بِالْوَفَاءِ بِهِ وَ شَهِدَ بِذَلِكَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ وَ عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ كُرَيْزٍ وَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي سَمُرَةَ وَ غَيْرُهُمْ فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ أَتَانِي بِأَرْضِ الْعَالِ مِنْ أَرْضِ مَسْكِنٍ * * * بِأَنَّ إِمَامَ الْحَقِّ أَضْحَى مُسَالِماً فَمَا زِلْتُ مُذْ بَيَّنْتُهُ مُتَلَدِّداً * * * أُرَاعِي نُجُوماً خَاشِعَ الْقَلْبِ وَاجِماً وَ رُوِيَ أَنَّهُ قَالَ الْحَسَنُ ع فِي صُلْحِ مُعَاوِيَةَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ لَوْ طَلَبْتُمْ مَا بَيْنَ جَابُلْقَا وَ جَابِرْسَا رَجُلًا جَدُّهُ رَسُولُ اللَّهِ مَا وَجَدْتُمْ غَيْرِي وَ غَيْرَ أَخِي وَ إِنَّ مُعَاوِيَةَ نَازَعَنِي حَقّاً هُوَ لِي فَتَرَكْتُهُ لِصَلَاحِ الْأُمَّةِ وَ حَقْنِ دِمَائِهَا وَ قَدْ بَايَعْتُمُونِي عَلَى أَنْ تُسَالِمُوا مَنْ سَالَمْتُ وَ قَدْ رَأَيْتُ أَنْ أُسَالِمَهُ وَ أَنْ يَكُونَ مَا صَنَعْتُ حُجَّةً عَلَى مَنْ كَانَ يَتَمَنَّى هَذَا الْأَمْرَ وَ إِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَ مَتاعٌ إِلى حِينٍ وَ فِي رِوَايَةٍ إِنَّمَا هَادَنْتُ حَقَّنَا لِلدِّمَاءِ وَ صِيَانَتِهَا وَ إِشْفَاقاً عَلَى نَفْسِي وَ أَهْلِي وَ الْمُخْلِصِينَ مِنْ أَصْحَابِي وَ رُوِيَ أَنَّهُ ع قَالَ يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ إِنَّمَا سَخَى عَلَيْكُمْ بِنَفْسِي ثَلَاثٌ قَتْلُكُمْ أَبِي وَ طَعْنُكُمْ إِيَّايَ وَ انْتِهَابُكُمْ مَتَاعِي
المناقب لابن شهرآشوب — ص 34 · فصل في صلحه ع مع معاوية