الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهمالحسن والحسين والأئمة
المناقب لابن شهرآشوب · رقم ٥٠

كِتَابِ الْأَنْوَارِ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى هَنَّأَ النَّبِيَّ ص بِحَمْلِ الْحُسَيْنِ ع وَ وِلَادَتِهِ وَ عَزَّاهُ بِقَتْلِهِ فَعَرَفَتْ فَاطِمَةُ فَكَرِهَتْ ذَلِكَ فَنَزَلَتْ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَ وَضَعَتْهُ كُرْهاً وَ حَمْلُهُ وَ فِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً فَحَمْلُ النِّسَاءِ تِسْعَةُ أَشْهُرٍ وَ لَمْ يُولَدْ مَوْلُودٌ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ عَاشَ غَيْرُ عِيسَى وَ الْحُسَيْنِ ع.

غُرَرِ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ خَيْرَانَةَ بِإِسْنَادِهِ- أَنَّهُ اعْتَلَّتْ فَاطِمَةُ لَمَّا وَلَدَتِ الْحُسَيْنَ وَ جَفَّ لَبَنُهَا فَطَلَبَ رَسُولُ اللَّهِ مُرْضِعاً فَلَمْ يَجِدْ فَكَانَ يَأْتِيهِ فَيُلْقِمُهُ إِبْهَامَهُ فَيَمَصُّهَا وَ يَجْعَلُ اللَّهُ لَهُ فِي إِبْهَامِ رَسُولِ اللَّهِ رِزْقاً يَغْذُوهُ.

وَ يُقَالُ بَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يُدْخِلُ لِسَانَهُ فِي فِيهِ فَيَغُرُّهُ كَمَا يَغُرُّ الطَّيْرُ فَرْخَهُ فَيَجْعَلُ اللَّهُ لَهُ فِي ذَلِكَ رِزْقاً فَفَعَلَ ذَلِكَ أَرْبَعِينَ يَوْماً وَ لَيْلَةً فَنَبَتَ لَحْمُهُ مِنْ لَحْمِ رَسُولِ اللَّهِ ص بَرَّةُ ابْنَةُ أُمَيَّةَ الْخُزَاعِيِّ قَالَتْ لَمَّا حَمَلَتْ فَاطِمَةُ بِالْحَسَنِ خَرَجَ النَّبِيُّ ص فِي بَعْضِ وُجُوهِهِ فَقَالَ لَهَا إِنَّكِ سَتَلِدِينَ غُلَاماً قَدْ هَنَّأَنِي بِهِ جَبْرَئِيلُ فَلَا تُرْضِعِيهِ حَتَّى أَصِيرَ إِلَيْكِ قَالَتْ فَدَخَلْتُ عَلَى فَاطِمَةَ حِينَ وَلَدَتِ الْحَسَنَ وَ لَهُ ثَلَاثٌ مَا أَرْضَعَتْهُ فَقُلْتُ لَهَا أَعْطِنِيهِ حَتَّى أُرْضِعَهُ فَقَالَتْ كَلَّا ثُمَّ أَدْرَكْتَهَا رِقَّةُ الْأُمَّهَاتِ فَأَرْضَعَتْهُ فَلَمَّا جَاءَ النَّبِيُّ ص قَالَ لَهَا مَا ذَا صَنَعْتِ قَالَتْ أَدْرَكَنِي عَلَيْهِ رِقَّةُ الْأُمَّهَاتِ فَأَرْضَعْتُهُ فَقَالَ أَبَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَّا مَا أَرَادَ فَلَمَّا حَمَلَتْ بِالْحُسَيْنِ قَالَ لَهَا يَا فَاطِمَةُ إِنَّكِ سَتَلِدِينَ غُلَاماً قَدْ هَنَّأَنِي بِهِ جَبْرَئِيلُ فَلَا تُرْضِعِيهِ حَتَّى أَجِيءَ إِلَيْكِ وَ لَوْ أَقَمْتِ شَهْراً قَالَتْ أَفْعَلُ ذَلِكَ وَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي بَعْضِ وُجُوهِهِ فَوَلَدَتْ فَاطِمَةُ الْحُسَيْنَ ع فَمَا أَرْضَعَتْهُ حَتَّى جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ لَهَا مَا ذَا صَنَعْتِ قَالَتْ مَا أَرْضَعْتُهُ فَأَخَذَهُ فَجَعَلَ لِسَانَهُ فِي فَمِهِ فَجَعَلَ الْحُسَيْنُ يَمَصُّ حَتَّى قَالَ النَّبِيُّ ص إِيهاً حُسَيْنُ إِيهاً حُسَيْنُ ثُمَّ قَالَ أَبَى اللَّهُ إِلَّا مَا يُرِيدُ هِيَ فِيكَ وَ فِي وُلْدِكَ يَعْنِي الْإِمَامَةَ

المناقب لابن شهرآشوب‏ — ص 50 · فصل في معجزاته ع‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.