⟨عَلِيُّ بْنُ الجعط [الْجَعْدِ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ مَسْلَمَةَ عَنْ أَنَسٍ⟩
قَالَ النَّبِيُّ ص إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ مِنْ طِينٍ كَيْفَ يَشَاءُ ثُمَّ قَالَ وَ يَخْتارُإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى اخْتَارَنِي وَ أَهْلَ بَيْتِي عَنْ جَمِيعِ الْخَلْقِ فَانْتَجَبْنَا فَجَعَلَنِي الرَّسُولَ وَ جَعَلَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ الْوَصِيَّ ثُمَّ قَالَ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُيَعْنِي مَا جَعَلْتُ لِلْعِبَادِ أَنْ يَخْتَارُوا وَ لَكِنِّي أَخْتَارُ مَنْ أَشَاءُ فَأَنَا وَ أَهْلُ بَيْتِي صَفْوَةُ اللَّهِ وَ خِيَرَتُهُ مِنْ خَلْقِهِ ثُمَّ قَالَ سُبْحانَ اللَّهِيَعْنِي تَنْزِيهاً لِلَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ بِهِ كُفَّارُ مَكَّةَ ثُمَّ قَالَ وَ رَبُّكَيَا مُحَمَّدُ يَعْلَمُ ما تُكِنُّ صُدُورُهُمْمِنْ بُغْضِ الْمُنَافِقِينَ لَكَ وَ لِأَهْلِ بَيْتِكَ وَ ما يُعْلِنُونَبِأَلْسِنَتِهِمْ مِنَ الْحُبِّ لَكَ وَ لِأَهْلِ بَيْتِكَ. ابن حمادتروم فساد دليل النصوص * * * و نصرا لإجماع ما قد جمعأ لم يستمع قوله صادقا * * * غداة الغدير بما ذا صدعألا إن هذا ولي لكم * * * أطيعوا فويل لمن لم يطع و قال له أنت مني أخي * * * كهارون من صنوه فاقتنعو قال له أنت باب إلى * * * مدينة علمي لمن ينتجعو يوم براءة نص الإله * * * أنص عليه فلا تختدعو سماه في الذكر نفس الرسول * * * في يوم باهل لما خشعففيم تخيرتم غير من * * * تخيره ربكم و اصطنعاختار الله تعالى لموسى ع قوله وَ أَنَا اخْتَرْتُكَ فصار نجيا كليما وَ قَرَّبْناهُ نَجِيًّا وَ كَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً وَ اخْتارَ ﴿مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقاتِنا﴾ فصار اختياره واقعا على الأفسد دون الأصلح.الصاحببالنص فاعقد إن عقدت دينا * * * كن باعتقاد الاجتبا رصينامكن لقول ربنا تمكينا * * * و اختار موسى قومه سبعيناو اجتمعت الأمة على أن النبي ص شاور الصحابة في الأسارى فاتفقوا على قبول الفداء و استصوبه النبي و كان عند الله خطأ فنزل ﴿ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى﴾ إلى قوله عَظِيمٌابْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُ لَمَّا كَانَ النَّبِيُّ ص يَعْرِضُ نَفْسَهُ عَلَى القَبَائِلِ جَاءَ إِلَى بَنِي كِلَابٍ فَقَالُوا نُبَايِعُكَ عَلَى أَنْ يَكُونَ لَنَا الْأَمْرُ بَعْدَكَ فَقَالَ الْأَمْرُ لِلَّهِ فَإِنْ شَاءَ كَانَ فِيكُمْ أَوْ فِي غَيْرِكُمْ فَمَضَوْا فَلَمْ يُبَايِعُوهُ وَ قَالُوا لَا نَضْرِبُ لِحَرْبِكَ بِأَسْيَافِنَا ثُمَّ تُحَكِّمُ عَلَيْنَا غَيْرَنَاالْمَاوَرْدِيُّ فِي أَعْلَامِ النُّبُوَّةِ أَنَّهُ قَالَ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ لِلنَّبِيِّ ع وَ قَدْ أَرَادَ بِهِ غِيلَةً يَا مُحَمَّدُ مَا لِي إِنْ أَسْلَمْتُ فَقَالَ ع لَكَ مَا لِلْإِسْلَامِ وَ عَلَيْكَ مَا عَلَى الْإِسْلَامِ فَقَالَ أَ لَا تَجْعَلُنِي الْوَالِيَ مِنْ بَعْدِكَ قَالَ لَيْسَ لَكَ ذَلِكَ وَ لَا لِقَوْمِكَ وَ لَكِنْ لَكَ أَعِنَّةُ الْخَيْلِ تَغْزُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الْقِصَّةَ. بيتو