زُرَارَةُ بْنُ أَعْيَنَ سَمِعَ سَائِلًا فِي جَوْفِ اللَّيْلِ يَقُولُ أَيْنَ الزَّاهِدُونَ فِي الدُّنْيَا الرَّاغِبُونَ فِي الْآخِرَةِ فَهَتَفَ بِهِ هَاتِفٌ مِنْ نَاحِيَةِ الْبَقِيعِ يُسْمَعُ صَوْتُهُ وَ لَا يُرَى شَخْصُهُ ذَلِكَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع حِلْيَةِ الْأَوْلِيَاءِ وَ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ إِذَا فَرَغَ مِنْ وُضُوءِ الصَّلَاةِ وَ صَارَ بَيْنَ وُضُوئِهِ وَ صَلَاتِهِ أَخَذَتْهُ رِعْدَةٌ وَ نَفْضَةٌ فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ وَيْحَكُمْ أَ تَدْرُونَ إِلَى مَنْ أَقُومُ وَ مَنْ أُرِيدُ أُنَاجِي وَ فِي كُتُبِنَا أَنَّهُ كَانَ إِذَا تَوَضَّأَ اصْفَرَّ لَوْنُهُ فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ أَ تَدْرُونَ مَنْ أَتَأَهَّبُ لِلْقِيَامِ بَيْنَ يَدَيْهِ طَاوُسٌ الْفَقِيهُ رَأَيْتُ فِي الْحِجْرِ زَيْنَ الْعَابِدِينَ ع يُصَلِّي وَ يَدْعُو عُبَيْدُكَ بِبَابِكَ أَسِيرُكَ بِفِنَائِكَ مِسْكِينُكَ بِفِنَائِكَ سَائِلُكَ بِفِنَائِكَ يَشْكُو إِلَيْكَ مَا لَا يَخْفَى عَلَيْكَ وَ فِي خَبَرٍ لَا تَرُدَّنِي عَنْ بَابِكَ وَ أَتَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع إِلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَتْ لَهُ يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّ لَنَا عَلَيْكُمْ حُقُوقاً وَ مِنْ حَقِّنَا عَلَيْكُمْ إِذَا رَأَيْتُمْ أَحَدَنَا يُهْلِكُ نَفْسَهُ اجْتِهَاداً أَنْ
المناقب لابن شهرآشوب — ص 148 · فصل في زهده ع