الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهممناقب أمير المؤمنين
المناقب لابن شهرآشوب · رقم ٤٨

تَعَالَى قُلْ إِنَّما يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ الْوَصِيَّةُ لِعَلِيٍّ بَعْدِي نَزَلَتْ مُشَدَّدَةً الْبَاقِرُ ع فِي قِرَاءَةِ عَلِيٍّ ع وَ هُوَ التَّنْزِيلُ الَّذِي نَزَلَ بِهِ جَبْرَئِيلُ عَلَى مُحَمَّدٍ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ لِرَسُولِ اللَّهِ وَ الْإِمَامِ بَعْدَهُ 2: 132 الْبَاقِرُ ع فِي قَوْلِهِ تَعَالَى لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا الْآيَةَ قَالَ هُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ الْإِمَامَ يَحْتَاجُ مِنْهُمْ إِلَى مَا يَحْمِلُونَ إِلَيْهِ التباع خمسة و لكل قوم منهم يوم تباع السلطان و لهم النيران وَ لا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا و تُبَّاع الشياطين و هم الملاعين لا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ و تُبَّاع أئمة الهوى و لهم الردى وَ لا تَتَّبِعُوا أَهْواءَ قَوْمٍ و تُبَّاع الأئمة و لهم الجنة فقال في رسول الله فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ و في شأن علي وَ اتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ و في شأن الأئمة الاثني عشر وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ.

لَمَّا وَرَدَ بِسَبْيِ الْفُرْسِ إِلَى الْمَدِينَةِ أَرَادَ عُمَرُ بَيْعَ النِّسَاءِ وَ أَنْ يَجْعَلَ الرِّجَالَ عَبِيدَ الْعَرَبِ وَ عَزَمَ عَلَى أَنْ يَحْمِلُوا الْعَلِيلَ وَ الضَّعِيفَ وَ الشَّيْخَ الْكَبِيرَ فِي الطَّوَافِ وَ حَوْلَ الْبَيْتِ عَلَى ظُهُورِهِمْ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) إِنَّ النَّبِيَّ ع قَالَ أَكْرِمُوا كَرِيمَ قَوْمٍ وَ إِنْ خَالَفُوكُمْ وَ هَؤُلَاءِ الْفُرْسُ حُكَمَاءُ كُرَمَاءُ فَقَدْ أَلْقَوْا إِلَيْنَا بِالسَّلَمِ وَ رَغِبُوا فِي الْإِسْلَامِ فَقَدْ أَعْتَقْتُ مِنْهُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ حَقِّي وَ حَقِّ بَنِي هَاشِمٍ فَقَالَتِ الْمُهَاجِرُونَ وَ الْأَنْصَارُ قَدْ وَهَبْنَا حَقَّنَا لَكَ يَا أَخَا رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ اللَّهُمَّ فَاشْهَدْ أَنَّهُمْ قَدْ وَهَبُوا وَ قَبِلْتُ وَ أَعْتَقْتُ فَقَالَ عُمَرُ سَبَقَ إِلَيْهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ نَقَضَ عَزْمَتِي فِي الْأَعَاجِمِ وَ رَغِبَ جَمَاعَةٌ فِي بَنَاتِ الْمُلُوكِ أَنْ يَسْتَنْكِحُوهُنَّ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ نُخَيِّرُهُنَّ وَ لَا نُكْرِهُهُنَّ فَأَشَارَ أَكْبَرُهُمْ إِلَى تَخْيِيرِ شَهْرَبَانُويَهْ بِنْتِ يَزْدَجَرْدَ فَحَجَبَتْ وَ أَبَتْ فَقِيلَ لَهَا أَيَا كَرِيمَةَ قَوْمِهَا مَنْ تَخْتَارِينَ مِنْ خُطَّابِكِ وَ هَلْ أَنْتِ رَاضِيَةٌ بِالْبَعْلِ فَسَكَتَتْ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) قَدْ رَضِيَتْ وَ بَقِيَ الِاخْتِيَارُ بَعْدُ سُكُوتُهَا إِقْرَارُهَا فَأَعَادُوا الْقَوْلَ فِي التَّخْيِيرِ فَقَالَتْ لَسْتُ مِمَّنْ تَعْدِلُ عَنِ النُّورِ السَّاطِعِ وَ الشِّهَابِ اللَّامِعِ الْحُسَيْنِ إِنْ كُنْتُ مُخَيَّرَةً فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لِمَنْ تَخْتَارِينَ أَنْ يَكُونَ وَلِيَّكِ فَقَالَتْ أَنْتِ فَأَمَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ أَنْ يَخْطُبَ فَخَطَبَ وَ زُوِّجَتْ مِنَ الْحُسَيْنِ ع.

المناقب لابن شهرآشوب‏ — ص 48 · فصل في المقدمات‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.