الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهمالحسن والحسين والأئمة
المناقب لابن شهرآشوب · رقم ٥٦

جَدَّتِي- أَنَّ رَجُلًا مِمَّنْ شَهِدَ قَتْلَ الْحُسَيْنِ كَانَ يَحْمِلُ وَرْساً فَصَارَ وَرْسُهُ دَماً وَ رَأَيْتُ النَّجْمَ كَانَ فِيهِ النِّيرَانُ يَوْمَ قُتِلَ الْحُسَيْنُ يَعْنِي بِالنَّجْمِ النَّبَاتَ.

مُحَمَّدُ بْنُ الْحَكَمِ عَنْ أُمِّهِ قَالَتْ- انْتَهَبَ النَّاسُ وَرْساً مِنْ عَسْكَرِ الْحُسَيْنِ فَمَا اسْتَعْمَلَتْهُ امْرَأَةٌ إِلَّا بَرِصَتْ.

أَمَالِي أَبِي سَهْلٍ الْقَطَّانِ يَرْوِيهِ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ- أَدْرَكْتُ مِنْ قَتَلَةِ الْحُسَيْنِ رَجُلَيْنِ أَمَّا أَحَدُهُمَا فَإِنَّهُ طَالَ ذَكَرُهُ حَتَّى كَانَ يَلُفُّهُ وَ فِي رِوَايَةٍ كَانَ يَحْمِلُهُ عَلَى عَاتِقِهِ وَ أَمَّا الْآخَرُ فَإِنَّهُ كَانَ يَسْتَقْبِلُ الرَّاوِيَةَ فَيَشْرَبُهَا إِلَى آخِرِهَا وَ لَا يَرْوَى وَ ذَلِكَ أَنَّهُ نَظَرَ إِلَى الْحُسَيْنِ وَ قَدْ أَهْوَى إِلَى فِيهِ بِمَاءٍ وَ هُوَ يَشْرَبُ فَرَمَاهُ بِسَهْمٍ فَقَالَ الْحُسَيْنُ لَا أَرْوَاكَ اللَّهُ مِنَ الْمَاءِ فِي دُنْيَاكَ وَ لَا آخِرَتِكَ وَ فِي رِوَايَةٍ أَنَّ رَجُلًا مِنْ كَلْبٍ رَمَاهُ بِسَهْمٍ فَشَكَّ شِدْقَهُ فَقَالَ الْحُسَيْنُ لَا أَرْوَاكَ اللَّهُ فَعَطِشَ الرَّجُلُ حَتَّى أَلْقَى نَفْسَهُ فِي الْفُرَاتِ وَ شَرِبَ حَتَّى مَاتَ.

الْمَقْتَلِ عَنِ ابْنِ بَابَوَيْهِ وَ التَّارِيخِ عَنِ الطَّبَرِيِّ قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الْوَاعِظُ نَادَى رَجُلٌ يَا حُسَيْنُ إِنَّكَ لَنْ تَذُوقَ مِنَ الْفُرَاتِ قَطْرَةً حَتَّى تَمُوتَ أَوْ تَنْزِلَ عَلَى حُكْمِ الْأَمِيرِ فَقَالَ الْحُسَيْنُ اللَّهُمَّ اقْتُلْهُ عَطَشاً وَ لَا تَغْفِرْ لَهُ أَبَداً فَغَلَبَ عَلَيْهِ الْعَطَشُ فَكَانَ يَعُبُّ الْمِيَاهَ وَ يَقُولُ وَا عَطَشَاهْ حَتَّى تَقَطَّعَ- تَارِيخِ الطَّبَرِيِ أَنَّهُ كَانَ هَذَا الْمُنَادِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحُصَيْنِ الْأَزْدِيَّ رَوَاهُ حُمَيْدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَ فِي رِوَايَةٍ كَانَ رَجُلًا مِنْ دَارِمِ.

المناقب لابن شهرآشوب‏ — ص 56 · فصل في آياته بعد وفاته ع‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.