حَتَّى أَتَى حَلْقَةَ رَسُولِ اللَّهِ ص ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذَكَرَ أَقْوَاماً فَقَالَ فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَ الْأَرْضُ وَ اللَّهِ لَيَقْتُلُنَّهُ وَ لَتَبْكِي السَّمَاءُ عَلَيْهِ أَبُو نُعَيْمٍ فِي دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ وَ النَّسَوِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ قَالَتْ نَضْرَةُ الْأَزْدِيَّةُ لَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ أَمْطَرَتِ السَّمَاءُ دَماً وَ حِبَابُنَا وَ جِرَارُنَا صَارَتْ مَمْلُوءَةً دَماً.
و قَالَ قُرْطَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ مَطَرَتِ السَّمَاءُ يَوْماً نِصْفَ النَّهَارِ عَلَى شَمْلَةٍ بَيْضَاءَ فَنَظَرْتُ فَإِذَا هُوَ دَمٌ وَ ذَهَبَتِ الْإِبِلُ إِلَى الْوَادِي لِلشُّرْبِ فَإِذَا هُوَ دَمٌ وَ إِذَا هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي قُتِلَ فِيهِ الْحُسَيْنُ ع وَ قَالَ الصَّادِقُ ع بَكَتِ السَّمَاءُ عَلَى الْحُسَيْنِ أَرْبَعِينَ يَوْماً بِالدَّمِ زُرَارَةُ بْنُ أَعْيَنَ عَنِ الصَّادِقِ ع قَالَ بَكَتِ السَّمَاءُ عَلَى يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا وَ عَلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ع أَرْبَعِينَ صَبَاحاً وَ لَمْ تَبْكِ إِلَّا عَلَيْهِمَا قُلْتُ فَمَا بُكَاؤُهَا قَالَ كَانَتِ الشَّمْسُ تَطْلُعُ حَمْرَاءَ وَ تَغِيبُ حَمْرَاءَ أُسَامَةُ بْنُ شَبِيبٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ قَالَتْ- لَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ ع مَطَرَتِ السَّمَاءُ مَطَراً كَالدَّمِ احْمَرَّتْ مِنْهُ الْبُيُوتُ وَ الْحِيطَانُ وَ رُوِيَ قَرِيباً مِنْ ذَلِكَ فِي الْإِبَانَةِ.
المناقب لابن شهرآشوب — ص 54 · فصل في آياته بعد وفاته ع