إِلَّا الْخَيْرَ لَيْتَنِي صَلَّيْتُ عَلَيْهِ كِتَابِ الْكُلَيْنِيِّ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عَنِ الْبَاقِرِ ع قَالَ إِنَّ حَبَابَةَ الْوَالِبِيَّةَ دَعَا لَهَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهَا شَبَابَهَا وَ أَشَارَ إِلَيْهَا بِإِصْبَعِهِ فَحَاضَتْ لِوَقْتِهَا وَ لَهَا يَوْمَئِذٍ مِائَةُ سَنَةٍ وَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً كِتَابِ الْأَنْوَارِ أَنَّهُ ع كَانَ قَائِماً يُصَلِّي حَتَّى وَقَفَ ابْنُهُ مُحَمَّدٌ ع وَ هُوَ طِفْلٌ إِلَى بِئْرٍ فِي دَارِهِ بِالْمَدِينَةِ بَعِيدَةِ الْقَعْرِ فَسَقَطَ فِيهَا فَنَظَرَتْ إِلَيْهِ أُمُّهُ فَصَرَخَتْ وَ أَقْبَلَتْ نَحْوَ الْبِئْرِ تَضْرِبُ بِنَفْسِهَا حِذَاءَ الْبِئْرِ وَ تَسْتَغِيثُ وَ تَقُولُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ غَرِقَ وَلَدُكَ مُحَمَّدٌ وَ هُوَ لَا يَنْثَنِي عَنْ صَلَاتِهِ وَ هُوَ يَسْمَعُ اضْطِرَابَ ابْنِهِ فِي قَعْرِ الْبِئْرِ فَلَمَّا طَالَ عَلَيْهَا ذَلِكَ قَالَتْ حُزْناً عَلَى وَلَدِهَا مَا أَقْسَى قُلُوبَكُمْ يَا آلَ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ فَأَقْبَلَ عَلَى صَلَاتِهِ وَ لَمْ يَخْرُجْ عَنْهَا إِلَّا عَنْ كَمَالِهَا وَ إِتْمَامِهَا ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهَا وَ جَلَسَ عَلَى أَرْجَاءِ الْبِئْرِ وَ مَدَّ يَدَهُ إِلَى قَعْرِهَا وَ كَانَتْ لَا تُنَالُ إِلَّا بِرِشَاءٍ طَوِيلٍ فَأَخْرَجَ ابْنَهُ مُحَمَّداً ع عَلَى يَدَيْهِ يُنَاغِي وَ يَضْحَكُ لَمْ يَبْتَلَّ لَهُ ثَوْبٌ وَ لَا جَسَدٌ بِالْمَاءِ فَقَالَ هَاكِ يَا ضَعِيفَةَ الْيَقِينِ بِاللَّهِ فَضَحِكَتْ لِسَلَامَةِ وَلَدِهَا وَ بَكَتْ لِقَوْلِهِ يَا ضَعِيفَةَ الْيَقِينِ بِاللَّهِ فَقَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكِ الْيَوْمَ لَوْ عَلِمْتِ أَنِّي كُنْتُ بَيْنَ يَدَيْ جَبَّارٍ لَوْ مِلْتُ بِوَجْهِي عَنْهُ لَمَالَ بِوَجْهِهِ عَنِّي أَ فَمَنْ يُرَى رَاحِماً بَعْدَهُ
المناقب لابن شهرآشوب — ص 135 · فصل في معجزاته ع