الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهمالحسن والحسين والأئمة
المناقب لابن شهرآشوب · رقم ٤٤

أَعْلَمَ حَالَكَ يَا أَخِي فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ص لَا يُفَارِقُ الْعَقْلُ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ مَا دَامَ الرُّوحُ فِينَا فَضَعْ يَدَكَ فِي يَدِي حَتَّى عَايَنْتُ مَلَكَ الْمَوْتِ أَغْمِزُ يَدَكَ فَوَضَعَ يَدَهُ فِي يَدِهِ فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ سَاعَةٍ غَمَزَ يَدَهُ غَمْزاً خَفِيفاً فَقَرَّبَ الْحُسَيْنُ أُذُنَهُ إِلَى فَمِهِ فَقَالَ قَالَ لِي مَلَكُ الْمَوْتِ أَبْشِرْ فَإِنَّ اللَّهَ عَنْكَ رَاضٍ وَ جَدُّكَ شَافِعٌ وَ كَانَ الْحَسَنُ ع أَوْصَى يُجَدِّدُ عَهْدَهُ عِنْدَ جَدِّهِ فَلَمَّا مَضَى لِسَبِيلِهِ غَسَلَهُ الْحُسَيْنُ وَ كَفَّنَهُ وَ حَمَلَهُ عَلَى سَرِيرِهِ فَلَمَّا تَوَجَّهَ بِالْحَسَنِ إِلَى قَبْرِ جَدِّهِ أَقْبَلُوا إِلَيْهِمْ فِي جَمْعِهِمْ وَ جَعَلَ مَرْوَانُ يَقُولُ يَا رُبَّ هَيْجَاءَ هِيَ خَيْرٌ مِنْ دَعَةٍ أَ يُدْفَنُ عُثْمَانُ فِي أَقْصَى الْمَدِينَةِ وَ يُدْفَنُ الْحَسَنُ مَعَ النَّبِيِّ أَمَا لَا يَكُونُ ذَلِكَ أَبَداً وَ أَنَا أَحْمِلُ السَّيْفَ فَبَادَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَ كَثُرَ مَقَالًا حَتَّى قَالَ ارْجِعْ مِنْ حَيْثُ جِئْتَ فَإِنَّا لَا نُرِيدُ دَفْنَهُ هَاهُنَا وَ لَكِنَّا نُرِيدُ أَنْ نُجَدِّدَ عَهْداً بِزِيَارَتِهِ ثُمَّ نَرُدَّهُ إِلَى جَدَّتِهِ فَاطِمَةَ فَنَدْفِنَهُ عِنْدَهَا بِوَصِيَّتِهِ فَلَوْ كَانَ وَصَّى بِدَفْنِهِ مَعَ النَّبِيِّ لَعَلِمْتَ أَنَّكَ أَقْصَرُ بَاعاً مِنْ رَدِّنَا عَنْ ذَلِكَ لَكِنَّهُ كَانَ أَعْلَمَ بِحُرْمَةِ قَبْرِهِ مِنْ أَنْ يَطْرُقَ عَلَيْهِ هَدْماً وَ رَمَوْا بِالنِّبَالِ جَنَازَتَهُ حَتَّى سَلَّ مِنْهَا سَبْعُونَ نَبْلًا.

المناقب لابن شهرآشوب‏ — ص 44 · فصل في وفاته و زيارته ع‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.