تَفْسِيرِ الثَّعْلَبِيِّ قَالَ الصَّادِقُ ع قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ع إِذَا صَاحَ النَّسْرُ قَالَ يَا ابْنَ آدَمَ عِشْ مَا شِئْتَ آخِرُهُ الْمَوْتُ وَ إِذَا صَاحَ الْغُرَابُ قَالَ إِنَّ فِي الْبُعْدِ مِنَ النَّاسِ أُنْساً وَ إِذَا صَاحَ الْقُنْبُرُ قَالَ اللَّهُمَّ الْعَنْ مُبْغِضِي آلِ مُحَمَّدٍ وَ إِذَا صَاحَ الْخُطَّافُ قَرَأَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ وَ يَمُدُّ الضَّالِّينَ كَمَا يَمُدُّهَا الْقَارِئُ سُئِلَ الْحُسَيْنُ ع لِمَ افْتَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى عَبِيدِهِ الصَّوْمَ قَالَ لِيَجِدَ الْغَنِيُّ مَسَّ الْجُوعِ فَيَعُودَ بِالْفَضْلِ عَلَى الْمَسَاكِينِ وَ مِنْ شَجَاعَتِهِ ع أَنَّهُ كَانَ بَيْنَ الْحُسَيْنِ وَ بَيْنَ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ مُنَازَعَةٌ فِي ضَيْعَةٍ فَتَنَاوَلَ الْحُسَيْنُ ع عِمَامَةَ الْوَلِيدِ عَنْ رَأْسِهِ وَ شَدَّهَا فِي عُنُقِهِ وَ هُوَ يَوْمَئِذٍ وَالٍ عَلَى الْمَدِينَةِ فَقَالَ مَرْوَانُ بِاللَّهِ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ جُرْأَةَ رَجُلٍ عَلَى أَمِيرِهِ فَقَالَ الْوَلِيدُ وَ اللَّهِ مَا قُلْتَ هَذَا غَضَباً لِي وَ لَكِنَّكَ حَسَدْتَنِي عَلَى حِلْمِي عَنْهُ وَ إِنَّمَا كَانَتِ الضَّيْعَةُ لَهُ فَقَالَ الْحُسَيْنُ الضَّيْعَةُ لَكَ يَا وَلِيدُ وَ قَامَ وَ قِيلَ لَهُ يَوْمَ الطَّفِّ انْزِلْ عَلَى حُكْمِ بَنِي عَمِّكَ قَالَ لَا وَ اللَّهِ لَا أُعْطِيكُمْ بِيَدِي إِعْطَاءَ الذَّلِيلِ وَ لَا أَفِرُّ فِرَارَ الْعَبِيدِ ثُمَّ نَادَى يَا عِبَادَ اللَّهِ إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَ رَبِّكُمْ مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسابِ
المناقب لابن شهرآشوب — ص 68 · فصل في مكارم أخلاقه ع