مِنْ صَاحِبٍ وَ طَالِبٍ قَتِيلِ * * * وَ الدَّهْرُ لَا يَقْنَعُ بِالْبَدِيلِ وَ إِنَّمَا الْأَمْرُ إِلَى الْجَلِيلِ * * * وَ كُلُّ حَيٍّ سَالِكٌ سَبِيلِ مَا أَقْرَبَ الْوَعْدَ مِنَ الرَّحِيلِ قَالَتْ زَيْنَبُ كَأَنَّكَ تُخْبِرُ أَنَّكَ تُغْصَبُ نَفْسُكَ اغْتِصَاباً فَقَالَ لَوْ تُرِكَ الْقَطَاةُ لَيْلًا لَنَامَ.
فَلَمَّا أَصْبَحُوا عَبَّأَ الْحُسَيْنُ ع أَصْحَابَهُ وَ أَمَرَ بِأَطْنَابِ الْبُيُوتِ فَقُرِّبَتْ حَتَّى دَخَلَ بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ وَ جَعَلُوهَا وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ لِيَكُونَ الْحَرْبُ مِنْ وَجْهٍ وَاحِدٍ وَ أَمَرَ بِحَطَبٍ وَ قَصَبٍ كَانُوا جَمَعُوهُ وَرَاءَ الْبُيُوتِ فَطَرَحَ ذَلِكَ فِي خَنْدَقٍ جَعَلُوهُ وَ أَلْقَوْا فِيهِ النَّارَ وَ قَالَ لَا نُؤْتَى مِنْ وَرَائِنَا.
فَحَرَّكَ الْحُرُّ دَابَّتَهُ حَتَّى اسْتَأْمَنَ إِلَى الْحُسَيْنِ وَ قَالَ لَهُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي مَا ظَنَنْتُ أَنَّ الْأَمْرَ يُنْتَهَى بِهَؤُلَاءِ الْقَوْمِ إِلَى مَا أَرَى فَأَمَّا الْآنَ فَإِنِّي جِئْتُكَ تَائِباً وَ مُوَاسِياً لَكَ حَتَّى أَمُوتَ
المناقب لابن شهرآشوب — ص 99 · فصل في مقتله ع