تَارِيخِ الطَّبَرِيِّ قَالَ الْوَاقِدِيُ كَانَ هِشَامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ يُؤْذِي عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ فِي إِمَارَتِهِ فَلَمَّا عُزِلَ أَمَرَ بِهِ الْوَلِيدُ أَنْ يُوقِفَ لِلنَّاسِ فَقَالَ مَا أَخَافُ إِلَّا مِنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ قَدْ وَقَفَ عِنْدَ دَارِ مَرْوَانَ وَ كَانَ عَلِيٌّ قَدْ تَقَدَّمَ إِلَى خَاصَّتِهِ أَلَّا يَعْرِضَ لَهُ أَحَدٌ مِنْكُمْ بِكَلِمَةٍ فَلَمَّا مَرَّ نَادَاهُ هِشَامٌ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالاتِهِ 6: 124 وَ زَادَ ابْنُ فَيَّاضٍ فِي الرِّوَايَةِ فِي كِتَابِهِ أَنَّ زَيْنَ الْعَابِدِينَ أَنْفَذَ إِلَيْهِ وَ قَالَ انْظُرْ إِلَى مَا أَعْجَزَكَ مِنْ مَالٍ تُؤْخَذُ بِهِ فَعِنْدَنَا مَا يَسَعُكَ فَطِبْ نَفْساً مِنَّا وَ مِنْ كُلِّ مَنْ يُطِيعُنَا فَنَادَى هِشَامٌ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالاتِهِ 6: 124 كَافِي الْكُلَيْنِيِّ وَ نُزْهَةِ الْأَبْصَارِ عَنْ أَبِي مَهْدِيٍ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ ع مَرَّ عَلَى الْمَجْذُومِينَ وَ هُوَ رَاكِبُ حِمَارٍ وَ هُمْ يَتَغَدَّوْنَ فَدَعَوْهُ إِلَى الْغَدَاءِ فَقَالَ إِنِّي صَائِمٌ وَ لَوْ لَا أَنِّي صَائِمٌ لَفَعَلْتُ فَلَمَّا صَارَ إِلَى مَنْزِلِهِ أَمَرَ بِطَعَامٍ فَصُنِعَ وَ أَمَرَ أَنْ يَتَنَوَّقُوا فِيهِ ثُمَّ دَعَاهُمْ فَتَغَدَّوْا عِنْدَهُ وَ تَغَدَّى مَعَهُمْ وَ فِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ تَنَزَّهَ عَنْ ذَلِكَ لِأَنَّهُ كَانَ كِسَراً مِنْ الصَّدَقَةِ لِكَوْنِهِ حَرَاماً عَلَيْهِ
المناقب لابن شهرآشوب — ص 163 · فصل في كرمه و صبره و بكائه ع