عَلِيٍّ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْعَبْدَ وَ يُبْغِضُ عَمَلَهُ وَ يُبْغِضُ الْعَبْدَ وَ يُحِبُّ عَمَلَهُ قَالَ فَصَارَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّعْلَبِيُّ فِي نُزْهَةِ الْقُلُوبِ رَوَى عَنِ الْبَاقِرِ ع أَنَّهُ قَالَ أَشْخَصَنِي هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ وَ بَنُو أُمَيَّةَ حَوْلَهُ فَقَالَ لِي ادْنُ يَا تُرَابِيُّ فَقُلْتُ مِنَ التُّرَابِ خُلِقْنَا وَ إِلَيْهِ نَصِيرُ فَلَمْ يَزَلْ يُدْنِينِي حَتَّى أَجْلَسَنِي مَعَهُ ثُمَّ قَالَ أَنْتَ أَبُو جَعْفَرٍ الَّذِي تَقْتُلُ بَنِي أُمَيَّةَ فَقُلْتُ لَا قَالَ فَمَنْ ذَاكَ فَقُلْتُ ابْنُ عَمِّنَا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ فَنَظَرَ إِلَيَّ وَ قَالَ وَ اللَّهِ مَا جَرَّبْتُ عَلَيْكَ كَذِباً ثُمَّ قَالَ وَ مَتَى ذَاكَ قُلْتُ عَنْ سَنِيَّاتٍ وَ اللَّهِ مَا هِيَ بِبَعِيدَةٍ الْخَبَرَ كِتَابِ الْمُعْجِزَاتِ أَنَّ الْبَاقِرِ كَانَ فِي عُمْرَةٍ اعْتَمَرَهَا فِي الْحِجْرِ جَالِساً إِذْ أَقْبَلَ جَانٌّ حَتَّى دَنَا مِنَ الْحِجْرِ فَطَافَ بِالْبَيْتِ أُسْبُوعاً ثُمَّ إِنَّهُ أَتَى الْمَقَامَ فَقَامَ عَلَى ذَنَبِهِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَ ذَلِكَ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ فَبَصُرَ بِهِ عَطَاءٌ وَ أُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَأَتَوْا أَبَا جَعْفَرٍ ع وَ اسْتَغَاثُوا إِلَيْهِ فَقَالَ انْطَلِقُوا إِلَيْهِ فَقُولُوا لَهُ يَقُولُ لَكَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ إِنَّ الْبَيْتَ يَحْضُرُهُ أَعْبُدٌ وَ سُودَانٌ وَ هَذِهِ سَاعَةٌ خَلَوْتَهُ مِنْهُمْ وَ قَدْ قَضَيْتَ نُسُكَكَ وَ نَحْنُ نَتَخَوَّفُ عَلَيْكَ مِنْهُمْ فَلَوْ خَفَّفْتَ وَ انْطَلَقْتَ قَالَ فَكَوَّمَ كُومَةً مِنْ بَطْحَاءِ الْمَسْجِدِ ثُمَّ وَضَعَ ذَنَبَهُ عَلَيْهَا ثُمَّ مَثُلَ فِي الْهَوَاءِ
المناقب لابن شهرآشوب — ص 187 · فصل في آياته ع