الرَّضِيُ كَأَنَّ بَيْضَ الْمَوَاضِي وَ هِيَ تَنْهَبُهُ * * * نَارٌ تَحَكَّمَ فِي جِسْمٍ مِنَ النُّورِ لِلَّهِ مُلْقًى عَلَى الرَّمْضَاءِ غُصَّ بِهِ * * * فِيمَ الرَّدَى بَعْدَ إِقْدَامٍ وَ تَشْمِيرٍ تَحْنُو عَلَيْهِ الظِّبَاءُ ظِلًّا وَ تَسْتُرُهُ * * * عَنِ النَّوَاظِرِ أَذْيَالِ الْأَعَاصِيرِ وَ خَرَّ لِلْمَوْتِ لَا كَفٌّ يُقَلِّبُهُ * * * إِلَّا بِوَطْءٍ مِنَ الْجُرْدِ الْمَحَاضِيرِ- وَ دَفَنَ جُثَثَهُمْ بِالطَّفِّ أَهْلُ الْغَاضِرِيَّةِ مِنْ بَنِي أَسَدٍ بَعْدَ مَا قَتَلُوهُ بِيَوْمٍ وَ كَانُوا يَجِدُونَ لِأَكْثَرِهِمْ قُبُوراً وَ يَرَوْنَ طُيُوراً بَيْضاً وَ كَانَ عُمَرُ بْنُ سَعْدِ صَلَّى عَلَى الْمَقْتُولَيْنِ مِنْ عَسْكَرِهِ وَ دَفَنَهُمْ قَالَ الطَّبَرِيُّ كَانُوا ثَمَانِيَةً وَ ثَمَانِينَ رَجُلًا.
وَ قَصَدَ شِمْرٌ إِلَى الْخِيَامِ فَنَهَبُوا مَا وَجَدُوا حَتَّى قُطِعَتْ أُذُنُ أُمِّ كُلْثُومٍ لِحَلْقَةً.
قَالَ أَبُو مِخْنَفٍ جَاءَتْ كِنْدَةُ إِلَى ابْنِ زِيَادٍ بِثَلَاثَةَ عَشَرَ رَأْساً وَ صَاحِبُهُمْ قَيْسُ بْنُ الْأَشْعَثِ وَ جَاءَتْ هَوَازِنُ بِعِشْرِينَ رَأْساً وَ صَاحِبُهُمْ شِمْرُ بْنُ ذِي الْجَوْشَنِ وَ جَاءَتْ بَنُو تَمِيمٍ بِتِسْعَةَ عَشَرَ رَأْساً وَ جَاءَتْ بَنُو أَسَدٍ بِتِسْعَةِ رُءُوسٍ وَ جَاءَ سَائِرُ الْجَيْشِ بِتِسْعَةِ رُءُوسٍ فَذَلِكَ سَبْعُونَ رَأْساً وَ جَاءَ بِرَأْسِ الْحُسَيْنِ خَوَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ الْأَصْبَحِيُّ وَ جَاءُوا بِالْحَرَمِ أُسَارَى إِلَّا شَهْرَبَانُويَهْ فَإِنَّهَا أَتْلَفَتْ نَفْسَهَا فِي الْفُرَاتِ.
المناقب لابن شهرآشوب — ص 112 · فصل في مقتله ع