الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهمالحسن والحسين والأئمة
المناقب لابن شهرآشوب · رقم ٤٧

الْحَكِيمُ فِي أَفْعَالِهِ لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَ هُمْ يُسْئَلُونَ السُّدِّيُ قَوْلُهُ فِي عَقِبِهِ أَيْ فِي آلِ مُحَمَّدِ أَيْ نُوَلِّي بِهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ نَتَبَرَّأُ مِنْ أَعْدَائِهِمْ إِلَيْهَا حَمَّادُ بْنُ عِيسَى الْجُهَنِيُّ عَنِ الصَّادِقِ ع قَالَ لَا تَجْتَمِعُ الْإِمَامَةُ فِي أَخَوَيْنِ بَعْدَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ إِنَّمَا هِيَ فِي الْأَعْقَابِ وَ أَعْقَابِ الْأَعْقَابِ زيد بن علي في هذه الآية لا تصلح الخلافة إلا فينا.

و فِي الْخَبَرِ لَمَّا حَضَرَتِ الْحُسَيْنَ ع الْوَفَاةُ لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يَرُدَّهَا إِلَى وُلْدِ أَخِيهِ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ فَكَانَ وُلْدُهُ أَقْرَبَ إِلَيْهِ رَحِماً مِنْ وُلْدِ أَخِيهِ وَ أَوْلَادِهِ هَكَذَا أَوْلَى بِهَا فَأَخْرَجَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وُلْدَ الْحَسَنِ عَنِ الْإِمَامَةِ وَ صَيَّرَتْهَا إِلَى وُلْدِ الْحُسَيْنِ فَهِيَ فِيهِمْ أَبَداً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَ مَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَكَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بِدَمِ أَبِيهِ أَوْلَى وَ بِالْقِيَامِ بِهِ أَحْرَى.

و قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ إِنَّ الْإِمَامَةَ فِي وُلْدِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ لِأَنَّهُمَا سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ هُمَا فِي الْفَضْلِ سَوَاءٌ أَلَا إِنَّ لِلْحَسَنِ عَلَى الْحُسَيْنِ فَضْلًا بِالْكِبَرِ وَ التَّقْدِيمِ فَكَانَ الْوَاجِبُ أَنْ تَكُونَ الْإِمَامَةُ إِذاً فِي وُلْدِ الْأَفْضَلِ فَقَالَ الرَّبِيعُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ إِنَّ مُوسَى وَ هَارُونَ كَانَا نَبِيَّيْنِ مُرْسَلَيْنِ وَ كَانَ مُوسَى أَكْبَرَ مِنْ هَارُونَ وَ أَفْضَلَ فَجَعَلَ اللَّهُ النُّبُوَّةَ فِي وُلْدِ هَارُونَ دُونَ وُلْدِ مُوسَى وَ كَذَلِكَ جَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْإِمَامَةَ فِي وُلْدِ الْحُسَيْنِ دُونَ وُلْدِ الْحَسَنِ لِتَجْرِيَ فِي هَذِهِ سَنَنُ مَنْ قَبْلَهَا مِنَ الْأُمَمِ حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ فَبَلَغَ ذَلِكَ الصَّادِقَ ع فَقَالَ أَحْسَنْتَ يَا رَبِيعُ وَ مِنْ ذَلِكَ حَدِيثُ الرِّضَا ع-.

المناقب لابن شهرآشوب‏ — ص 47 · فصل في المقدمات‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.