فَقَالَ نَعَمْ فَقُلْتُ أَنْشِدْنِي شَيْئاً مِنْ شِعْرِكَ فَأَنْشَدَ لَنَحْنُ عَلَى الْحَوْضِ ذُوَّادُهُ * * * نَذُوقُ وَ نَسْقِي وُرَّادَهُ وَ مَا فَازَ مَنْ فَازَ إِلَّا بِنَا * * * وَ مَا خَابَ مَنْ حَبَّنَا زَادَهُ وَ مَنْ سَرَّنَا نَالَ مِنَّا السُّرُورَ * * * وَ مَنْ سَاءَنَا سَاءَ مِيلَادُهُ وَ مَنْ كَانَ غَاصِبَنَا حَقَّنَا * * * فَيَوْمَ الْقِيَامَةِ مِيعَادُهُ ثُمَّ غَابَ عَنْ عَيْنِي إِلَى أَنْ أَتَيْتُ مَكَّةَ فَقَضَيْتُ حِجَّتِي وَ رَجَعْتُ فَأَتَيْتُ الْأَبْطَحَ فَإِذَا بِحَلْقَةٍ مُسْتَدِيرَةٍ فَاطَّلَعْتُ لِأَنْظُرَ مَنْ بِهَا فَإِذَا هُوَ صَاحِبِي فَسَأَلْتُ عَنْهُ فَقِيلَ هَذَا زَيْنُ الْعَابِدِينَ ع وَ رُوِيَ لَهُ ع نَحْنُ بَنُو الْمُصْطَفَى ذُو غُصَصٍ * * * يَجْرَعُهَا فِي الْأَنَامِ كَاظِمُنَا عَظِيمَةٌ فِي الْأَنَامِ مِحْنَتُنَا * * * أَوَّلُنَا مُبْتَلًى وَ آخِرُنَا يُفَرِّحُ هَذَا الْوَرَى بَعِيدَهُمُ * * * وَ نَحْنُ أَعْيَادُنَا مَآتِمُنَا وَ النَّاسُ فِي الْأَمْنِ وَ السُّرُورِ وَ مَا * * * يَأْمَنُ طُولَ الزَّمَانِ خَائِفُنَا وَ مَا خُصِصْنَا بِهِ مِنَ الشَّرَفِ * * * الطَّائِلُ بَيْنَ الْأَنَامِ آفَتُنَا يَحْكُمُ فِينَا وَ الْحُكْمُ فِيهِ لَنَا * * * جَاحِدُنَا حَقَّنَا وَ غَاصِبُنَا بشار أقول لسجاد عليه جلالة * * * غدا أريحيا عاشقا للمكارم من الفاطميين الدعاة إلى الهدى * * * جهارا و من يهديك مثل ابن فاطم
المناقب لابن شهرآشوب — ص 156 · فصل في زهده ع