جملة الأمر إن الله قدمه * * * و الأمر لله ليس الأمر من قبليآخرو الخير أجمع فيما اختار خالقنا * * * و في اختيار سواه اللوم و الشؤم أَبُو ذَرٍّ عَنِ النَّبِيِّ ص مَنِ اسْتَعْمَلَ غُلَاماً فِي عِصَابَةٍ فِيهَا مَنْ هُوَ أَرْضَى لِلَّهِ مِنْهُ فَقَدْ خَانَ اللَّهَ. البشنوىقد خان من قدم المفضول خالقه * * * و للإله فبالمفضول لم أخنالْوَلِيدُ بْنُ صَبِيحٍ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ لَا يَدَّعِيهِ غَيْرُ صَاحِبِهِ إِلَّا بَتَرَ اللَّهُ عُمُرَهُوَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الرَّفَّاءُ لِابْنِ رَامِينَ الْفَقِيهِ لَمَّا خَرَجَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) مِنَ الْمَدِينَةِ مَا اسْتَخْلَفَ عَلَيْهَا أَحَداً قَالَ بَلَى اسْتَخْلَفَ عَلِيّاً قَالَ وَ كَيْفَ لَمْ يَقُلْ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ اخْتَارُوا فَإِنَّكُمْ لَا تَجْتَمِعُونَ عَلَى الضَّلَالِ قَالَ خَافَ عَلَيْهِمُ الْخُلْفَ وَ الْفِتْنَةَ قَالَ فَلَوْ وَقَعَ بَيْنَهُمْ فَسَادٌ لَأَصْلَحَهُ عِنْدَ عَوْدَتِهِ قَالَ هَذَا أَوْثَقُ قَالَ أَ فَاسْتَخْلَفَ أَحَداً بَعْدَ مَوْتِهِ قَالَ لَا قَالَ فَمَوْتُهُ أَعْظَمُ مِنْ سَفَرِهِ فَكَيْفَ أَمِنَ عَلَى الْأُمَّةِ بَعْدَ مَوْتِهِ مَا خَافَهُ فِي سَفَرِهِ وَ هُوَ حَيٌّ عَلَيْهِمْ فَقَطَعَهُ.العبديو قالوا رسول الله ما اختار بعده * * * إماما و لكنا لأنفسنا اخترناأقمنا إماما أن أقام على الهدى * * * أطعنا و إن ضل الهداية قومنافقلنا إذا أنتم إمام إمامكم * * * بحمد من الرحمن تهتم و لا تهناو لكننا اخترنا الذي اختار ربنا * * * لنا يوم خم ما اعتدينا و لا حلناسيجمعنا يوم القيامة ربنا * * * فتجزون ما قلتم و نجزي الذي قلناهدمتم بأيديكم قواعد دينكم * * * و دين على غير القواعد لا يبنىو نحن على نور من الله واضح * * * فيا رب زدنا منك نورا و ثبتنانَهْجُ الْبَلَاغَةِ لَئِنْ كَانَتِ الْإِمَامَةُ لَا تَنْعَقِدُ حَتَّى يَحْضُرَهَا عَامَّةُ النَّاسِ مَا إِلَى ذَلِكَ سَبِيلٌ وَ لَكِنَّ أَهْلَهَا يَحْكُمُونَ عَلَى مَنْ غَابَ عَنْهَا ثُمَّ لَيْسَ لِلشَّاهِدِ أَنْ يَرْجِعَ وَ لَا لِلْغَائِبِ أَنْ يَخْتَارَيحيى بن الوزير المغربيإذا كان لا يعرف الفاضلين * * * إلا شبيههم في الفضيلةفمن أين للأمة الاختيار * * * و ما لعقولهم المستحيلةابن هانئ المغربيعجبت لقوم أضلوا السبيل * * * و قد بين الله أين الهدىفما عرفوا الحق لما استبان * * * و لا أبصروا الرشد لما بدا و ما خفي الرشد لكنما * * * أضل الحلوم اتباع الهوىغيرهنور الهداية لا يخفى على أحد * * * لو لا اتباع الهوى و الغي و الحسدقد بين الله ما يرضى و يسخطه * * * منا و فرق بين الغي و الرشدبأحمد المصطفى الهادي و عترته * * * من اهتدى بهداهم و استقام هدىإن الإمامة رب العرش ينصبها * * * مثل النبوة لم تنقص و لم تزدو الله يختار من يرضاه ليس لنا * * * نحن اختيار كما قد قال فاقتصد.الوصفسُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنْ قَوْلِهِ وَ يَوْمَ ﴿الْقِيامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ﴾قَالَ كُلُّ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ إِمَامٌ وَ لَيْسَ بِإِمَامٍ قُلْتُ وَ إِنْ كَانَ عَلَوِيّاً فَاطِمِيّاً قَالَ وَ إِنْ كَانَ عَلَوِيّاً فَاطِمِيّاًأَبُو خَالِدٍ الْقَمَّاطُ أَخْبَرَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِي مَا مَنَعَكَ أَنْ تَخْرُجَ مَعَ زَيْدٍ قُلْتُ لَهُ إِنْ كَانَ أَحَدٌ فِي الْأَرْضِ مَفْرُوضَ الطَّاعَةِ فَالْخَارِجُ وَ الدَّاخِلُ مُوَسَّعٌ لَهُمَازُرَارَةَ بْنُ أَعْيَنَ قَالَ لِي زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ ع عِنْدَ الصَّادِقِ ع مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ مِنْ آلِ مُحَمَّدِ اسْتَنْصَرَكَ فَقُلْتُ إِنْ كَانَ مَفْرُوضَ الطَّاعَةِ نَصَرْتُهُ وَ إِنْ كَانَ غَيْرَ مَفْرُوضٍ فَلِي أَنْ أَفْعَلَ وَ لِي أَنْ لَا أَفْعَلَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع لَمَّا خَرَجَ زَيْدٌ أَخَذْتَهُ وَ اللَّهِ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ وَ مَا تَرَكْتَ لَهُ مَخْرَجاًأَبُو مَالِكٍ الْأَحْمَسِيُ قَالَ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ لِصَاحِبِ الطَّاقِ إِنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّ فِي آلِ مُحَمَّدٍ إِمَاماً مُفْتَرَضَ الطَّاعَةِ مَعْرُوفاً بِعَيْنِهِ قَالَ نَعَمْ وَ كَانَ أَبُوكَ أَحَدَهُمْ قَالَ وَيْحَكَ فَمَا كَانَ يَمْنَعُهُ مِنْ أَنْ يَقُولَ لِي فَوَ اللَّهِ لَقَدْ كَانَ يُؤْتَى بِالطَّعَامِ الْحَارِّ فَيُقْعِدُنِي عَلَى فَخِذِهِ وَ يَتَنَاوَلُ الْمُضْغَةَ فَيُبَرِّدُهَا ثُمَّ يُلْقِمُنِيهَا أَ فَتَرَاهُ أَنَّهُ كَانَ يُشْفِقُ عَلَيَّ مِنْ حَرِّ الطَّعَامِ وَ لَا يُشْفِقُ عَلَيَّ مِنْ حَرِّ النَّارِ فَيَقُولَ لِي إِذَا أَنَا مِتُّ فَاسْمَعْ وَ أَطِعْ لِأَخِيكَ مُحَمَّدٍ الْبَاقِرِ ابْنِي فَإِنَّهُ الْحُجَّةُ عَلَيْكَ وَ لَا يَدَعَنِي أَمُوتُ مَيْتَةً جَاهِلِيَّةً فَقَالَ كَرِهَ أَنْ يَقُولَ لَكَ فَتَكْفُرَ فَيَجِبَ مِنَ اللَّهِ عَلَيْكَ الْوَعِيدُ وَ لَا يَكُونَ لَهُ فِيكَ الشَّفَاعَةُ فَتَرَكَكَ مُرْجِياً لِلَّهِ فِيكَ الْمَشِيئَةَ وَ لَهُ فِيكَ الشَّفَاعَةَ ثُمَّ قَالَ أَنْتُمْ أَفْضَلُ أَمِ الْأَنْبِيَاءُ قَالَ بَلِ الْأَنْبِيَاءُ قَالَ يَقُولُ يَعْقُوبُ لِيُوسُفَ ﴿لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ عَلى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْداً﴾لِمَ لَمْ يُخْبِرْهُمْ حَتَّى كَانُوا لَا يَكِيدُونَهُ وَ لَكِنْ كَتَمَهُمْ وَ كَذَا أَبُوكَ كَتَمَكَ لِأَنَّهُ خَافَ مِنْكَ عَلَى مُحَمَّدٍ إِنْ هُوَ أَخْبَرَكَ بِمَوْضِعِهِ مِنْ قَلْبِهِ وَ بِمَا خَصَّهُ اللَّهُ بِهِ فَتَكِيدَ لَهُ كَيْداً كَمَا خَافَ يَعْقُوبُ عَلَى يُوسُفَ مِنْ إِخْوَتِهِ فَبَلَغَ الصَّادِقَ ع مَقَالُهُ فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا خَافَ غَيْرَهُ. و قال زيد بن علي ليس الإمام منا من أرخى عليه ستره إنما الإمام من اشتهر سيفه فقال له أبو بكر الحضرمي يا أبا الحسن أخبرني عن علي بن أبي طالب أ كان إماما و هو مرخى عليه ستره أو لم يكن إماما حتى خرج و شهر سيفه فلم يجبه زيد فردد عليه ذلك ثانيا و ثالثا كل ذلك لا يجيبه بشيء فقال أبو بكر إن كان علي بن أبي طالب إماما فقد يجوز أن يكون بعده إمام و هو مرخى عليه ستره و إن كان علي لم يكن إماما و هو مرخى عليه ستره فأنت ما جاء بك هاهنا.