كِتَابَيْ ابْنِ بُطَّةَ وَ النَّطْنِزيِّ رَوَى أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ- أَحْدَثَ رَجُلٌ عَلَى قَبْرِ الْحُسَيْنِ فَأَصَابَهُ وَ أَهْلَ بَيْتِهِ جُنُونٌ وَ جُذَامٌ وَ بَرَصٌ وَ هُمْ يَتَوَارَثُونَ الْجُذَامَ وَ الْبَرَصَ إِلَى السَّاعَةِ وَ رَوَى جَمَاعَةٌ مِنَ الثِّقَاتِ أَنَّهُ لَمَّا أَمَرَ الْمُتَوَكِّلُ بِحَرْثِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ وَ أَنْ يُجْرَى الْمَاءُ عَلَيْهِ مِنَ الْعَلْقَمِيِّ أَتَى زَيْدٌ الْمَجْنُونُ وَ بُهْلُولٌ الْمَجْنُونُ إِلَى كَرْبَلَاءَ فَنَظَرَا إِلَى الْقَبْرِ وَ إِذَا هُوَ مُعَلَّقٌ بِالْقُدْرَةِ فِي الْهَوَاءِ فَقَالَ زَيْدٌ يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَ يَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَ لَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ وَ ذَلِكَ أَنَّ الْحَرَّاثَ حَرَثَ سَبْعَ عَشْرَةَ مَرَّةً وَ الْقَبْرُ يَرْجِعُ عَلَى حَالِهِ فَلَمَّا نَظَرَ الْحَرَّاثُ إِلَى ذَلِكَ آمَنَ بِاللَّهِ وَ حَلَّ الْقَبْرَ فَأُخْبِرَ الْمُتَوَكِّلَ فَأَمَرَ بِقَتْلِهِ.
أَمَالِي الطُّوسِيِّ بِرِوَايَاتٍ كَثِيرَةٍ- أَنَّ الْمُتَوَكِّلَ بَعَثَ إِبْرَاهِيمَ الدِّيزَجَ وَ هَارُونَ الْمَغْرِبِيَّ فِي تَخْرِيبِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ وَ حَرْثِ أَرْضِهِ فَلَمَّا أَخَذَ الْفَعَلَةُ فِي ذَلِكَ حِيلَ بَيْنَهُمْ
المناقب لابن شهرآشوب — ص 64 · فصل في آياته بعد وفاته ع