⟨سَعْدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ⟩
قَالَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) إِنَّ خُلَفَائِي وَ أَوْصِيَائِي وَ حُجَجُ اللَّهِ عَلَى الْخَلْقِ بَعْدِي الِاثْنَا عَشَرَ أَوَّلُهُمْ وَ آخِرُهُمْ وُلْدِي الْخَبَرَابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلَالِيِ أَنَّهُ جَرَى بَيْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ وَ مُعَاوِيَةَ كَلَامٌ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ أَنَا أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْثُمَّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْفَإِذَا اسْتُشْهِدَ عَلِيٌّ فَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْثُمَّ ابْنِيَ الْحُسَيْنُ بَعْدَهُ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْفَإِذَا اسْتُشْهِدَ فَابْنُهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْأَكْبَرُ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْثُمَّ ابْنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَاقِرُ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْوَ سَتُدْرِكُهُ يَا جَابِرُ ثُمَّ تُكَلِّمُهُ- اثْنَيْ عَشَرَ إِمَاماً تِسْعَةً مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ ثُمَّ يُسْتَشْهَدُ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ- وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ وَ عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ وَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ فَشَهِدُوا لَهُ بِذَلِكَ وَ رَوَى ذَلِكَ أَيْضاً سَلْمَانُ وَ أَبُو ذَرٍّ وَ الْمِقْدَادُوَ ذَكَرَ فِي كِتَابِ مَوْلِدِ فَاطِمَةَ (عليها السلام) أَنَّهُ أَخْبَرَنِي أَبِي سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ وَ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ وَ أَحْمَدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَ الْحُسَيْنَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ تَاتَانَةَ وَ أَحْمَدَ بْنَ زِيَادٍ الْهَمْدَانِيَّ بِأَسَانِيدِهِمْ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ لِلْبَاقِرِ ع هَنَّأْتُ فَاطِمَةَ بِوِلَادَةِ الْحُسَيْنِ ع وَ فِي يَدَيْهَا لَوْحٌ مَكْتُوبٌ فِيهِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِهَذَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ لِمُحَمَّدٍ نُورِهِ وَ سَفِيرِهِ وَ حِجَابِهِ وَ دَلِيلِهِ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ مِنْ عِنْدِ رَبِّ الْعَالَمِينَ عَظِّمْ يَا مُحَمَّدُ أَسْمَائِي وَ اشْكُرْ نَعْمَائِي وَ لَا تَجْحَدْ آلَائِي إِنِّي
﴿أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا﴾
فَمَنْ رَجَا غَيْرِي عَذَّبْتُهُ
﴿عَذَاباً لَا أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِنَ الْعَالَمِينَ﴾
فَإِيَّايَ فَاعْبُدْ وَ عَلَيَّ فَتَوَكَّلْ إِنِّي لَمْ أَبْعَثْ نَبِيّاً فَأُكْمِلَتْ أَيَّامُهُ وَ انْقَضَتْ مُدَّتُهُ إِلَّا جَعَلْتُ لَهُ وَصِيّاً وَ إِنِّي فَضَّلْتُكَ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ وَ فَضَّلْتُ عَلِيّاً وَصِيَّكَ عَلَى الْأَوْصِيَاءِ وَ أَكْرَمْتُكَ بِشِبْلَيْكَ بَعْدَهُ وَ سِبْطَيْكَ حَسَنٍ وَ حُسَيْنٍ فَجَعَلْتُ حَسَناً مَعْدِنَ حُكْمِي بَعْدَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ أَبِيهِ وَ جَعَلْتُ حُسَيْناً خَازِنَ وَحْيِي أَكْرَمْتُهُ بِالشَّهَادَةِ فَهُوَ أَكْرَمُ مَنِ اسْتُشْهِدَ وَ أَرْفَعُ الشُّهَدَاءِ دَرَجَةً جَعَلْتُ كَلِمَتِيَ التَّامَّةَ مَعَهُ وَ الْحُجَّةَ الْبَالِغَةَ عِنْدَهُ بِعِتْرَتِهِ أُثِيبُ وَ أُعَاقِبُ أَوَّلُهُمْ عَلِيٌّ سَيِّدُ الْعَابِدِينَ وَ زَيْنُ أَوْلِيَائِيَ الْمَاضِينَ وَ ابْنُهُ شَبِيهُ جَدِّهِ الْمَحْمُودِ مُحَمَّدٌ الْبَاقِرُ لِعِلْمِي وَ الْمَعْدِنُ لِحِكْمَتِي سَيَهْلِكُ الْمُرْتَابُونَ فِي جَعْفَرٍ الرَّادُّ عَلَيْهِ كَالرَّادِّ عَلَيَّ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأُكْرِمَنَّ مَثْوَى جَعْفَرٍ وَ لَأُقِرَّنَّ عَيْنَهُ بِأَشْيَاعِهِ وَ أَنْصَارِهِ وَ مُحِبِّيهِ انبخ [أُنْتِجَ بَعْدَهُ فِتْنَةٌ عَمْيَاءُ حِنْدِسٌ لِأَنَّ خَيْطَ فَرْضِي لَا يَنْقَطِعُ وَ حُجَّتِي لَا تَخْفَى وَ أَنَّ أَوْلِيَائِي لَا يَشْقُونَ أَبَداً أَلَا وَ مَنْ جَحَدَ مِنْهُمْ أَحَداً فَقَدْ جَحَدَ نِعْمَتِي وَ مَنْ غَيَّرَ آيَةً مِنْ كِتَابِي فَقَدِ افْتَرَى عَلَيَّ وَيْلٌ لِلْمُفْتَرِينَ الْجَاحِدِينَ عِنْدَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ عَبْدِي مُوسَى وَ خِيَرَتِي إِنَّ الْمُكَذِّبَ بِالثَّلَاثَةِ مُكَذِّبٌ بِكُلِّ أَوْلِيَائِي عَلِيٌّ وَلِيِّي وَ نَاصِرِي وَ مَنْ أَضَعُ عَلَيْهِ أَعْبَاءَ النُّبُوَّةِ وَ أَمْتَحِنُهُ بِالاضْطِلَاعِ يَقْتُلُهُ عِفْرِيتٌ مُسْتَكْبِرٌ يُدْفَنُ بِالْمَدِينَةِ الَّتِي بَنَاهَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ ذُو الْقَرْنَيْنِ إِلَى جَنْبِ شَرِّ خَلْقِي حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأُقِرَّنَّ عَيْنَهُ بِمُحَمَّدٍ ابْنِهِ وَارِثِ عِلْمِهِ فَهُوَ مَعْدِنُ عِلْمِي وَ مَوْضِعُ سِرِّي وَ حُجَّتِي عَلَى خَلْقِي جَعَلْتُ لَهُ الْجَنَّةَ مَثْوَاةً وَ شَفَّعْتُهُ فِي سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ كُلُّ قَدْ وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ وَ أَخْتِمُ بِالسَّعَادَةِ لِابْنِهِ عَلِيٍّ وَلِيِّي وَ نَاصِرِي وَ الشَّاهِدِ فِي خَلْقِي وَ أَمِينِي عَلَى وَحْيِي أُخْرِجُ مِنْهُ الدَّاعِيَ إِلَى سَبِيلِي وَ الْخَازِنَ لِعِلْمِي الْحَسَنَ ثُمَّ أُكْمِلُ ذَلِكَ بِابْنِهِ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ ابْنِ الْحَسَنِ عَلَيْهِ كَمَالُ مُوسَى وَ بَهَاءُ عِيسَى وَ صَبْرُ أَيُّوبَ سَيُدِلُّ أَعْدَاؤُهُ فِي زَمَنِهِ وَ يَتَهَادَوْنَ رُءُوسَهُمْ كَمَا يَتَهَادَوْنَ رُءُوسَ التُّرْكِ وَ الدَّيْلَمِ فَيُقْتَلُونَ وَ يُحْرَقُونَ وَ يَكُونُونَ خَائِفِينَ وَجِلِينَ تُصْبَغُ الْأَرْضُ بِدِمَائِهِمْ وَ يَفْشُو الْوَيْلُ وَ الرَّنَّةُ فِي نِسَائِهِمْ أُولَئِكَ أَوْلِيَائِي حَقّاً بِهِمْ أَرْفَعُ كُلَّ فِتْنَةٍ عَمْيَاءَ حِنْدِسٍ وَ بِهِمْ أَكْشِفُ الزِّلْزَالَ وَ أَرْفَعُ الْآصَارَ وَ الْأَغْلَالَ أُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَثُمَّ رَوَى أَنَّ الْبَاقِرَ ع جَمَعَ وُلْدَهُ وَ فِيهِمْ عَمُّهُمْ زَيْدٌ ثُمَّ أَخْرَجَ إِلَيْهِمْ كِتَاباً بِخَطِّ عَلِيٍّ وَ إِمْلَاءِ رَسُولِ اللَّهِ مَكْتُوبٌ فِيهِ حَدِيثُ اللَّوْحِثُمَّ رَوَى عَنْ الصَّادِقِ ع أَنَّهُ قَالَ وَجَدْنَا صَحِيفَةً بِإِمْلَاءِ رَسُولِ اللَّهِ وَ خَطِّ عَلِيٍّ وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ5- وَ رَوَى الْمُفِيدُ مُحَمَّدُ بْنُ النُّعْمَانِ وَ أَبُو جَعْفَرٍ الْكُلَيْنِيُّ وَ الْحَسَنُ بْنُ حَمْزَةَ الْعَلَوِيُّ عَنِ الْبَاقِرِ ع عَنْ جَابِرٍ أَنَّهُ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى فَاطِمَةَ (عليها السلام) وَ ذَكَرَ حَدِيثَ اللَّوْحِ
[مناقب آل أبي طالب] · موسوعة الغيبة والظهور