فَقَالَ الَّذِي دَعَا أَبَاكَ فِيمَا تَقَدَّمَ قَالَ فَطَلَبَ مُعَاوِيَةُ الْبَيْعَةَ مِنَ الْحُسَيْنِ فَقَالَ الْحَسَنُ يَا مُعَاوِيَةُ لَا تُكْرِهْهُ فَإِنَّهُ لَنْ يُبَايِعَ أَبَداً أَوْ يُقْتَلَ وَ لَنْ يُقْتَلَ حَتَّى يُقْتَلَ أَهْلُ بَيْتِهِ وَ لَنْ يُقْتَلَ أَهْلُ بَيْتِهِ حَتَّى يُقْتَلَ أَهْلُ الشَّامِ قَالَ فَنَزَلَ مُعَاوِيَةُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِالنُّخَيْلَةِ فَصَلَّى بِالنَّاسِ ضُحَى النَّهَارِ وَ قَالَ فِي خُطْبَتِهِ إِنِّي وَ اللَّهِ مَا قَاتَلْتُكُمْ لِتُصَلُّوا وَ لَا تَصُومُوا وَ لَا تَحُجُّوا وَ لَا تُزَكُّوا إِنَّكُمْ لَتَفْعَلُونَ ذَلِكَ وَ لَكِنِّي قَاتَلْتُكُمْ لِأَتَأَمَّرَ عَلَيْكُمْ وَ قَدْ أَعْطَانِي اللَّهُ ذَلِكَ وَ أَنْتُمْ لَهُ كَارِهُونَ وَ إِنِّي مَنَّيْتُ الْحَسَنَ وَ أَعْطَيْتُهُ أَشْيَاءَ وَ جَمِيعُهَا تَحْتَ قَدَمَيَّ وَ لَا أَفِي بِشَيْءٍ مِنْهَا.
الأصفهاني و تجنبوا ولد الرسول و صيروا * * * عهد الخلافة في يدي خوان فطوى محاسنها و أوسع أهلها * * * منع الحقوق و واجب السمعان وَ قَالَ الْمُسَيَّبُ بْنُ نَجِيَّةَ الْفَزَارِيُّ وَ سُلَيْمَانُ بْنُ صُرَدَ الْخُزَاعِيُّ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ع مَا يَنْقَضِي تعَجُّبُنَا مِنْكَ بَايَعْتَ مُعَاوِيَةَ وَ مَعَكَ أَرْبَعُونَ أَلْفَ مُقَاتِلٍ مِنَ الْكُوفَةِ سِوَى أَهْلِ الْبَصْرَةِ وَ الْحِجَازِ فَقَالَ الْحَسَنُ قَدْ كَانَ ذَلِكَ فَمَا تَرَى الْآنَ فَقَالَ وَ اللَّهِ أَرَى أَنْ تَرْجِعَ لِأَنَّهُ نَقَضَ الْعَهْدَ فَقَالَ يَا مُسَيَّبُ إِنَّ الْغَدْرَ لَا خَيْرَ فِيهِ وَ لَوْ أَرَدْتُ لَمَا فَعَلْتُ فَقَالَ حُجْرُ بْنُ عَدِيٍّ أَمَّا وَ اللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنَّكَ مِتَّ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ وَ مِتْنَا مَعَكَ وَ لَمْ نَرَ هَذَا الْيَوْمَ فَإِنَّا رَجَعْنَا رَاغِمِينَ بِمَا كَرِهْنَا وَ رَجَعُوا مَسْرُورِينَ بِمَا أَحَبُّوا فَلَمَّا خَلَا بِهِ الْحَسَنُ ع قَالَ يَا حُجْرُ قَدْ سَمِعْتُ كَلَامَكَ فِي مَجْلِسِ مُعَاوِيَةَ وَ لَيْسَ كُلُّ إِنْسَانٍ يُحِبُّ مَا تُحِبُّ وَ لَا رَأْيُهُ كَرَأْيِكَ وَ إِنِّي لَمْ أَفْعَلْ مَا فَعَلْتُ إِلَّا إِبْقَاءً عَلَيْكُمْ وَ اللَّهُ تَعَالَى كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ وَ أَنْشَأَ ع لَمَّا اضْطُرَّ إِلَى الْبَيْعَةِ
المناقب لابن شهرآشوب — ص 35 · فصل في صلحه ع مع معاوية