تَارِيخِ الطَّبَرِيِ أَنَّ رَجُلًا مِنْ كِنْدَةَ يُقَالُ لَهُ مَالِكُ بْنُ الْيُسْرِ أَتَى الْحُسَيْنَ بَعْدَ مَا ضَعُفَ مِنْ كَثْرَةِ الْجِرَاحَاتِ فَضَرَبَهُ عَلَى رَأْسِهِ بِالسَّيْفِ وَ عَلَيْهِ بُرْنُسٌ مِنْ خَزٍّ فَقَالَ ع لَا أَكَلْتَ بِهَا وَ لَا شَرِبْتَ وَ حَشَرَكَ اللَّهُ مَعَ الظَّالِمِينَ فَأَلْقَى ذَلِكَ الْبُرْنُسَ مِنْ رَأْسِهِ فَأَخَذَهُ الْكِنْدِيُّ فَأَتَى بِهِ أَهْلَهُ فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ أَ سَلَبَ الْحُسَيْنِ تُدْخِلُهُ فِي بَيْتِي اخْرُجْ فَوَ اللَّهِ لَا تَدْخُلُ بَيْتِي أَبَداً فَلَمْ يَزَلْ فَقِيراً حَتَّى هَلَكَ.
أَحَادِيثِ ابْنِ الْحَاشِرِ قَالَ- كَانَ عِنْدَنَا رَجُلٌ خَرَجَ عَلَى الْحُسَيْنِ ثُمَّ جَاءَ بِجَمَلٍ وَ زَعْفَرَانٍ فَكُلَّمَا دَقُّوا الزَّعْفَرَانَ صَارَ نَاراً فَلَطَخَتِ امْرَأَتُهُ عَلَى يَدَيْهَا فَصَارَتْ بَرْصَاءَ وَ قَالَ وَ نَحَرَ الْبَعِيرَ فَكُلَّمَا جَزُّوا بِالسِّكِّينِ صَارَ نَاراً قَالَ فَقَطَعُوهُ فَخَرَجَ مِنْهُ النَّارُ فَطَبَخُوهُ فَفَارَتِ الْقِدْرُ نَاراً.
تَارِيخِ النَّسَوِيِّ قَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ جَمِيلُ بْنُ مُرَّةَ لَمَّا طَبَخُوا صَارَتْ مِثْلَ الْعَلْقَمِ وَ رُوِيَ أَنَّ الْحُسَيْنَ ع دَعَا اللَّهُمَّ إِنَّا أَهْلُ بَيْتِ نَبِيِّكَ وَ ذُرِّيَّتُهُ وَ قَرَابَتُهُ فَاقْصِمْ مَنْ
المناقب لابن شهرآشوب — ص 57 · فصل في آياته بعد وفاته ع