الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهمالحسن والحسين والأئمة
المناقب لابن شهرآشوب · رقم ٣٩

يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ فَرُدَّ خَيْراً يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ الْحُسَيْنُ ع الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي اخْتَارَنَا لِنَفْسِهِ وَ ارْتَضَانَا لِدِينِهِ وَ اصْطَفَانَا عَلَى خَلْقِهِ إِلَى آخِرِ كَلَامِهِ ثُمَّ قَالَ يَا مَرْوَانُ قَدْ قُلْتَ فَسَمِعْنَا أَمَّا قَوْلُكَ مَهْرُهَا حُكْمُ أَبِيهَا بَالِغاً مَا بَلَغَ فَلَعَمْرِي لَوْ أَرَدْنَا ذَلِكَ مَا عَدَوْنَا سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ فِي بَنَاتِهِ وَ نِسَائِهِ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ هُوَ اثْنَتَا عَشْرَةَ أُوقِيَّةً يَكُونُ أَرْبَعَمِائَةٍ وَ ثَمَانِينَ دِرْهَماً وَ أَمَّا قَوْلُكَ مَعَ قَضَاءِ دَيْنِ أَبِيهَا فَمَتَى كُنَّ نِسَاؤُنَا يَقْضِينَ عَنَّا دُيُونَنَا وَ أَمَّا صُلْحُ مَا بَيْنَ هَذَيْنِ الْحَيَّيْنِ فَإِنَّا قَوْمٌ عَادَيْنَاكُمْ فِي اللَّهِ وَ لَمْ نَكُنْ نُصَالِحُكُمْ لِلدُّنْيَا فَلَعَمْرِي فَلَقَدْ أَعْيَا النَّسَبُ فَكَيْفَ السَّبَبُ وَ أَمَّا قَوْلُكَ الْعَجَبُ لِيَزِيدَ كَيْفَ يَسْتَمْهِرُ فَقَدِ اسْتَمْهَرَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْ يَزِيدَ وَ مِنْ أَبِ يَزِيدَ وَ مِنْ جَدِّ يَزِيدَ وَ أَمَّا قَوْلُكَ إِنَّ يَزِيدَ كُفْؤُ مَنْ لَا كُفْؤَ لَهُ فَمَنْ كَانَ كُفْؤَهُ قَبْلَ الْيَوْمَ فَهُوَ كُفْؤُهُ الْيَوْمَ مَا زَادَتْهُ إِمَارَتُهُ فِي الْكَفَاءَةِ شَيْئاً وَ أَمَّا قَوْلُكَ بِوَجْهِهِ يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ فَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ بِوَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ أَمَّا قَوْلُكَ مَنْ يَغْبِطُنَا بِهِ أَكْثَرُ مِمَّنْ يَغْبِطُهُ بِنَا فَإِنَّمَا يَغْبِطُنَا بِهِ أَهْلُ الْجَهْلِ وَ يَغْبِطُهُ بِنَا أَهْلُ الْعَقْلِ ثُمَّ قَالَ بَعْدَ كَلَامٍ فَاشْهَدُوا جَمِيعاً أَنِّي قَدْ زَوَّجْتُ أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ مِنِ ابْنِ عَمِّهَا الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَلَى أَرْبَعِمِائَةٍ وَ ثَمَانِينَ دِرْهَماً وَ قَدْ نَحَلْتُهَا ضَيْعَتِي بِالْمَدِينَةِ أَوْ قَالَ أَرْضِي بِالْعَقِيقِ وَ إِنَّ غَلَّتَهَا فِي السَّنَةِ ثَمَانِيَةُ آلَافِ دِينَارٍ فَفِيهَا لَهُمَا غِنًى إِنْ شَاءَ اللَّهُ.

قَالَ فَتَغَيَّرَ وَجْهُ مَرْوَانَ وَ قَالَ أَ غَدْراً يَا بَنِي هَاشِمٍ تَأْبَوْنَ إِلَّا الْعَدَاوَةَ فَذَكَّرَهُ الْحُسَيْنُ ع خِطْبَةَ الْحَسَنِ عَائِشَةَ وَ فِعْلَهُ ثُمَّ قَالَ فَأَيْنَ مَوْضِعُ الْغَدْرِ يَا مَرْوَانُ فَقَالَ مَرْوَانُ

المناقب لابن شهرآشوب‏ — ص 39 · فصل في المفردات‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.