وَ اللَّهِ لَا يَنْفَعُكَ غَداً إِلَّا تَقْدِمَةٌ تُقَدِّمُهَا مِنْ عَمَلٍ صَالِحٍ ابن حماد و راهب أهل البيت كان و لم يزل * * * يلقب بالسجاد حسن تعبد يقضي بطول الصوم طول نهاره * * * منيبا و يفني ليله بتهجد فأين به من علمه و وفائه * * * و أين به من نسكه و تعبده- و كفاك في زهده الصحيفة الكاملة و الندب المروية عنه ع فمنها مَا رَوَى الزُّهْرِيُ يَا نَفْسُ حَتَّامَ إِلَى الْحَيَاةِ سُكُونُكِ وَ إِلَى الدُّنْيَا رُكُونُكِ أَ مَا اعْتَبَرْتِ بِمَنْ مَضَى فِي أَسْلَافِكِ وَ مَنْ وَارَتْهُ الْأَرْضُ مِنْ أُلَّافِكِ وَ مَنْ فُجِّعْتِ بِهِ مِنْ إِخْوَانِكِ شعر فهم في بطون الأرض بعد ظهورها * * * محاسنها فيها يوالي دواثر خلت دورهم منهم و أقوت عراصهم * * * و ساقتهم نحو المنايا المقادر و خلوا عن الدنيا و ما جمعوا لها * * * و ضمتهم تحت التراب الحفائر- و منها مَا رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ ع حَتَّى مَتَى تَعِدُنِي الدُّنْيَا فَتُخْلِفُ وَ أَئْتَمِنُهَا فَتَخُونُ وَ أَسْتَنْصِحُهَا فَتَغُشُّ لَا تُحْدِثُ جَدِيدَةً إِلَّا تَخْلُقُ مِثْلَهَا وَ لَا تَجْمَعُ شَمْلًا إِلَّا بِتَفْرِيقِ بَيْنٍ حَتَّى كَأَنَّهَا غَيْرِي أَوْ مُحْتَجِبَةٌ تُغَارُ عَلَى الْآلَافِ وَ تُحْسَدُ أَهْلُ النِّعَمِ.
شعر فقد آذنتني بانقطاع و فرقة * * * و أومض لي من كل أفق بروقها- و منها مَا رَوَى سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ أَيْنَ السَّلَفُ الْمَاضُونَ وَ الْأَهْلُ وَ الْأَقْرَبُونَ وَ الْأَنْبِيَاءُ وَ الْمُرْسَلُونَ طَحَنَتْهُمْ وَ اللَّهِ الْمَنُونُ وَ تَوَالَتْ عَلَيْهِمُ السِّنُونَ وَ فَقَدَتْهُمُ الْعُيُونُ وَ إِنَّا إِلَيْهِمْ لَصَائِرُونَ وَ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ
المناقب لابن شهرآشوب — ص 152 · فصل في زهده ع