أَعْرِفُ فِي أَمْوَالِ أَبِي مَالًا يُقَالُ لَهُ بجنس [بَجِيسُ فَلَمَّا كَانَ مِنَ اللَّيْلَةِ الثَّانِيَةِ رَأَى مِثْلَ ذَلِكَ فَسَأَلَ عَنْهُ أَهْلَهُ فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِهِ كَانَ لِأَبِيكَ عَبْدٌ رُومِيٌّ يُقَالُ لَهُ بجنس [بَجِيسُ اسْتَنْبَطَ لَهُ عَيْناً بِذِي خَشَبٍ فَسَأَلَ عَنْ ذَلِكَ فَأُخْبِرَ بِهِ فَمَا مَضَتْ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَّا أَيَّامٌ قَلَائِلُ حَتَّى أَرْسَلَ الْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ يَقُولُ لَهُ إِنَّهُ قَدْ ذُكِرَتْ لِي عَيْنٌ لِأَبِيكَ بِذِي خَشَبٍ تُعْرَفُ بِ بجنس [بَجِيسُ فَإِذَا أَحْبَبْتَ بَيْعَهَا ابْتَعْتُهَا مِنْكَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ خُذْهَا بِدَيْنِ الْحُسَيْنِ وَ ذَكَرَهُ لَهُ قَالَ قَدْ أَخَذْتُهَا فَاسْتَثْنَى مِنْهَا سَقْيَ لَيْلَةِ السَّبْتِ لِسُكَيْنَةَ وَ كَانَ زَيْنُ الْعَابِدِينَ يَدْعُو فِي كُلِّ يَوْمٍ أَنْ يُرِيَهُ اللَّهُ قَاتِلَ أَبِيهِ مَقْتُولًا فَلَمَّا قَتَلَ الْمُخْتَارُ قَتَلَةَ الْحُسَيْنِ بَعَثَ بِرَأْسِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ وَ رَأْسِ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ مَعَ رَسُولٍ مِنْ قِبَلِهِ إِلَى زَيْنِ الْعَابِدِينَ وَ قَالَ لِرَسُولِهِ إِنَّهُ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ وَ إِذَا أَصْبَحَ وَ صَلَّى صَلَاةَ الْغَدَاةِ هَجَعَ ثُمَّ يَقُومُ فَيَسْتَاكُ وَ يُؤْتَى بِغَدَائِهِ فَإِذَا أَتَيْتَ بَابَهُ فَاسْأَلْ عَنْهُ فَإِذَا قِيلَ لَكَ إِنَّ الْمَائِدَةَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَاسْتَأْذِنْ عَلَيْهِ وَ ضَعِ الرَّأْسَيْنِ عَلَى مَائِدَتِهِ وَ قُلْ لَهُ الْمُخْتَارُ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَدْ بَلَّغَكَ اللَّهُ ثَأْرَكَ فَفَعَلَ الرَّسُولُ ذَلِكَ فَلَمَّا رَأَى زَيْنُ الْعَابِدِينَ الرَّأْسَيْنِ عَلَى مَائِدَتِهِ خَرَّ سَاجِداً وَ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَجَابَ دَعْوَتِي وَ بَلَّغَنِي ثَأْرِي مِنْ قَتَلَةِ أَبِي وَ دَعَا لِلْمُخْتَارِ وَ جَزَاهُ خَيْراً
المناقب لابن شهرآشوب — ص 144 · فصل في معجزاته ع