الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهمالحسن والحسين والأئمة
المناقب لابن شهرآشوب · رقم ٣٨

و فِي الْإِحْيَاءِ أَنَّهُ خَطَبَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ع إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بِنْتَهُ فَأَطْرَقَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ مَنْ يَمْشِي عَلَيْهَا أَعَزُّ عَلَيَّ مِنْكَ وَ لَكِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّ ابْنَتِي بَضْعَةٌ مِنِّي وَ أَنْتَ مِطْلَاقٌ فَأَخَافُ أَنْ تُطَلِّقَهَا وَ إِنْ فَعَلْتَ خَشِيتُ أَنْ يَتَغَيَّرَ قَلْبِي عَلَيْكَ لِأَنَّكَ بَضْعَةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ فَإِنْ شَرَطْتَ أَنْ لَا تُطَلِّقَهَا زَوَّجْتُكَ فَسَكَتَ الْحَسَنُ وَ قَامَ وَ خَرَجَ فَسَمِعَ مِنْهُ يَقُولُ مَا أَرَادَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ إِلَّا أَنْ يَجْعَلَ ابْنَتَهُ طَوْقاً فِي عُنُقِي.

و رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ أَنَّهُ خَطَبَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ع إِلَى مَنْظُورِ بْنِ رَيَّانَ ابْنَتَهُ خَوْلَةَ فَقَالَ وَ اللَّهِ إِنِّي لَأُنْكِحُكَ وَ إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّكَ غَلِقٌ طَلِقٌ مَلِقٌ غَيْرَ أَنَّكَ أَكْرَمُ الْعَرَبِ بَيْتاً وَ أَكْرَمُهُمْ نَفْساً فَوُلِدَ مِنْهَا الْحَسَنُ بْنُ الْحَسَنِ.

وَ رَأَى يَزِيدُ امْرَأَةَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ أُمَّ خَالِدٍ بِنْتَ أَبِي جَنْدَلٍ فَهَامَ بِهَا وَ شَكَا ذَلِكَ إِلَى أَبِيهِ فَلَمَّا حَضَرَ عَبْدُ اللَّهِ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ قَالَ لَهُ لَقَدْ عَقَدْتُ لَكَ عَلَى وَلَايَةِ الْبَصْرَةِ وَ لَوْ لَا أَنَّ لَكَ زَوْجَةً لَزَوَّجْتُكَ رَمْلَةَ فَمَضَى عَبْدُ اللَّهِ وَ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ طَمَعاً فِي رَمْلَةَ فَأَرْسَلَ مُعَاوِيَةُ أَبَا هُرَيْرَةَ لِيَخْطُبَ أُمَّ خَالِدٍ لِيَزِيدَ ابْنِهِ وَ بَذَلَ لَهَا مَا أَرَادَتْ مِنَ الصَّدَاقِ فَاطَّلَعَ عَلَيْهَا الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ فَاخْتَارَتِ الْحَسَنَ فَتَزَوَّجَهَا.

المناقب لابن شهرآشوب‏ — ص 38 · فصل في المفردات‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.