الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهمالحسن والحسين والأئمة
المناقب لابن شهرآشوب · رقم ٩٥

فَلَمَّا بَلَغَ ذَاتَ عِرْقٍ رَأَى الْفَرَزْدَقَ الشَّاعِرَ فَسَأَلَ الْخَبَرَ فَقَالَ قُلُوبُ النَّاسِ مَعَكَ وَ سُيُوفُهُمْ مَعَ بَنِي أُمَيَّةَ قَالَ صَدَقْتَ يَا أَخَا تَيْمٍ وَ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يَشاءُ وَ يَحْكُمُ ما يُرِيدُ.

فَلَمَّا بَلَغَ الْحَاجِزَ مِنْ بَطْنِ الرِّقَّةِ بَعَثَ قَيْسَ بْنَ مُسْهِرٍ الصَّيْدَاوِيَّ إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ يُخْبِرُهُمْ بِمَجِيئِهِ فَأَخَذَهُ الْحُصَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ فِي الْقَادِسِيَّةِ وَ بَعَثَ بِهِ إِلَى ابْنِ زِيَادٍ فَقَالَ لَهُ ابْنُ زِيَادٍ اصْعَدِ الْقَصْرَ فَسُبَّ الْكَذَّابَ فَصَعِدَ فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ وَ عَلَى رَسُولِهِ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَ لَعَنَ زِيَاداً وَ ابْنَهُ فَرَمَى بِهِ مِنْ فَوْقِ الْقَصْرِ فَمَاتَ.

فَلَمَّا نَزَلَ الْحُسَيْنُ بِالْخِزَيْمِيَّةِ قَالَتْ زَيْنَبُ يَا أَخِي سَمِعْتُ فِي لَيْلَتِي هَاتِفاً يَهْتِفُ أَلَا يَا عَيْنُ فَاحْتَفِلِي بِجَهْدٍ * * * وَ مَنْ يَبْكِي عَلَى الشُّهَدَاءِ بَعْدُ إِلَى قَوْمٍ تَسُوقُهُمُ الْمَنَايَا * * * بِمِقْدَارٍ إِلَى إِنْجَازِ وَعْدٍ- فَلَمَّا وَصَلَ إِلَى الثَّعْلَبِيَّةِ جَعَلَ يَقُولُ بَاتُوا نِيَاماً وَ الْمَنَايَا تَسْرِي فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْأَكْبَرُ أَ لَسْنَا عَلَى الْحَقِّ قَالَ بَلَى قَالَ إِذاً وَ اللَّهِ مَا نُبَالِي.

فَلَمَّا نَزَلَ شَقُوقَ أَتَاهُ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ عَنِ الْعِرَاقِ فَأَخْبَرَهُ بِحَالِهِ فَقَالَ إِنَّ الْأَمْرَ لِلَّهِ يَفْعَلُ ما يَشاءُ وَ رَبُّنَا تَبَارَكَ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ فَإِنْ نَزَلَ الْقَضَاءُ فَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى نَعْمَائِهِ وَ هُوَ الْمُسْتَعَانُ عَلَى أَدَاءِ الشُّكْرِ وَ إِنْ حَالَ الْقَضَاءُ دُونَ الرَّجَاءِ فَلَمْ يَبْعُدْ مِنْ الْحَقِّ نَفْيُهُ ثُمَّ أَنْشَدَ

المناقب لابن شهرآشوب‏ — ص 95 · فصل في مقتله ع‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.