الصَّادِقُ ع أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كَتَبَ لِابْنِهِ الْحَسَنِ ص بَعْدَ انْصِرَافِهِ مِنْ صِفِّينَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي وَجَدْتُكَ بَعْضِي بَلْ وَجَدْتُكَ كُلِّي حَتَّى كَأَنَّ شَيْئاً لَوْ أَصَابَكَ أَصَابَنِي وَ كَأَنَّ الْمَوْتَ لَوْ أَتَاكَ أَتَانِي فَعَنَانِي مِنْ أَمْرِكَ مَا يَعْنِينِي مِنْ أَمْرِ نَفْسِي فَكَتَبْتُ لَكَ كِتَابِي هَذَا إِنْ أَنَا بَقِيتُ أَوْ فَنِيتُ فَإِنِّي أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لُزُومِ أَمْرِهِ وَ عِمَارَةِ قَلْبِكَ بِذِكْرِهِ وَ الِاعْتِصَامِ بِحَبْلِهِ وَ ذَكَرَ الْوَصِيَّةَ وَ نَادَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ع فِي أَيَّامِ صِفِّينَ وَ قَالَ إِنَّ لِي نُصْحَهُ فَلَمَّا بَرَزَ إِلَيْهِ قَالَ إِنَّ أَبَاكَ بِغْضَةٌ لُعَنَةٌ وَ قَدْ خَاضَ فِي دَمِ عُثْمَانَ فَهَلْ لَكَ أَنْ تَخْلَعَهُ نُبَايِعْكَ فَأَسْمَعَهُ الْحَسَنُ مَا كَرِهَهُ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ إِنَّهُ ابْنُ أَبِيهِ.
المناقب لابن شهرآشوب — ص 37 · فصل في المفردات