و سأل زيدي الشيخ المفيد و أراد الفتنة فقال بأي شيء استجزت إنكار إمامة زيد فقال إنك قد ظننت علي ظنا باطلا و قولي في زيد لا يخالفني فيه أحد من الزيدية فقال و ما مذهبك فيه قال أثبت من إمامته ما ثبتته الزيدية و أنفي عنه من ذلك ما تنفيه و أقول كان إماما في العلم و الزهد و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و أنفي عنه الإمامة الموجبة لصاحبها العصمة و النص و المعجز فهذا ما لا يخالفني عليه أحد. ابن الحجاجأهلا و سهلا بالأغر * * * ابن الميامين الغررأهلا و سهلا يا ابن زمزم * * * و المشاعر و الحجريا ابن الذي لولاه ما * * * اقتربت و لا انشق القمريا ابن الذي نزلت عليه * * * المحكمات من السور/ يا ابن الذي هو و النبي * * * محمد خير البشرو من استجاز خلاف ذلك * * * أو رواه فقد كفرالرضيإذا ذكروه للخلافة لم تزل * * * تطلع من شوق رقاب المنابرإذا عددوا المجد التليد تنحلوا * * * علا تتبزي من عقود الخناصر جريون إلا أن تهز رماحهم * * * ضنينون إلا بالعلى و المفاخرالميراثمُوسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنِ بْنِ حَسَنٍ وَ مُعَتِّبٌ وَ مُصَادِفٌ مَوْلَيَا الصَّادِقِ ع فِي خَبَرٍ أَنَّهُ لَمَّا دَخَلَ هِشَامُ بْنُ الْوَلِيدِ الْمَدِينَةَ أَتَاهُ بَنُو الْعَبَّاسِ وَ شَكَوْا مِنَ الصَّادِقِ ع أَنَّهُ أَخَذَ تَرِكَاتِ مَاهِرٍ الْخَصِيِّ دُونَنَا فَخَطَبَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فَكَانَ مِمَّا قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا بَعَثَ رَسُولَ اللَّهِ ص وَ كَانَ أَبُونَا أَبُو طَالِبٍ الْمُوَاسِيَ لَهُ بِنَفْسِهِ وَ النَّاصِرَ لَهُ وَ أَبُوكُمُ الْعَبَّاسُ وَ أَبُو لَهَبٍ يُكَذِّبَانِهِ وَ يُوَلِّيَانِ عَلَيْهِ شَيَاطِينَ الْكُفْرِ وَ أَبُوكُمْ يَبْغِي لَهُ الْغَوَائِلَ وَ يَقُودُ إِلَيْهِ القَبَائِلَ فِي بَدْرٍ وَ كَانَ فِي أَوَّلِ رَعِيلِهَا وَ صَاحِبَ خَيْلِهَا وَ رَجِلِهَا الْمُطْعِمَ يَوْمَئِذٍ وَ النَّاصِبَ الْحَرْبَ لَهُ ثُمَّ قَالَ فَكَانَ أَبُوكُمْ طَلِيقَنَا وَ عَتِيقَنَا وَ أَسْلَمَ كَارِهاً تَحْتَ سُيُوفِنَا لَمْ يُهَاجِرْ إِلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ هِجْرَةً قَطُّ فَقَطَعَ اللَّهُ وَلَايَتَهُ مِنَّا بِقَوْلِهِ الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ ﴿يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ﴾فِي كَلَامٍ لَهُ ثُمَّ قَالَ هَذَا مَوْلًى لَنَا مَاتَ فَحُزْنَا تُرَاثَهُ إِذْ كَانَ مَوْلَانَا وَ لِأَنَّا وُلْدُ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ أُمُّنَا فَاطِمَةُ أَحْرَزَتْ مِيرَاثَهُ. و استدل الفضل بن شاذان بقوله وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ إذا أوجب الله للأقرب برسول الله الولاية و حكم بأنه أولى من غيره فإن عليا أولى بمقام النبي ص من كل أحد لأن الإمامة فرع الرسالة فأما العباس فإن الله تعالى يذكر الأقرب به دون أن علقه بوصف فقال ﴿النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ الآية فشرط في الأولى به الإيمان و الهجرة و لم يكن العباس مهاجرا بالإجماع ثم إن أمير المؤمنين ع كان أقرب إلى النبي ص من العباس و أولى بمقامه إن ثبت أن المقام موروث و ذلك أن عليا كان ابن عمه لأبيه و أمه و العباس عمه لأبيه خاصة و من يقرب بسببين كان أقرب ممن يقرب بسبب واحد و لو لم تكن فاطمة ع موجودة بعد الرسول لكان علي أحق بتركته من العباس و لو ورث مع الولد غير الأبوين و الزوج و الزوجة فكان أمير المؤمنين أحق بميراثه مع فاطمة من العباس لما قدمت من انتظام القرابة من جهتين و اختصاص العباس لها من جهة واحدة.