مِنَ الصَّحْرَاءِ حَتَّى قَامَ حِذَاهُ وَ تَبَغَّمَ وَ حَمْحَمَ فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ مَا شَأْنُ هَذَا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ إِنَّ هَذِهِ الظَّبْيَةَ تَزْعُمُ أَنَّ فُلَاناً الْقُرَشِيَّ أَخَذَ خِشْفاً لَهَا وَ أَنَّهَا لَمْ تُرْضِعْهُ مِنْ أَمْسِ فَبَعَثَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ إِلَى الرَّجُلِ أَنْ أَرْسِلْ إِلَيَّ الْخِشْفَ فَبَعَثَ بِهِ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَمْحَمَتْ وَ أَرْضَعَتْهُ ثُمَّ كَلَّمَهَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بِكَلَامٍ مِثْلِ كَلَامِهَا فَحَمْحَمَتْ ثُمَّ انْصَرَفَتْ وَ اتَّبَعَهَا الْخِشْفُ فَقَالُوا لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا ذَا قُلْتَ لَهَا قَالَ قُلْتُ لَهَا قَدْ وَهَبْتُكِ خِشْفَكِ فَدَعَتْ لَكُمْ وَ جَزَتْكُمْ خَيْراً وَ فِي كِتَابِ الْوَسِيلَةِ هَذَا بِالْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ مَعَ أَصْحَابِهِ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ فَمَرَّ بِهِ ثَعْلَبٌ وَ هُمْ يَعْدُونَ خَلْفَهُ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ هَلْ لَكُمْ أَنْ تُعْطُونِّي مَوْثِقاً مِنَ اللَّهِ تَعَالَى لَا تُرَوِّعُونَ هَذَا الثَّعْلَبَ حَتَّى أَدْعُوَهُ فَيَجِيءَ قَالُوا نَعَمْ فَنَادَى يَا ثَعْلَبُ تَعَالَ فَأَقْبَلَ الثَّعْلَبُ إِلَيْهِ وَ وَقَفَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَنَاوَلَهُ عُرَاقاً فَأَخَذَهُ وَ وَلَّى لِيَأْكُلَهُ فَعَادَ نَادَاهُ فَقَالَ هَلُمَّ صَافِحْنِي فَجَاءَ فَتَكَلَّمَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فِي وَجْهِهِ فَانْصَرَفَ فَقَالَ مَنْ فِيكُمْ كَلَّمَهُ فَقَالَ رَجُلٌ أَنَا وَ اسْتَغْفَرَ
المناقب لابن شهرآشوب — ص 141 · فصل في معجزاته ع