مَا لَقِيَ آدَمُ مِنَ الْمَعْصِيَةِ وَ مَا لَقِيَ نُوحٌ مِنَ الْغَرَقِ وَ مَا لَقِيَ إِبْرَاهِيمُ مِنَ النَّارِ وَ مَا لَقِيَ يُوسُفُ مِنَ الْجُبِّ وَ مَا لَقِيَ أَيُّوبُ مِنَ الْبَلَاءِ وَ مَا لَقِيَ دَاوُدُ مِنَ الْخَطِيئَةِ إِلَى أَنْ بَعَثَ اللَّهُ يُونُسَ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنْ يَا يُونُسُ تَوَلَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيّاً وَ الْأَئِمَّةَ الرَّاشِدِينَ مِنْ صُلْبِهِ فِي كَلَامٍ لَهُ قَالَ فَكَيْفَ أَتَوَلَّى مَنْ لَمْ أَرَهُ وَ لَمْ أَعْرِفْهُ وَ ذَهَبَ مُغْتَاظًا فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيَّ أَنِ الْتَقِمْ يُونُسَ وَ لَا تُوهِنْ لَهُ عَظْماً فَمَكَثَ فِي بَطْنِي أَرْبَعِينَ صَبَاحاً يَطُوفُ مَعِي الْبِحَارَ فِي ظُلُمَاتٍ مِئَاتٍ يُنَادِي أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ قَدْ قَبِلْتُ وَلَايَةَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ الْأَئِمَّةِ الرَّاشِدِينَ مِنْ وُلْدِهِ فَلَمَّا آمَنَ بِوَلَايَتِكُمْ أَمَرَنِي رَبِّي فَقَذَفْتُهُ عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ فَقَالَ زَيْنُ الْعَابِدِينَ ارْجِعْ أَيُّهَا الْحُوتُ إِلَى وَكْرِكَ وَ اسْتَوَى الْمَاءُ بَصَائِرِ الدَّرَجَاتِ سَمَاعَةُ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ خَرَجْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ إِلَى مَكَّةَ فَلَمَّا دَخَلْنَا الْأَبْوَاءَ كَانَ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَ كُنْتُ أَمْشِي فَوَافَى غَنَماً فَإِذَا نَعْجَةٌ قَدْ تَخَلَّفَتْ عَنِ الْغَنَمِ وَ هِيَ تَثْغُو ثُغَاءً شَدِيداً وَ تَلْتَفِتُ وَ إِذَا سِخْلَةٌ خَلْفَهَا تَثْغُو وَ تَشْتَدُّ فِي طَلَبِهَا فَلَمَّا قَامَتِ الرَّاحِلَةُ ثَغَتِ النَّعْجَةُ فَتَبِعَتْهَا السِّخْلَةُ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع يَا عَبْدَ الْعَزِيزِ أَ تَدْرِي مَا قَالَتِ النَّعْجَةُ قُلْتُ لَا وَ اللَّهِ مَا أَدْرِي قَالَ فَإِنَّهَا قَالَتْ أَلْحِقْنِي بِالْغَنَمِ فَإِنَّ أُخْتَهَا عَامَ أَوَّلَ تَخَلَّفَتْ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ فَأَكَلَهَا الذِّئْبُ
المناقب لابن شهرآشوب — ص 139 · فصل في معجزاته ع