و قال سعيد بن جبير لابن عباس رجل مات و خلف عمه و ابنته قال ابن عباس المال بينهما نصفان قال سعيد فما بال فاطمة أحرزت ميراث النبي دون العباس قال ما أحرزته دونه و قد ورثاه جميعا قال فهل عندك سلاحه و لامته و سيفه و خاتمه و بغلته و قضيبه و غير ذلك من تراثه قال أما هذا فلا قال فما الذي ورث العباس من رسول الله ص.وَ سَأَلَ الْمُعْتَصِمُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ كَانَ أَبُو بَكْرٍ أَفْضَلَ الصَّحَابَةِ أَمْ عَلِيٌّ قَالَ أَبُو بَكْرٍ أَفْضَلُ الصَّحَابَةِ وَ عَلِيٌّ أَفْضَلُ أَهْلِ الْبَيْتِ قَالَ أَ تُرَجِّحُ ابْنَ الْعَمِّ عَلَى الْعَمِّ قَالَ إِنَّ حَمْزَةَ وَ الْعَبَّاسَ قَالا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ص يَوْمَ أَمَرَ بِسَدِّ الْأَبْوَابِ.و سأل الشيخ المفيد عباسي بمحضر أجلتهم من كان الإمام بعد النبي ع قال من دعاه العباس أن يمد يده لبيعته على حرب من حارب و سلم من سالم قال و من هذا قال علي بن أبي طالب حيث قال له العباس في اليوم الذي قبض فيه النبي ع بما اتفق عليه أهل النقل ابسط يدك يا ابن أخي أبايعك فيقول الناس عم رسول الله بايع ابن عمه فلا يختلف عليك اثنان قال فما كان الجواب من علي قال كان الجواب أن النبي ع عهد إلي أن لا أدعو أحدا حتى يأتوني و لا أجرد سيفا حتى يبايعوني فإنما أنا كالكعبة أقصد و لا أقصد و مع هذا فلي برسول الله شغل فقال العباسي كان العباس إذا على خطإ في دعائه إلى البيعة قال لم يخطئ العباس فيما قصد لأنه عمل على الظاهر و كان عمل أمير المؤمنين على الباطن و كلاهما أصابا الحق قال فإن كان علي هو الإمام بعد النبي فقد أخطأ الشيخان و من تبعهما قال فإن استعظمت تخطئة من ذكرت فلا بد لك من تخطئة علي و العباس من قبل أنهما تأخرا عن بيعة أبي بكر و لم يرضيا بتقدمه عليهما و لا رآهما أبو بكر و لا عمر أهلا أن يشاركاهما في شيء من أمورهما و خاصة ما صنعه عمر يوم الشورى لما ذكر عليا عابه و وصفه بالدعابة تارة و بالحرص على الدنيا أخرى و أمر بقتله إن خالف عبد الرحمن و جعل الحق في خير عبد الرحمن دونه و فضله عليه و ذكر من يصلح للإمامة في الشورى و من يصلح للاختيار فلم يذكر العباس في أحد الطائفتين و قد أخذ من علي و العباس و جميع بني هاشم الخمس و جعله في السلاح و الكراع فإن كنت أيها الشريف تنشط للطعن على علي و العباس بخلافهما للشيخين و تأخرهما عن بيعتهما و ترى من العقد ما سنه الشيخان في التأخير لهما عن شريف المنازل و الحط من أقدارهما فصر إلى ذلك فإنه الضلال.أبو طالب المحسن الحسيني النصيبيو قد كان في الشورى من القوم ستة * * * و لم يك للعباس ثم دخولنفاه أبو حفص و لم يرضه لها * * * أصاب أم أخطأ أي ذاك نقولو جمع المكتفي بين هارون الشاري و أحمد القرمطي صاحب الدكة و قال تناظرا في الإمامة فقال الشاري من الإمام بعد النبي ع قال علي قال بأي حجة فإن كان بالوراثة فالعباس و إن كان بالإجماع فأبو بكر فقال القرمطي أما أبو بكر ما اختلفوا في نزاعه و أنه بايع بعد عراك و لم يبايع هو و أصحابه إلا بعد ما خشوا الفتنة فأما العباس فلا يؤم الطلقاء بالمهاجرين فقال الشاري صدقت إلا أنه أحدث ففرق بينهما إلى محبسهما.