الْقَوْمَ إِنَّمَا يَطْلُبُونَنِي وَ لَوْ قَدْ أَصَابُونِي لِلْهَوا عَنْ طَلَبِ غَيْرِي فَأَبَوْا ذَلِكَ كُلُّهُمْ كَمَا قَالَ ابْنُ حَمَّادٍ لَسْتُ أَنْسَاهُ حِينَ أَيْقَنَ بِالْمَوْتِ * * * دَعَاهُمْ وَ قَامَ فِيهِمْ خَطِيباً ثُمَّ قَالَ ارْجِعُوا إِلَى أَهْلِكُمْ * * * فَلَيْسَ سِوَايَ أَرَى لَهُمْ مَطْلُوباً فَأَجَابُوهُ وَ الْعُيُونُ سُكُوبٌ * * * وَ حَشَاهُمْ قَدْ شَبَّ مِنْهَا لَهِيبَا أَيُّ عُذْرٍ لَنَا غَداً حِينَ نَلْقَى * * * جَدَّكَ الْمُصْطَفَى وَ نَحْنُ حُرُوبَا- فَقَالَ مُسْلِمُ بْنُ عَوْسَجَةَ الْأَسَدِيُّ وَ اللَّهِ لَوْ عَلِمْتُ أَنِّي أُقْتَلُ ثُمَّ أُحْيَا ثُمَّ أُحْرَقُ ثُمَّ أُذَرَّى يُفْعَلُ بِي ذَلِكَ سَبْعِينَ مَرَّةً مَا تَرَكْتُكَ فَكَيْفَ وَ إِنَّمَا هِيَ قَتْلَةٌ وَاحِدَةٌ ثُمَّ الْكَرَامَةُ إِلَى الْأَبَدِ وَ تَكَلَّمَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَنَفِيُّ وَ زُهَيْرُ بْنُ الْقَيْنِ وَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ بِكَلَامٍ يُشْبِهُ بَعْضُهُ بَعْضاً فَأَوْصَى الْحُسَيْنُ ع أَنْ لَا يَشُقُّوا عَلَيْهِ جَيْباً وَ لَا يَخْمِشُوا وَجْهاً وَ لَا يُدْعَى بِالْوَيْلِ وَ الثُّبُورِ وَ بَاتُوا قَارِئِينَ رَاكِعِينَ سَاجِدِينَ.
قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع إِنِّي لَجَالِسٌ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ الَّتِي قُتِلَ أَبِي فِي صَبِيحَتِهَا وَ كَانَ يَقُولُ يَا دَهْرُ أُفٍّ لَكَ مِنْ خَلِيلِ * * * كَمْ لَكَ بِالْإِشْرَاقِ وَ الْأَصِيلِ
المناقب لابن شهرآشوب — ص 99 · فصل في مقتله ع