وَ رُوِيَ أَنَّهُ قَالَ لِزَيْنَبَ تَكَلَّمِي فَقَالَتْ هُوَ الْمُتَكَلِّمُ فَأَنْشَدَ السَّجَّادُ لَا تَطْمَعُوا أَنْ تُهِينُونَا فَنُكْرِمَكُمْ * * * وَ أَنْ نَكُفَّ الْأَذَى عَنْكُمْ وَ تُؤْذُونَا وَ اللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّا لَا نُحِبُّكُمُ * * * وَ لَا نَلُومُكُمُ أَنْ لَا تُحِبُّونَّا فَقَالَ صَدَقْتَ يَا غُلَامُ وَ لَكِنْ أَرَادَ أَبُوكَ وَ جَدُّكَ أَنْ يَكُونَا أَمِيرَيْنِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي قَتَلَهُمَا وَ سَفَكَ دِمَاءَهُمَا فَقَالَ ع لَمْ تَزَلِ النُّبُوَّةُ وَ الْإِمْرَةُ لِآبَائِي وَ أَجْدَادِي مِنْ قَبْلِ أَنْ تُولَدَ قَالَ الْمَدَائِنِيُ لَمَّا انْتَسَبَ السَّجَّادُ إِلَى النَّبِيِّ ع قَالَ يَزِيدُ لِجِلْوَازِهِ أَدْخِلْهُ فِي هَذَا الْبُسْتَانِ وَ اقْتُلْهُ وَ ادْفِنْهُ فِيهِ فَدَخَلَ بِهِ إِلَى الْبُسْتَانِ وَ جَعَلَ يَحْفِرُ وَ السَّجَّادُ يُصَلِّي فَلَمَّا هَمَّ بِقَتْلِهِ ضَرَبَتْهُ يَدٌ مِنَ الْهَوَاءِ فَخَرَّ لِوَجْهِهِ وَ شَهِقَ وَ دَهِشَ فَرَآهُ خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ وَ لَيْسَ لِوَجْهِهِ بَقِيَّةٌ فَانْقَلَبَ إِلَى أَبِيهِ وَ قَصَّ عَلَيْهِ فَأَمَرَ بِدَفْنِ الْجِلْوَازِ فِي الْحُفْرَةِ وَ إِطْلَاقِهِ وَ مَوْضِعُ حَبْسِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ هُوَ الْيَوْمَ مَسْجِدٌ
المناقب لابن شهرآشوب — ص 173 · فصل في المفردات و النصوص عليه ع