلِي ثُمَّ خَرَجَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ مَعْصُوبَ الرَّأْسِ مُتَّكِئاً عَلَى عَلِيٍّ ع بِيُمْنَى يَدَيْهِ وَ عَلَى الْفَضْلِ بِالْيَدِ الْأُخْرَى فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا النَّاسُ فَإِنَّهُ قَدْ حَانَ مِنِّي خُفُوقٌ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ فَمَنْ كَانَتْ لَهُ عِنْدِي عِدَةٌ فَلْيَأْتِنِي أُعْطِهِ إِيَّاهَا وَ مَنْ كَانَ لَهُ عَلَيَّ دَيْنٌ فَلْيُخْبِرْنِي بِهِ فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي عِنْدَكَ عِدَةً إِنِّي تَزَوَّجْتُ فَوَعَدْتَنِي أَنْ تُعْطِيَنِي ثَلَاثَةَ أَوَاقِيَّ فَقَالَ انْحَلْهَا يَا فَضْلُ ثُمَّ نَزَلَ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَخَطَبَ ثُمَّ قَالَ مَعَاشِرَ أَصْحَابِي أَيُّ نَبِيٍّ كُنْتُ لَكُمْ أَ لَمْ أُجَاهِدْ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ أَ لَمْ تُكْسَرْ رَبَاعِيَتِي أَ لَمْ يُعَفَّرْ جَبِينِي أَ لَمْ تَسِلِ الدِّمَاءُ عَلَى حُرِّ وَجْهِي أَ لَمْ أُكَابِدِ الشِّدَّةَ وَ الْجَهْدَ مَعَ جُهَّالِ قَوْمِي أَ لَمْ أَرْبِطْ حَجَرَ الْمَجَاعَةِ عَلَى بَطْنِي فَقَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِنَّ رَبِّي حَكَمَ وَ أَقْسَمَ أَلَّا يَجُوزَهُ ظُلْمُ ظَالِمٍ فَأَنْشُدُكُمُ اللَّهَ أَيُّ رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ قِبَلَ مُحَمَّدٍ مَظْلِمَةٌ إِلَّا قَامَ فَالْقِصَاصُ فِي دَارِ الدُّنْيَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الْقِصَاصِ فِي دَارِ الْآخِرَةِ عَلَى رُءُوسِ الْمَلَائِكَةِ وَ الْأَنْبِيَاءِ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ سَوَادَةُ بْنُ قَيْسٍ فَقَالَ إِنَّكَ لَمَّا أَقْبَلْتَ مِنَ الطَّائِفِ اسْتَقْبَلْتُكَ وَ أَنْتَ عَلَى نَاقَتِكَ الْعَضْبَاءِ وَ بِيَدِكَ الْقَضِيبُ الْمَمْشُوقُ فَرَفَعْتَ الْقَضِيبَ وَ أَنْتَ تُرِيدُ الرَّاحِلَةَ فَأَصَابَ بَطْنِي فَقَالَ ع لِبِلَالٍ قُمْ إِلَى مَنْزِلِ فَاطِمَةَ فَائْتِنِي بِالْقَضِيبِ الْمَمْشُوقِ فَلَمَّا مَضَى إِلَيْهَا سَأَلَتْ فَاطِمَةُ وَ مَا يُرِيدُ بِهِ قَالَ أَ مَا عَلِمْتِ أَنَّهُ يُوَدِّعُ أَهْلَ الدِّينِ وَ الدُّنْيَا فَصَاحَتْ وَ هِيَ تَقُولُ وَا غَمَّاهْ لِغَمِّكَ يَا أَبَتَاهْ فَلَمَّا وَرَدَ إِلَيْهِ قَالَ أَيْنَ الشَّيْخُ قَالَ هَا أَنَا ذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي فَقَالَ فَاقْتَصَّ حَتَّى تَرْضَى فَقَالَ الشَّيْخُ فَاكْشِفْ لِي عَنْ بَطْنِكَ ثُمَّ قَالَ أَ تَأْذَنُ لِي أَنْ أَضَعَ فَمِي عَلَى بَطْنِكَ فَأَذِنَ لَهُ فَقَالَ أَعُوذُ بِمَوْضِعِ الْقِصَاصِ مِنْ بَطْنِ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ اللَّهُمَّ اعْفُ عَنْ سَوَادَةَ بْنِ قَيْسٍ كَمَا عَفَا عَنْ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ وَ قَالَ ع لَمْ يَمُتْ نَبِيٌّ قَطُّ إِلَّا خَلَّفَ تَرِكَةً وَ قَدْ خَلَّفْتُ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ كِتَابَ اللَّهِ وَ عِتْرَتِي ثُمَّ دَخَلَ بَيْتَ أُمِّ سَلَمَةَ قَائِلًا رَبِّ سَلِّمْ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ مِنَ النَّارِ وَ يَسِّرْ عَلَيْهِمُ الْحِسَابَ.