و مما جاء في صدقته ع مَا رُوِيَ فِي الْحِلْيَةِ وَ شَرَفِ النَّبِيِّ وَ الْأَغَانِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بِالْإِسْنَادِ عَنِ الثُّمَالِيِّ وَ عَنِ الْبَاقِرِ ع أَنَّهُ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ يَحْمِلُ جِرَابَ الْخُبْزِ عَلَى ظَهْرِهِ بِاللَّيْلِ فَيَتَصَدَّقُ بِهِ قَالَ أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ وَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ كَانَ ع يَقُولُ إِنَّ صَدَقَةَ السِّرِّ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِ الْحِلْيَةِ وَ الْأَغَانِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ أَنَّهُ كَانَ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ يَعِيشُونَ لَا يَدْرُونَ مِنْ أَيْنَ مَعَاشُهُمْ فَلَمَّا مَاتَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ فَقَدُوا مَا كَانُوا يُؤْتَوْنَ بِهِ بِاللَّيْلِ.
وَ فِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ شَيْبَةَ بْنِ نَعَامَةَ أَنَّهُ كَانَ يَقُوتُ مِائَةَ أَهْلِ بَيْتٍ وَ قِيلَ كَانَ فِي كُلِّ بَيْتٍ جَمَاعَةٌ مِنَ النَّاسِ.
الْحِلْيَةِ قَالَ إِنَّ عَائِشَةَ سَمِعَتْ أَهْلَ الْمَدِينَةِ يَقُولُونَ مَا فَقَدْنَا صَدَقَةَ السِّرِّ حَتَّى مَاتَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ.
و فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ أَنَّهُ كَانَ فِي الْمَدِينَةِ كَذَا وَ كَذَا بَيْتاً يَأْتِيهِمْ رِزْقُهُمْ وَ مَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ لَا يَدْرُونَ مِنْ أَيْنَ يَأْتِيهِمْ فَلَمَّا مَاتَ زَيْنُ الْعَابِدِينَ فَقَدُوا ذَلِكَ فَصَرَخُوا صَرْخَةً وَاحِدَةً.
المناقب لابن شهرآشوب — ص 153 · فصل في زهده ع