سَأَمْضِي فَمَا بِالْمَوْتِ عَارٌ عَلَى الْفَتَى * * * إِذَا مَا نَوَى خَيْراً وَ جَاهَدَ مُسْلِماً وَ وَاسَى الرِّجَالَ الصَّالِحِينَ بِنَفْسِهِ * * * وَ فَارَقَ مَذْمُوماً وَ خَالَفَ مُجْرِماً أُقَدِّمُ نَفْسِي لَا أُرِيدُ بَقَاءَهَا * * * لِنَلْقَى خَمِيساً فِي الْهِيَاجِ عَرَمْرَماً فَإِنْ عِشْتُ لَمْ أَذْمُمْ وَ إِنْ مِتُّ لَمْ أُلَمْ * * * كَفَى بِكَ ذُلًّا أَنْ تَعِيشَ فَتُرْغَمَا وَ مِنْ زُهْدِهِ ع أَنَّهُ قِيلَ لَهُ مَا أَعْظَمَ خَوْفَكَ مِنْ رَبِّكَ فَقَالَ لَا يَأْمَنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا مَنْ خَافَ اللَّهَ فِي الدُّنْيَا إِبَانَةِ ابْنِ بُطَّةَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدٍ أَبُو عُمَيْرٍ لَقَدْ حَجَّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ خَمْساً وَ عِشْرِينَ حِجَّةً مَاشِياً وَ إِنَّ النَّجَائِبَ تُقَادُ مَعَهُ عُيُونِ الْمَجَالِسِ أَنَّهُ سَايَرَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ فَأَتَى قَبْرَ خَدِيجَةَ فَبَكَى ثُمَّ قَالَ اذْهَبْ عَنِّي قَالَ أَنَسٌ فَاسْتَخْفَيْتُ عَنْهُ فَلَمَّا طَالَ وُقُوفُهُ فِي الصَّلَاةِ سَمِعْتُهُ قَائِلًا يَا رَبِّ يَا رَبِّ أَنْتَ مَوْلَاهُ * * * فَارْحَمْ عَبِيداً إِلَيْكَ مَلْجَاهُ يَا ذَا الْمَعَالِي عَلَيْكَ مُعْتَمَدِي * * * طُوبَى لِمَنْ كُنْتَ أَنْتَ مَوْلَاهُ طُوبَى لِمَنْ كَانَ خَائِفاً أَرِقاً * * * يَشْكُو إِلَى ذِي الْجَلَالِ بَلْوَاهُ وَ مَا بِهِ عِلَّةٌ وَ لَا سَقَمٌ * * * أَكْثَرَ مِنْ حُبِّهِ لِمَوْلَاهُ
المناقب لابن شهرآشوب — ص 69 · فصل في مكارم أخلاقه ع