مُوسى وَ آلُ هارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ وَ يَضَعُهُ جَبْرَئِيلُ لَدَيْنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ بَيْنَمَا أَبُو جَعْفَرٍ ع بَيْنَ مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ إِذْ انْتَهَى إِلَى جَمَاعَةٍ عَلَى الطَّرِيقِ وَ إِذَا رَجُلٌ مِنَ الْحُجَّاجِ نَفَقَ حِمَارُهُ وَ قَدْ بَدَّدَ مَتَاعَهُ وَ هُوَ يَبْكِي فَلَمَّا رَأَى أَبَا جَعْفَرٍ أَقْبَلَ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ نَفَقَ حِمَارِي وَ بَقِيتُ مُنْقَطِعاً فَادْعُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يُحْيِيَ لِي حِمَارِي قَالَ فَدَعَا أَبُو جَعْفَرٍ فَأَحْيَا اللَّهُ لَهُ حِمَارَهُ أَبُو بَصِيرٍ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ ع لَمَّا ذَهَبَ بَصَرِي أَنْتُمْ وَرَثَةُ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ نَعَمْ قُلْتُ رَسُولُ اللَّهِ وَارِثُ الْأَنْبِيَاءِ عَلِمَ كُلَّ مَا عَلِمُوا قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَأَنْتُمْ تَقْدِرُونَ أَنْ تُحْيُوا الْمَوْتَى وَ تُبْرِءُوا الْأَكْمَهَ وَ الْأَبْرَصَ قَالَ نَعَمْ بِإِذْنِ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ فَادْنُ مِنِّي يَا أَبَا مُحَمَّدٍ فَمَسَحَ عَلَى وَجْهِي وَ عَلَى عَيْنَيَّ فَأَبْصَرْتُ الْأَشْيَاءَ قَالَ لِي أَ تُحِبُّ أَنْ تَكُونَ هَكَذَا وَ لَكَ مَا لِلنَّاسِ وَ عَلَيْكَ مَا عَلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَوْ تَعُودَ كَمَا كُنْتَ وَ لَكَ الْجَنَّةُ خَالِصاً قُلْتُ أَعُودُ كَمَا كُنْتُ فَمَسَحَ عَلَى عَيْنَيَّ فَعُدْتُ كَمَا كُنْتُ فَحَدَّثْتُ ابْنَ أَبِي عُمَيْرٍ بِهَذَا فَقَالَ أَشْهَدُ أَنَّ هَذَا حَقٌّ كَمَا أَنَّ النَّهَارَ حَقٌ وَ قَدْ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَيْرٍ
المناقب لابن شهرآشوب — ص 184 · فصل في آياته ع