فَشَدَّ وَثَاقِي ثُمَّ قَالَ لِيَ اصْطَبِرْ * * * كَأَنِّي مَخْبُولٌ عَرَانِيُّ خَابِلٌ فَقُلْتُ لَحَاكَ اللَّهُ وَ اللَّهِ لَمْ أَكُنْ * * * لِأَكْذِبَ فِي قَوْلِي الَّذِي أَنَا قَائِلٌ وَ خَلَّى سَبِيلِي بَعْدَ ضَنْكٍ فَأَصْبَحَتْ * * * مُخَلَّاتُهُ نَفْسِي وَ سَرْبِيَ سَائِلٌ فَأَقْبَلْتُ يَا خَيْرَ الْأَنَامِ مُؤَمِّماً * * * لَكَ الْيَوْمَ عِنْدَ الْعَالَمِينَ أُسَائِلُ وَ قُلْتُ وَ خَيْرُ الْقَوْلِ مَا كَانَ صَادِقاً * * * وَ لَا يَسْتَوِي فِي الدِّينِ حَقٌّ وَ بَاطِلٌ وَ لَا يَسْتَوِي مَنْ كَانَ بِالْحَقِّ عَالِماً * * * كَآخَرَ يُمْسِي وَ هُوَ لِلْحَقِّ جَاهِلٌ وَ أَنْتَ الْإِمَامُ الْحَقُّ يُعْرَفُ فَضْلُهُ * * * وَ إِنْ قَصُرَتْ عَنْهُ النُّهَى وَ الْفَضَائِلُ وَ أَنْتَ وَصِيُّ الْأَوْصِيَاءِ مُحَمَّدٌ * * * أَبُوكَ وَ مَنْ نِيطَتْ إِلَيْهِ الْوَسَائِلُ كِتَابِ الْإِرْشَادِ الزُّهْرِيُّ قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ كَانَ النَّاسُ لَا يَخْرُجُونَ مِنْ مَكَّةَ حَتَّى يَخْرُجَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ فَخَرَجَ وَ خَرَجْتُ مَعَهُ فَنَزَلَ فِي بَعْضِ الْمَنَازِلِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ سَبَّحَ فِي سُجُودِهِ فَلَمْ يَبْقَ شَجَرٌ وَ لَا مَدَرٌ إِلَّا سَبَّحُوا مَعَهُ فَفَزِعْتُ مِنْهُ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ يَا سَعِيدُ أَ فَزِعْتَ قُلْتُ نَعَمْ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ هَذَا التَّسْبِيحُ الْأَعْظَمُ
المناقب لابن شهرآشوب — ص 136 · فصل في معجزاته ع