أَبُو مِخْنَفٍ فِي رِوَايَةٍ- لَمَّا دُخِلَ بِالرَّأْسِ عَلَى يَزِيدَ كَانَ لِلرَّأْسِ طِيبٌ قَدْ فَاحَ عَلَى كُلِّ طِيبٍ وَ لَمَّا نُحِرَ الْجَمَلُ الَّذِي حُمِلَ عَلَيْهِ رَأْسُ الْحُسَيْنِ كَانَ لَحْمُهُ أَمَرَّ مِنَ الصَّبِرِ وَ لَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ صَارَ الْوَرْسُ دَماً وَ انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ إِلَى ثَلَاثَةِ أَسْبَاتٍ وَ مَا فِي الْأَرْضِ حَجَرٌ إِلَّا وَ تَحْتَهُ دَمٌ وَ نَاحَتْ عَلَيْهِ الْجِنُّ كُلَّ يَوْمٍ فَوْقَ قَبْرِ النَّبِيِّ إِلَى سَنَةٍ كَامِلَةٍ.
دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْبَيْهَقِيِّ بِالْإِسْنَادِ إِلَى أَبِي قُبَيْلٍ وَ أَمَالِي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ النَّيْسَابُورِيِّ أَيْضاً- أَنَّهُ لَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ وَ احْتُزَّ رَأْسُهُ قَعَدُوا فِي أَوَّلِ مَرْحَلَةٍ يَشْرَبُونَ النَّبِيذَ وَ يَتَحَيَّوْنَ بِالرَّأْسِ فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ قَلَمٌ مِنْ حَدِيدٍ مِنْ حَائِطٍ فَكَتَبَ سَطْراً بِالدَّمِ أَ تَرْجُو أَمَةٌ قَتَلَتْ حُسَيْناً * * * شَفَاعَةَ جَدِّهِ يَوْمَ الْحِسَابِ قَالَ فَهَرَبُوا وَ تَرَكُوا الرَّأْسَ ثُمَّ رَجَعُوا وَ فِي كِتَابِ ابْنِ بُطَّةَ أَنَّهُمْ وَجَدُوا ذَلِكَ مَكْتُوباً فِي كَنِيسَةٍ.
وَ قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ احْتَفَرَ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ حُفْرَةً فَوُجِدَ فِيهَا لَوْحٌ مِنْ ذَهَبٍ فِيهِ مَكْتُوبٌ هَذَا الْبَيْتُ وَ بَعْدَهُ
المناقب لابن شهرآشوب — ص 61 · فصل في آياته بعد وفاته ع