ابْنُ بُطَّةَ وَ الطَّبَرِيُّ وَ مُسْلِمٌ وَ الْبُخَارِيُّ وَ اللَّفْظُ لَهُ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ يَوْمُ الْخَمِيسِ وَ مَا يَوْمُ الْخَمِيسِ ثُمَّ بَكَى حَتَّى بَلَّ دَمْعُهُ الْحَصَى فَقَالَ اشْتَدَّ بِرَسُولِ اللَّهِ وَجَعُهُ يَوْمَ الْخَمِيسِ فَقَالَ ائْتُونِي بِدَوَاةٍ وَ كَتِفٍ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَاباً لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَداً فَتَنَازَعُوا وَ لَا يَنْبَغِي عِنْدَ نَبِيٍّ تَنَازُعٌ فَقَالُوا هَجَرَ رَسُولُ اللَّهِ وَ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ وَ الطَّبَرِيِّ قَالُوا إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ يَهْجُرُ. يونس الديلميوَصَّى النَّبِيُّ فَقَالَ قَائِلُهُمْ * * * قَدْ ظَلَّ يَهْجُرُ سَيِّدُ الْبَشَرِالْبُخَارِيُّ وَ مُسْلِمٌ فِي خَبَرٍ أَنَّهُ قَالَ عُمَرُ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) قَدْ غَلَبَ عَلَيْهِ الْوَجَعُ وَ عِنْدَكُمُ الْقُرْآنُ حَسْبُنَا كِتَابُ اللَّهِ فَاخْتَلَفَ أَهْلُ ذَاكَ الْبَيْتِ وَ اخْتَصَمُوا مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ قَرِّبُوا يَكْتُبْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ كِتَاباً لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَداً وَ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ الْقَوْلُ مَا قَالَ عُمَرُ فَلَمَّا كَثُرَ الْلَغَطُ وَ الِاخْتِلَافُ عِنْدَ النَّبِيِّ فَقَالَ قُومُوا فَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ إِنَّ الرَّزِيَّةَ كَّلَّ الرَّزِيَّةِ مَا حَالَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ بَيْنَ أَنْ يَكْتُبَ لَهُمْ ذَلِكَ الْكِتَابَ مِنِ اخْتِلَافِهِمْ وَ لَغَطِهِمْمُسْنَدُ أَبِي يَعْلَى وَ فَضَائِلُ أَحْمَدَ عَنِ أُمِّ سَلَمَةَ فِي خَبَرٍ وَ الَّذِي تَحْلِفُ بِهِ أُمُّ سَلَمَةَ إِنَّهُ كَانَ آخِرَ عَهْدٍ بِرَسُولِ اللَّهِ ص عَلِيٌّ ع وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ بَعَثَهُ فِي حَاجَةٍ غَدَاةَ قُبِضَ فَكَانَ يَقُولُ جَاءَ عَلِيٌّ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَالَ فَجَاءَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَخَرَجْنَا مِنْ الْبَيْتِ لِمَا عَرَفْنَا أَنَّ لَهُ إِلَيْهِ حَاجَةً فَأَكَبَّ عَلَيْهِ عَلِيٌّ فَكَانَ آخِرَ النَّاسِ بِهِ عَهْداً وَ جَعَلَ يُسَارُّهُ وَ يُنَاجِيهِالطَّبَرِيُّ فِي الْوَلَايَةِ وَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الصَّحِيحِ وَ السَّمْعَانِيُّ فِي الْفَضَائِلِ وَ جَمَاعَةٌ مِنْ رِجَالِ الشِّيعَةِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ وَ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ وَ اللَّفْظُ لِلصَّحِيحِ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ هُوَ فِي بَيْتِهَا لَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ ادْعُوا لِي حَبِيبِي فَدَعَوْتُ لَهُ أَبَا بَكْرٍ فَنَظَرَ إِلَيْهِ ثُمَّ وَضَعَ رَأْسَهُ ثُمَّ قَالَ ادْعُوا لِي حَبِيبِي فَدَعَوْا لَهُ عُمَرَ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ قَالَ ادْعُوا لِي حَبِيبِي فَقُلْتُ وَيْلَكُمْ لَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَوَ اللَّهِ مَا يُرِيدُ غَيْرَهُ فَلَمَّا رَآهُ أَفْرَجَ الثَّوْبَ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَدْخَلَهُ فِيهِ وَ لَمْ يَزَلْ يَخْتَضِنُهُ حَتَّى قُبِضَ وَ يَدُهُ عَلَيْهِأَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ لَمَّا مَرِضَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَرَضَهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ قَالَ ادْعُوا لِي عَلِيّاً قَالَتْ عَائِشَةُ نَدْعُو لَكَ أَبَا بَكْرٍ قَالَتْ حَفْصَةُ نَدْعُو لَكَ عُمَرَ قَالَتْ أُمُّ الْفَضْلِ نَدْعُو لَكَ الْعَبَّاسَ فَلَمَّا اجْتَمَعُوا رَفَعَ رَأْسَهُ فَلَمْ يَرَ عَلِيّاً ع فَسَكَتَ فَقَالَ عُمَرُ قُومُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ الْخَبَرَوَ مِنْ طَرِيقَةِ أَهْلِ الْبَيْتِ ع أَنَّ عَائِشَةَ دَعَتْ أَبَاهَا فَأَعْرَضَ عَنْهُ وَ دَعَتْ حَفْصَةُ

[مناقب آل أبي طالب] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.