الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهممناقب أمير المؤمنين
المناقب لابن شهرآشوب · رقم ١٤٧

مَعَ أَنَّ الْمَرَاتِبَ الرَّفِيعَةَ لَا تُنَالُ إِلَّا بِالتَّسْلِيمِ لِلَّهِ وَ تَرْكِ الِاقْتِرَاحِ عَلَيْهِ وَ الرِّضَا بِمَا يُرِيدُهُ بِهِمْ الْخَبَرَ مَعْرِفَةِ الرِّجَالِ عَنِ الْكَشِّيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ كَانَ أَبُو خَالِدٍ الْكَابُلِيُّ يَخْدُمُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَنَفِيَّةِ دَهْراً فَقَالَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ لِي خِدْمَةً وَ مَوَدَّةً وَ انْقِطَاعاً فَأَسْأَلُكَ بِحُرْمَةِ رَسُولِ اللَّهِ وَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَّا مَا أَخْبَرْتَنِي أَنْتَ الْإِمَامُ الَّذِي فَرَضَ اللَّهُ طَاعَتَهُ عَلَى خَلْقِهِ قَالَ الْإِمَامُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَلَيَّ وَ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فَجَاءَ أَبُو خَالِدٍ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ مَرْحَباً يَا كَنْكَرُ مَا كُنْتَ لَنَا بِزَائِرِ مَا بَدَا لَكَ فِينَا فَخَرَّ أَبُو خَالِدٍ سَاجِداً شَاكِراً لِلَّهِ مِمَّا سَمِعَ مِنْهُ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يُمِتْنِي حَتَّى عَرَفْتُ إِمَامِي فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ ع وَ كَيْفَ عَرَفْتَ إِمَامَكَ قَالَ لَا وَ اللَّهِ مَا عَرَّفَنِي بِهَذَا الْأَمْرِ إِلَّا أَبِي وَ أُمِّي ثُمَّ قَصَّ عَلَيْهِ حَدِيثَ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ نَوَادِرِ الْحِكْمَةِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بِالْإِسْنَادِ عَنْ جَابِرٍ وَ عَنِ الْبَاقِرِ ع أَنَّهُ جَرَى بَيْنَهُ وَ بَيْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ مُنَازَعَةٌ فِي الْإِمَامَةِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ اتَّقِ اللَّهَ وَ لَا تَدَّعِ مَا لَيْسَ لَكَ بِحَقٍ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ يَا عَمِّ إِنَّ أَبِي أَوْصَى إِلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَتَوَجَّهَ إِلَى الْعِرَاقِ فَانْطَلِقْ بِنَا إِلَى الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ فَمَنْ شَهِدَ لَهُ بِالْإِمَامَةِ كَانَ هُوَ الْإِمَامَ فَانْطَلَقَا حَتَّى أَتَيَا الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ فَنَادَاهُ مُحَمَّدٌ فَلَمْ يُجِبْهُ فَقَالَ عَلِيٌّ أَمَا إِنَّكَ لَوْ كُنْتَ وَصِيّاً وَ إِمَاماً لَأَجَابَكَ فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدٌ فَادْعُ أَنْتَ يَا ابْنَ أَخِي وَ اسْأَلْهُ فَدَعَا اللَّهَ تَعَالَى عَلِيٌّ بِمَا أَرَادَ ثُمَّ قَالَ أَسْأَلُكَ بِالَّذِي جَعَلَ فِيكَ مِيثَاقَ الْأَنْبِيَاءِ وَ مِيثَاقَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ لَمَّا أَخْبَرْتَنَا بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ مَنِ الْوَصِيُّ وَ الْإِمَامُ بَعْدَ الْحُسَيْنِ فَتَحَرَّكَ الْحَجَرُ حَتَّى كَادَ أَنْ يَزُولَ مِنْ مَوْضِعِهِ ثُمَّ أَنْطَقَهُ اللَّهُ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنَّ الْوَصِيَّةَ وَ الْإِمَامَةَ بَعْدَ الْحُسَيْنِ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ فَانْصَرَفَ مُحَمَّدٌ وَ هُوَ يَتَوَلَّى عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ ع

المناقب لابن شهرآشوب‏ — ص 147 · فصل في معجزاته ع‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.