جعلت عران الذل في آنافها * * * و علاط وسم الضيم في أجيادها و استأثرت بالأمر عن غيابها * * * و قضت بما شاءت على أشهادها طلبت ترات الجاهلية عندها * * * و شفت قديم الغل من أحقادها يا يوم عاشوراء كم لك لوعة * * * تترقص الأحشاء من إيقادها- و أول شعر رثي به الحسين قول عقبة بن عميق السهمي من بني سهم بن عوف بن غالب إذا العين قرت في الحياة و أنتم * * * تخافون في الدنيا فأظلم نورها مررت على قبر الحسين بكربلاء * * * ففاض عليه من دموعي غزيرها فما زلت أرثيه و أبكي لشجوه * * * و يسعد عيني دمعها و زفيرها و بكيت من بعد الحسين عصائبا * * * أطافت به من جانبيها قبورها سلام على أهل القبور بكربلاء * * * و قل لها مني سلام يزورها سلام بآصال العشي و بالضحى * * * تؤديه نكباء الصبا و دبورها و لا تبرح الوفاد زوار قبره * * * يفوح عليهم مسكها و عبيرها- آخر تبيت النشاوى من أمية نوما * * * و بالطف قتلى ما ينام حميمها و ما قتل الإسلام إلا عصابة * * * تأمر نوكاها و نام زعيمها فأضحت قناة الدين في كف ظالم * * * إذا اعوج منها جانب لا يقيمها- غيره وا خجلة الإسلام من أضداده * * * ظفروا له بمعايب و معاثر آل العزير يعظمون حماره * * * و يرون فوزا لثمهم للحافر و سيوفكم بدم ابن بنت نبيكم * * * مخضوبة لرضا يزيد الفاجر
المناقب لابن شهرآشوب — ص 123 · فصل في مقتله ع