يَنْمَى إِلَى ذِرْوَةِ الْعِزِّ الَّتِي قَصُرَتْ * * * عَنْ نَيْلِهَا عَرَبُ الْإِسْلَامِ وَ الْعَجَمُ يُغْضِي حَيَاءً وَ يُغْضَى مِنْ مَهَابَتِهِ * * * فَمَا يُكَلَّمُ إِلَّا حِينَ يَبْتَسِمُ يَنْجَابُ نُورُ الدُّجَى عَنْ نُورِ غِرَّتِهِ * * * كَالشَّمْسِ يَنْجَابُ عَنْ إِشْرَاقِهَا الظُّلَمُ بِكَفِّهِ خَيْزُرَانٌ رِيحُهُ عَبِقٌ * * * مِنْ كَفِّ أَرْوَعَ فِي عِرْنِينِهِ شَمَمٌ مَا قَالَ لَا قَطُّ إِلَّا فِي تَشَهُّدِهِ * * * لَوْ لَا التَّشَهُّدُ كَانَتْ لَاؤُهُ نَعَمٌ مُشْتَقَّةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ نَبْعَتُهُ * * * طَابَتْ عَنَاصِرُهُ وَ الْخَيْمُ وَ الشِّيَمُ حَمَّالُ أَثْقَالِ أَقْوَامٍ إِذَا قَدِحُوا * * * حُلْوُ الشَّمَائِلِ تَحْلُو عِنْدَهُ نَعَمٌ إِنْ قَالَ قَالَ بِمَا يَهْوَى جَمِيعُهُمْ * * * وَ إِنْ تَكَلَّمَ يَوْماً زَانَهُ الْكَلِمُ هَذَا ابْنُ فَاطِمَةَ إِنْ كُنْتَ جَاهِلَهُ * * * بِجَدِّهِ أَنْبِيَاءُ اللَّهِ قَدْ خُتِمُوا اللَّهُ فَضَّلَهُ قِدْماً وَ شَرَّفَهُ * * * جَرَى بِذَاكَ لَهُ فِي لَوْحِهِ الْقَلَمُ مَنْ جَدُّهُ دَانَ فَضْلُ الْأَنْبِيَاءِ لَهُ * * * وَ فَضْلَ أُمَّتِهِ دَانَتْ لَهُ الْأُمَمُ عَمَّ الْبَرِيَّةَ بِالْإِحْسَانِ وَ انْقَشَعَتْ * * * عَنْهَا الْعَمَايَةُ وَ الْإِمْلَاقُ وَ الظُّلَمُ كِلْتَا يَدَيْهِ غِيَاثٌ عَمَّ نَفْعُهُمَا * * * تَسْتَوْكِفَانِ وَ لَا يَعْرُوهُمَا عَدَمٌ
المناقب لابن شهرآشوب — ص 170 · فصل في سيادته ع