فَرَكِبَ عُمَرُ فِي النَّاسِ ثُمَّ زَحَفَ نَحْوَهُمْ فَقَالَ الْحُسَيْنُ لِلْعَبَّاسِ تَقُولُ لَهُمْ مَا لَكُمْ وَ مَا بَدَا لَكُمْ وَ تَسْأَلُهُمْ عَمَّا جَاءَ بِهِمْ فَقَالُوا جَاءَ أَمْرُ الْأَمِيرِ بَكَيْتَ وَ كَيْتَ قَالَ فَلَا تَعْجَلُوا حَتَّى أَرْجِعَ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَ أَعْرِضَ عَلَيْهِ مَا ذَكَرْتُمْ فَمَضَى وَ عَرَضَ عَلَيْهِ فَقَالَ إِنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَسْأَلُكُمْ أَنْ تَنْصَرِفُوا هَذِهِ الْعَشِيَّةَ حَتَّى يَنْظُرَ فِي هَذَا الْأَمْرِ فَأَبَى عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْحَجَّاجِ الزُّبَيْدِيُّ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ اللَّهِ أَنْ لَوْ كَانَ مِنَ الدَّيْلَمِ ثُمَّ سَأَلَكُمْ هَذِهِ الْمَنْزِلَةَ لَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُجَابَ.
فَجَمَعَ الْحُسَيْنُ أَصْحَابَهُ وَ حَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ بَعْدَ دُعَاءٍ وَ كَلَامٍ كَثِيرٍ وَ إِنِّي قَدْ أَذِنْتُ لَكُمْ فَانْطَلِقُوا جَمِيعاً فِي حِلٍّ لَيْسَ عَلَيْكُمْ مِنِّي ذِمَامٌ هَذَا اللَّيْلُ قَدْ غَشِيَكُمُ فَاتَّخِذُوهُ جَمَلًا وَ لْيَأْخُذْ كُلُّ رَجُلٍ بِيَدِ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي وَ تَفَرَّقُوا فِي سَوَادِكُمْ وَ مَدَائِنِكُمْ فَإِنَ
المناقب لابن شهرآشوب — ص 98 · فصل في مقتله ع