إِلَّا هِيَ فَلْيَقُمْ أَحَدُكُمْ فَلْيَذْبَحْهَا حَتَّى أَصْنَعَ لَكُمْ طَعَاماً فَذَبَحَهَا أَحَدُهُمْ ثُمَّ شَوَتْ لَهُمْ مِنْ لَحْمِهَا وَ أَكَلُوا وَ قَيَّلُوا عِنْدَهَا فَلَمَّا نَهَضُوا قَالُوا لَهَا نَحْنُ نَفَرٌ مِنْ قُرَيْشٍ نُرِيدُ هَذَا الْوَجْهَ فَإِذَا انْصَرَفْنَا وَ عُدْنَا فَالْمُمِي بِنَا فَإِنَّا صَانِعُونَ لَكِ خَيْراً ثُمَّ رَحَلُوا فَلَمَّا جَاءَ زَوْجُهَا وَ عَرَفَ الْحَالَ أَوْجَعَهَا ضَرْباً ثُمَّ مَضَتِ الْأَيَّامُ فَأَضَرَّتْ بِهَا الْحَالُ فَرَحَلَتْ حَتَّى اجْتَازَتْ بِالْمَدِينَةِ فَبَصُرَ بِهَا الْحَسَنُ ع فَأَمَرَ لَهَا بِأَلْفِ شَاةٍ وَ أَعْطَاهَا أَلْفَ دِينَارٍ وَ بَعَثَ مَعَهَا رَسُولًا إِلَى الْحُسَيْنِ فَأَعْطَاهَا مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ بَعَثَهَا إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ فَأَعْطَاهَا مِثْلَ ذَلِكَ الْبُخَارِيُ وَهَبَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ع لِرَجُلٍ دِيَتَهُ وَ سَأَلَهُ رَجُلٌ شَيْئاً فَأَمَرَ لَهُ بِأَرْبَعِمِائَةِ دِرْهَمٍ فَكَتَبَ لَهُ بِأَرْبَعِمِائَةِ دِينَارٍ فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَأَخَذَهُ وَ قَالَ هَذَا سَخَاؤُهُ وَ كَتَبَ عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ.
و سَمِعَ ع رَجُلًا إِلَى جَنْبِهِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ يَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَهُ عَشَرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ فَانْصَرَفَ إِلَى بَيْتِهِ وَ بَعَثَ إِلَيْهِ بِعَشَرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ.
المناقب لابن شهرآشوب — ص 17 · فصل في مكارم أخلاقه ع