وَ وَقَعَ حَرِيقٌ فِي بَيْتٍ هُوَ فِيهِ سَاجِدٌ فَجَعَلُوا يَقُولُونَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ النَّارَ النَّارَ فَمَا رَفَعَ رَأْسَهُ حَتَّى أُطْفِيَتْ فَقِيلَ لَهُ بَعْدَ قُعُودِهِ مَا الَّذِي أَلْهَاكَ عَنْهَا قَالَ أَلْهَتْنِي عَنْهَا النَّارُ الْكُبْرَى الْبَاقِرُ ع وَ لَقَدْ كَانَ سَقَطَ مِنْهُ كُلَّ سَنَةٍ سَبْعُ ثَفِنَاتٍ مِنْ مَوَاضِعِ سُجُودِهِ وَ كَانَ يَجْمَعُهَا فَلَمَّا مَاتَ دُفِنَتْ مَعَهُ الْأَصْمَعِيُ كُنْتُ أَطُوفُ حَوْلَ الْكَعْبَةِ لَيْلَةً فَإِذَا شَابٌّ ظَرِيفُ الشَّمَائِلِ وَ عَلَيْهِ ذُؤَابَتَانِ وَ هُوَ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ وَ يَقُولُ نَامَتِ الْعُيُونُ وَ عَلَتِ النُّجُومُ وَ أَنْتَ الْمَلِكُ الْحَيُّ الْقَيُّومُ غَلَّقَتِ الْمُلُوكُ أَبْوَابَهَا وَ أَقَامَتْ عَلَيْهَا حُرَّاسَهَا وَ بَابُكَ مَفْتُوحٌ لِلسَّائِلِينَ جِئْتُكَ لِتَنْظُرَ إِلَيَّ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ يَا مَنْ يُجِيبُ دُعَا الْمُضْطَرِّ فِي الظُّلَمِ * * * يَا كَاشِفَ الضُّرِّ وَ الْبَلْوَى مَعَ السَّقَمِ
المناقب لابن شهرآشوب — ص 150 · فصل في زهده ع