الْوَجْهِ عَلَيْهِ ثِيَابٌ بِيضٌ حَسَنَةٌ فَعَانَقَ الصَّبِيَّ وَ سَلَّمَ عَلَيْهِ فَأَقْبَلْتُ عَلَى الشَّابِّ وَ قُلْتُ لَهُ أَسْأَلُكَ بِالَّذِي حَسَّنَ خَلْقَكَ مَنْ هَذَا الصَّبِيُّ فَقَالَ أَ مَا تَعْرِفُهُ هَذَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَتَرَكْتُ الشَّابَّ وَ أَقْبَلْتُ عَلَى الصَّبِيِّ فَقُلْتُ أَسْأَلُكَ بِآبَائِكَ مَنْ هَذَا الشَّابُّ فَقَالَ أَ مَا تَعْرِفُهُ هَذَا أَخِي الْخَضِرُ يَأْتِينَا كُلِّ يَوْمٍ فَيُسَلِّمُ عَلَيْنَا فَقُلْتُ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ آبَائِكَ لَمَّا أَخْبَرْتَنِي بِمَا تَجُوزُ الْمَفَاوِزَ بِلَا زَادٍ قَالَ بَلَى أَجُوزُ بِزَادٍ وَ زَادِي فِيهَا أَرْبَعَةُ أَشْيَاءَ قُلْتُ وَ مَا هِيَ قَالَ أَرَى الدُّنْيَا كُلَّهَا بِحَذَافِيرِهَا مَمْلَكَةَ اللَّهِ وَ أَرَى الْخَلْقَ كُلَّهُمْ عَبِيدَ اللَّهِ وَ إِمَاءَهُ وَ عِيَالَهُ وَ أَرَى الْأَسْبَابَ وَ الْأَرْزَاقَ بِيَدِ اللَّهِ وَ أَرَى قَضَاءَ اللَّهِ نَافِذاً فِي كُلِّ أَرْضِ اللَّهِ فَقُلْتُ نِعْمَ الزَّادُ زَادُكَ يَا زَيْنَ الْعَابِدِينَ وَ أَنْتَ تَجُوزُ بِهَا مَفَاوِزَ الْآخِرَةِ فَكَيْفَ مَفَاوِزُ الدُّنْيَا فِي كِتَابِ الْكَشِّيِّ قَالَ الْقَاسِمُ بْنُ عَوْفٍ فِي حَدِيثِهِ قَالَ زَيْنُ الْعَابِدِينَ وَ إِيَّاكَ أَنْ تَشُدُّ رَاحِلَةً بِرَحْلِهَا فَإِنَّ مَا هُنَا مَطْلَبُ الْعِلْمِ حَتَّى يَمْضِيَ لَكُمْ بَعْدَ مَوْتِي سَبْعُ حِجَجٍ ثُمَّ يَبْعَثُ لَكُمْ غُلَاماً مِنْ وُلْدِ فَاطِمَةَ تَنْبُتُ الْحِكْمَةُ فِي صَدْرِهِ كَمَا يُنْبِتُ الْمَطَرُ الزَّرْعَ قَالَ فَلَمَّا مَضَى عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ حَسَبْنَا الْأَيَّامَ وَ الْجُمَعَ وَ الشُّهُورَ وَ السِّنِينَ فَمَا زَادَتْ يَوْماً وَ لَا نَقَصَتْ حَتَّى تَكَلَّمَ مُحَمَّدٌ الْبَاقِرُ ع
المناقب لابن شهرآشوب — ص 138 · فصل في معجزاته ع