نظممن ورث المصحف و البغلة * * * و السيف جميعا و الرداءسوى علي المرتضى فطالب * * * العباس مولاي بذاك و ادعىفاحتكما إلى عتيق فرأى * * * أن الولاء لعلي فقضىالرد على الغلاةقال الله تعالى لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَ لا ﴿تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَ﴾مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ قَالَ النَّبِيُّ ص رَجُلَانِ مِنْ أُمَّتِي لَا تَنَالُهُمَا شَفَاعَتِي إِمَامٌ ظَلُومٌ غَشُومٌ وَ غَالٍ فِي الدِّينِ مَارِقٌ مِنْهُالْأَصْبَغُ بْنُ نَبَاتَةَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) اللَّهُمَّ إِنِّي بَرِيءٌ مِنَ الْغُلَاةِ كَبَرَاءَةِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مِنَ النَّصَارَى اللَّهُمَّ اخْذُلْهُمْ أَبَداً وَ لَا تَنْصُرْ مِنْهُمْ أَحَداًالصَّادِقُ ع الْغُلَاةُ شَرُّ خَلْقِ اللَّهِ يُصَغِّرُونَ عَظَمَةَ اللَّهِ وَ يَدَّعُونَ الرُّبُوبِيَّةَ لِعِبَادِ اللَّهِ وَ اللَّهِ إِنَّ الْغُلَاةَ لَشَرٌّ مِنَ الْيَهُودِ وَ النَّصَارَى وَ الْمَجُوسِ وَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا. و لنافلا تدخلن في الأنبياء عليا * * * و في الأوصياء بجهل غلواو لا تنسين الذي قاله * * * جعلنا لكل نبي عدوا.و كان النبي ص قد أخبر بذلكرَوَى أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي الْمُسْنَدِ وَ أَبُو السَّعَادَاتِ فِي فَضَائِلِ الْعَشَرَةِ أَنَّ النَّبِيَّ قَالَ يَا عَلِيُّ مَثَلُكَ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ كَمَثَلِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ أَحَبَّهُ قَوْمٌ فَأَفْرَطُوا فِيهِ وَ أَبْغَضَهُ قَوْمٌ فَأَفْرَطُوا فِيهِ قَالَ فَنَزَلَ الْوَحْيُ وَ لَمَّا ﴿ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ﴾أَبُو سَعْدٍ الْوَاعِظُ فِي شَرَفِ النَّبِيِّ ص لَوْ لَا أَنِّي أَخَافُ أَنْ يُقَالَ فِيكَ مَا قَالَتِ النَّصَارَى فِي الْمَسِيحِ لَقُلْتُ الْيَوْمَ فِيكَ مَقَالَةً لَا تَمُرُّ بِمَلَإٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا أَخَذُوا تُرَابَ نَعْلَيْكَ وَ فَضْلَ وُضُوئِكَ يَسْتَشْفُونَ بِهِ وَ لَكِنْ حَسْبُكَ أَنْ تَكُونَ مِنِّي وَ أَنَا مِنْكَ تَرِثُنِي وَ أَرِثُكَ الْخَبَرَ رَوَاهُ أَبُو بَصِيرٍ عَنِ الصَّادِقِ ع. الألفيةلو لا مخافة مفتر من أمتي * * * ما في ابن مريم يفتري النصرانيأظهرت فيك مناقبا في فضلها * * * قلب الأديب يظل كالحيرانو لسارع الأقوام منك لأخذ ما * * * وطأته منك من الثرى العقبانمتبركين بذاك ترأمة لهم * * * شم المعاطس أي ما رئمانغيرهفلو أبصر النساك ما تحت ثوبه * * * لهاموا به من طيبه و تمسحواأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) يَهْلِكُ فِيَّ اثْنَانِ مُحِبٌّ غَالٍ وَ مُبْغِضٌ قَالٍوَ عَنْهُ ع يَهْلِكُ فِيَّ رَجُلَانِ مُحِبٌّ مُفْرِطٌ يُقَرِّظُنِي بِمَا لَيْسَ لِي وَ مُبْغِضٌ يَحْمِلُهُ شَنَآنِي عَلَى أَنْ يَبْهَتَنِيعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سِنَانٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَبَأَ كَانَ يَدَّعِي النُّبُوَّةَ وَ يَزْعُمَ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هُوَ اللَّهُ فَبَلَغَ ذَلِكَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَدَعَاهُ وَ سَأَلَهُ فَأَقَرَّ بِذَلِكَ وَ قَالَ أَنْتَ هُوَ فَقَالَ لَهُ وَيْلَكَ قَدْ سَخِرَ مِنْكَ الشَّيْطَانُ فَارْجِعْ عَنْ هَذَا ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ وَ تُبْ فَلَمَّا أَبَى حَبَسَهُ وَ اسْتَتَابَهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَأَحْرَقَهُ بِالنَّارِ وَ رُوِيَ أَنَّ سَبْعِينَ رَجُلًا مِنَ الزُّطِّ أَتَوْهُ ع بَعْدَ قِتَالِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ يَدْعُونَهُ إِلَهاً بِلِسَانِهِمْ وَ سَجَدُوا لَهُ قَالَ لَهُمْ وَيْلَكُمْ لَا تَفْعَلُوا إِنَّمَا أَنَا مَخْلُوقٌ مِثْلُكُمْ فَأَبَوْا عَلَيْهِ فَقَالَ فَإِنْ لَمْ تَرْجِعُوا عَمَّا قُلْتُمْ فِيَّ وَ تَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ لَأَقْتُلَنَّكُمْ قَالَ فَأَبَوْا فَخَدَّ ع لَهُمْ أَخَادِيدَ وَ أَوْقَدَ نَاراً فَكَانَ قَنْبَرُ يَحْمِلُ الرَّجُلَ بَعْدَ الرَّجُلِ عَلَى مَنْكِبِهِ فَيَقْذِفُهُ فِي النَّارِ ثُمَّ قَالَإِنِّي إِذَا أَبْصَرْتُ أَمْراً مُنْكَراً * * * أَوْقَدْتُ نَاراً وَ دَعَوْتُ قَنْبَراًثُمَّ احْتَفَرْتُ حُفَراً فَحُفَراً * * * وَ قَنْبَرُ يَخْطِمُ خَطْماً مُنْكَراًالسيدقوم غلوا في علي لا أبا لهم * * * و جشموا أنفسا في حبه تعباقالوا هو الله جل الله خالقنا * * * من أن يكون ابن أم أو يكون أبافمن أدار أمور الخلق بينهم * * * إذ كان في المهد أو في البطن محتجباثم أحيا ذلك رجل اسمه محمد بن نصير النميري البصري زعم أن الله تعالى لم يظهره إلا في هذا العصر و أنه علي وحده فالشرذمة النصيرية ينتمون إليه و هم قوم إباحية تركوا العبادات و الشرعيات و استحلوا المنهيات و المحرمات و من مقالهم أن اليهود على الحق و لسنا منهم و أن النصارى على الحق و لسنا منهم.و لناذل قوم بنصير انتصروا * * * و عموا في أمرهم ما نظرواأسرفوا في بغيهم و انهمكوا * * * ربحوا فيما ترى أم خسرواأقر أن في حقهم ما قاله * * * ﴿كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً كَفَرُوا﴾الرد على السبعيةاختلفت الأمة بعد النبي ص في الإمامة بين النص و الاختيار فصح لأهل النص من طرق المخالف و المؤالف بأن الأئمة اثنا عشر و نبغت السبعية بعد جعفر الصادق ع و ادعوا دعوى فارقوا بها الأمة بأسرها.وَ كَانَ الصَّادِقُ ع قَدْ نَصَّ عَلَى ابْنِهِ مُوسَى ع وَ أَشْهَدَ عَلَى ذَلِكَ ابْنَيْهِ إِسْحَاقَ وَ عَلِيّاً وَ الْمُفَضَّلَ بْنَ عُمَرَ وَ مُعَاذَ بْنَ كَثِيرٍ وَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَجَّاجِ وَ الْعِيصَ بْنَ الْمُخْتَارِ وَ يَعْقُوبَ السَّرَّاجَ وَ حُمْرَانَ بْنَ أَعْيَنَ وَ أَبَا بَصِيرٍ وَ دَاوُدَ الرَّقِّيَّ وَ يُونُسَ بْنَ ظَبْيَانَ وَ بريد [يَزِيدَ بْنَ سَلِيطٍ وَ سُلَيْمَانَ بْنَ خَالِدٍ وَ صَفْوَانَ الْجَمَّالَ وَ الْكُتُبُ بِذَلِكَ شَاهِدَةٌ وَ كَانَ الصَّادِقُ ع أَخْبَرَهُ بِهَذِهِ الْفِتْنَةِ بَعْدَهُ وَ أَظْهَرَ مَوْتَ إِسْمَاعِيلَ وَ غَسْلَهُ وَ تَجْهِيزَهُ وَ دَفْنَهُ وَ تَشَيَّعَ فِي جَنَازَتِهِ بِلَا حِذَاءٍ وَ أَمَرَ بِالْحَجِّ عَنْهُ بَعْدَ وَفَاتِهِأَنْفَذَ أَبُو جَعْفَرٍ الْبَاقِرُ ع لِعُكَّاشَةَ بْنِ مِحْصَنٍ الْأَسَدِيِّ بِصُرَّةٍ إِلَى دَارِ مَيْمُونٍ بِشِرَاءِ جَارِيَةٍ مِنْ صِفَتِهَا كَذَا لِلصَّادِقِ ع فَلَمَّا أَتَى النَّخَّاسُ قَالَ لَا أَبِيعُهَا إِلَّا بِسَبْعِينَ فَجَعَلَ يَفْتَحُ الصُّرَّةَ فَقَالَ لَا تَفْتَحْ لَا تَكُونُ حَبَّةٌ أَقَلَّ مِنْهُ فَلَمَّا فَتَحَ كَانَ كَذَلِكَ قَالَ فَأَوْرَدَ بِالْجَارِيَةِ إِلَى الصَّادِقِ ع فَقَالَ مَا اسْمُكِ قَالَتْ حَمِيدَةُ فَقَالَ حَمِيدَةٌ فِي الدُّنْيَا وَ مَحْمُودَةٌ فِي الْآخِرَةِ حَمِيدَةُ مُصَفَّاةٌ مِنَ الْأَدْنَاسِ كَسَبِيكَةِ الذَّهَبِ مَا زَالَتِ الْمَلَائِكَةُ تَحْرُسُهَا حَتَّى أُدِّيَتْ إِلَى كَرَامَةٍ مِنَ اللَّهِ لِي وَ لِلْحُجَّةِ مِنْ بَعْدِي ثُمَّ سَأَلَهَا أَ بِكْرٌ أَنْتِ أَمْ ثَيِّبٌ قَالَتْ بِكْرٌ قَالَ وَ أَنَّى تَكُونِينَ مِنْ أَيْدِي النَّخَّاسِينَ قَالَتْ لَمَّا كَانَ هَمَّ بِي يَأْتِيهِ شَيْخٌ وَ مَا زَالَ يَلْطِمُهُ عَلَى حُرِّ وَجْهِهِ حَتَّى يَتْرُكَنِي وَ لَمَّا اشْتَرَاهَا النَّخَّاسُ رَأَتْهَا امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَ قَالَتْ سَيُولَدُ مِنْكِ أَعَزُّ الْخَلْقِ عَلَى الْأَرْضِابْنُ بَابَوَيْهِ بِالْإِسْنَادِ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ كُنْتُ جَالِساً مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع علَى الْبَابِ وَ مَعَهُ إِسْمَاعِيلُ إِذْ مَرَّ عَلَيْنَا مُوسَى وَ هُوَ غُلَامٌ فَقَالَ إِسْمَاعِيلُ سَبَقَ بِالْخَيْرِ ابْنُ الْأَمَةِابْنُ بَابَوَيْهِ بِالْإِسْنَادِ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ صَبِيحٍ قَالَ رَأَيْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ جَعْفَرٍ فِي قَوْمٍ يَشْرَبُونَ فَخَرَجْتُ مَغْمُوماً فَجِئْتُ الْحِجْرَ فَإِذَا إِسْمَاعِيلُ مُتَعَلِّقٌ بِالْبَيْتِ يَبْكِي قَدْ بَلَّ أَسْتَارَ الْكَعْبَةِ بِدُمُوعِهِ فَرَجَعْتُ أَسِيرُ فَإِذَا إِسْمَاعِيلُ جَالِسٌ مَعَ الْقَوْمِ فَرَجَعْتُ فَإِذَا هُوَ آخِذٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ قَدْ بَلَّهَا بِدُمُوعِهِ قَالَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فَقَالَ لَقَدِ ابْتُلِيَ ابْنِي بِشَيْطَانٍ يَتَمَثَّلُ فِي صُورَتِهِ.وَ قَدْ رُوِيَ أَنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَتَمَثَّلُ فِي صُورَةِ نَبِيٍّ وَ لَا فِي صُورَةِ وَصِيٍزُرَارَةُ بْنُ أَعْيَنَ قَالَ دَعَا الصَّادِقُ ع دَاوُدَ بْنَ كَثِيرٍ الرَّقِّيَّ وَ حُمْرَانَ بْنَ أَعْيَنَ وَ أَبَا بَصِيرٍ وَ دَخَلَ عَلَيْهِ الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ وَ أُتِيَ بِجَمَاعَةٍ حَتَّى صَارُوا ثَلَاثِينَ رَجُلًا فَقَالَ يَا دَاوُدُ اكْشِفْ عَنْ وَجْهِ إِسْمَاعِيلَ فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ فَقَالَ تَأَمَّلْهُ يَا دَاوُدُ فَانْظُرْهُ أَ حَيٌّ هُوَ أَمْ مَيِّتٌ فَقَالَ بَلْ هُوَ مَيِّتٌ فَجَعَلَ يَعْرِضُ عَلَى رَجُلٍ رَجُلٍ حَتَّى أَتَى عَلَى آخِرِهِمْ فَقَالَ ع اللَّهُمَّ اشْهَدْ ثُمَّ أَمَرَ بِغُسْلِهِ وَ تَجْهِيزِهِ ثُمَّ قَالَ يَا مُفَضَّلُ احْسِرْ عَنْ
[مناقب آل أبي طالب] · موسوعة الغيبة والظهور