وَ كَانَ عُمُرُهُ لَمَّا بُويِعَ سَبْعاً وَ ثَلَاثِينَ سَنَةً فَبَقِيَ فِي خِلَافَتِهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَ وَقَعَ الصُّلْحُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ مُعَاوِيَةَ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَ أَرْبَعِينَ وَ خَرَجَ الْحَسَنُ إِلَى الْمَدِينَةِ فَأَقَامَ بِهَا عَشْرَ سِنِينَ وَ سَمَّاهُ اللَّهُ تَعَالَى الْحَسَنَ وَ سَمَّاهُ فِي التَّوْرَاةِ شَبَّراً وَ كُنْيَتُهُ أَبُو مُحَمَّدٍ وَ أَبُو الْقَاسِمِ وَ أَلْقَابُهُ السَّيِّدُ وَ السِّبْطُ وَ الْأَمِيرُ وَ الْحُجَّةُ- وَ الْبَرُّ وَ التَّقِيُّ وَ الْأَثِيرُ وَ الزَّكِيُّ- وَ الْمُجْتَبَى وَ السِّبْطُ الْأَوَّلُ وَ الزَّاهِدُ.
وَ أُمُّهُ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ وَ ظَلَّ مَظْلُوماً وَ مَاتَ مَسْمُوماً.
وَ قُبِضَ بِالْمَدِينَةِ بَعْدَ مُضِيِّ عَشْرِ سِنِينَ مِنْ مُلْكِ مُعَاوِيَةَ فَكَانَ فِي سِنِي إِمَامَتِهِ أَوَّلُ مُلْكِ مُعَاوِيَةَ فَمَرِضَ أَرْبَعِينَ يَوْماً وَ مَضَى لِلَيْلَتَيْنِ بَقِيَتَا مِنْ صَفَرٍ سَنَةَ خَمْسِينَ مِنَ الْهِجْرَةِ- وَ قِيلَ سَنَةَ تِسْعٍ وَ أَرْبَعِينَ.
وَ عُمُرُهُ سَبْعٌ وَ أَرْبَعُونَ سَنَةً وَ أَشْهُرٌ وَ قِيلَ ثَمَانٌ وَ أَرْبَعُونَ وَ قِيلَ فِي سَنَةِ تَمَامِ خَمْسِينَ مِنَ الْهِجْرَةِ.
وَ كَانَ بَذَلَ مُعَاوِيَةُ لِجَعْدَةَ بِنْتِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ الْكِنْدِيِّ وَ هِيَ ابْنَةُ أُمِّ فَرْوَةَ أُخْتِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي قُحَافَةَ عَشْرَةَ آلَافِ دِينَارٍ وَ إِقْطَاعَ عَشْرَةِ ضِيَاعٍ مِنْ سَقْيِ سُورَاءَ وَ سَوَادِ الْكُوفَةِ عَلَى أَنْ تَسُمَّ الْحَسَنَ.
وَ تَوَلَّى الْحُسَيْنُ تَغْسِيلَهُ وَ تَكْفِينَهُ وَ دَفْنَهُ وَ قَبْرَهُ بِالْبَقِيعِ عِنْدَ جَدَّتِهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ أَسَدٍ.
المناقب لابن شهرآشوب — ص 29 · فصل في تواريخه و أحواله ع